د. عيدروس النقيب
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عيدروس النقيب
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عيدروس النقيب
لاتهينوا الربيع العربي
عن الأزمة الخليجية الراهنة
الإرهاب الأكبر والإرهاب الصغير
عن إفادة ولد الشيخ الأخيرة
الموت يختار فرائسه بعناية
كيري يودع خيباته
فحوى مشروع كيري
جامعة صنعاء عند ما تثور
خارطة طريق كيري
لماذا التسخين عند باب المندب؟


  
خارطة بلا طريق
بقلم/ د. عيدروس النقيب
نشر منذ: سنتين و أسبوع و 6 أيام
الأربعاء 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 11:23 ص


يسمي السيد اسماعيل ولد الشيخ المبعوث الدولي إلى اليمن مبادرته الأخيرة التي تقدم بها إلى طرفي الصراع في اليمن (التحالف الانقلابي وأنصار الرئيس هادي) يسميها بخارطة طريق، لكن المتأمل لها يمكن أن يستنتج أنها قد تكون خارطة لكنها بلا طريق، ذلك أن ما تقدمه من أفكار يمثل خليطا غريبا من المتطلبات التي تخلق من التعقيدات والمشاكل أكثر مما تقدم من الحلول والمعالجات وهي بذلك تضيف زيتا جديدا فوق النار المشتعلة أصلا مما يزيدها اشتعالا.

ما يتضح من مبادرة ولد الشيخ يقول أن التركيز فيها صار نحو إزاحة ضحية انقلاب مع تجنب الإشارة إلى مصير الطرف المعتدي (الانقلابي)، وقد كنا نقول منذ بداية الانقلاب أن المنظمة الدولية وممثلها في اليمن يتعاملان مع الأزمة اليمنية من خلال المساواة بين المعتدي والمعتدى عليه، بين الجلاد والضحية، أي بين الانقلابيين والسلطة الشرعية المنقلب عليها، وهذا خلل كان ينبغي تصحيحه من خلال المرجعيات الأساسية، الثلاث التي قد لا يرضى عنها الكل وخصوصا عندما نتحدث عن المشكلة في الجنوب باعتبارها جزء أساسي في الصراع اليمني، وبدون حلها لا يمكن الوصول إلى حل نهائي لكل تعقيدات المشهد اليمني، بيد إن التطور الجديد في الموقف الأممي المتجسد في مبادرة ولد الشيخ، يتمثل في نسيان الطرف الانقلابي والحديث فقط عن نقل السلطات إلى نائب رئيس جديد يقوم بتكليف حكومة جديدة متوافق عليها، ومن ثم بقية الترتيبات الأمنية ولعسكرية التي لم تحدد المبادرة كيفية الانتقال إليها في ظل إزاحة أحد طرفي الصراع وهو الطرف المنقلب عليه، مع الاحتفاظ بالطرف الانقلابي بكامل حضوره وتأثيرة وقدراته وفعله في الحاضر والمستقبل.

بغض النظر عن ملاحظاتنا على الكثير من المحسوبين على معسكر الرئيس هادي ونائبه وحكومته، إلّا إن ما أهملته مبادرة ولد الشيخ هو أن الرئيس هادي منتخب (حتى وإن كانت انتخابات صورية وبلا منافس) بينما الطرف الآخر دخل العاصمة واختطف الدولة بقوة السلاح والحرب، ومارس من الترويع والإرهاب والتدمير والتفجير ما يستحق قادته عليه المثول أمام القضاء الدولي لا مكافأتهم بالبقاء في المواقع والمؤسسات والمنشآت التي اغتصبوها بقوة البطش والهيمنة.

يرى بعض المحللين أن مبادرة ولد الشيخ تحمل في مضمونها رسالة استغناء عن الرئيس هادي وفريقه من قبل المجتمع الدولي والإقليمي، خصوصا عند أولائك الذين يرجحون أن هذه المبادرة هي خلاصة الاجتماع الرباعي في جدة الشهر الماضي، ولو صح هذا التصور لكان الأحرى بمن يرون حل القضية في اليمن لا يتأتى إلا بالتضحية بالرئيس هادي ونائبه أن يشترطوا بالمقابل تحديد مصير الرئيس السابق وابنه وزعيم الحوثيين وأنصاره خصوصا أولائك الذين صدرت بحقهم قرارات دولية صارمة, لا مكافأتهم على كل الجرائم التي ارتكبوها وفتح المجال لهم ليواصلوا جرائمهم وتحكمهم بمستقبل البلد وأبنائه.

ستفشل "خارطة الطريق" هذه لأنها لا تقدم حلا للمشكلات العويصة التي أنتجت الأزمة اليمنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية وستفشل لأنها تعاقب الضحية وتكافئ الجلاد وهي معادلة قلما حصلت في كل تاريخ الصراعات السياسية في العالم.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
سمية دماج
صحافة وراء القضبان
سمية دماج
د. علي مهيوب العسلي
ماذا يعني الراتب ؟
د. علي مهيوب العسلي
هاشم العزعزي
عن تهامة والعمة لول..
هاشم العزعزي
محمد جميح
قبل فوات الأوان
محمد جميح
هائل سلام
معقولة جدا !!
هائل سلام
ياسين التميمي
كيري يدفع باليمن إلى مأزق خطير
ياسين التميمي
المزيد