ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed ياسين التميمي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
ياسين التميمي
معسكر صالح ينزف
الولاية.. الإمامة المنبوذة يمنياً
الاحتمالات السيئة لتصعيد 7يوليو في عدن
ماذا رضخ الحوثيون هذه المرة؟
مسيرة الميلشيا..من الإختطافات إلى الإعدامات
معسكر خالد والارتباط المصيري بالمخلوع
الخطوة السعودية التي فاجأت ..الزعيم
الحراك ...تجاهل ذكرى انتخاب الرئيس
ثورة فبراير التي لا تزال تثور!
التحديات التي تقوض سلطة هادي


  
مخاطر التحرك البريطاني لوقف النار في اليمن
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: سنة و 11 شهراً و يوم واحد
الثلاثاء 18 أكتوبر-تشرين الأول 2016 11:11 ص


على نحو يبدو مفاجئا، أعلنت بريطانيا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ماثيو راكروفت، عن نيتها تقديم مسودة مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية في اليمن، ليضيف إيقاعا جديدا على الأحداث التي تتسارع في خط الأزمة اليمنية بوتيرة كبيرة وخطيرة، بدأت تلامس المخاوف الدولية، إثر استهداف الانقلابيين سفينة أمريكية بالصواريخ مرتين خلال يومين فقط.

ويمثل حادث استهداف صالة العزاء في صنعاء، الذي راح ضحيته المئات بين شهيد وجريح، أحد الدوافع الأخلاقية المرتبطة بالتحرك البريطاني، خصوصا بعد أن أقر التحالف بأن قصف القاعة كان ناتجا عن معلومات مغلوطة قدمت من قبل جهات في هيئة الأركان اليمنية.

أما الدافع الاستراتيجي، للتحرك البريطاني فيرتبط بالهجمات التي نفذتها مليشيا المخلوع صالح والحوثي الانقلابية، على السفينة الحربية الأمريكية (يو أس أس ماسون).

لكن هذا التحرك إذا لم يأت ضمن تفاهم كامل في إطار الرباعية الدولية بشأن اليمن التي تضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، فإنه سيتحول إلى سلاح خطير جداً بيد القوى التي لا تريد استعادة الدولة في اليمن.

ومن المقرر أن تجتمع هذه اللجنة اليوم الأحد في لندن، وفقا لما أفاد به وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخارجية البريطانية، توبياس إلوود، خلال لقاءات أجراها مع الرئيس اليمني ووزير خارجيته في الرياض اليومين الماضيين.

لكن علينا أن ندرك أن مشروع القرار المزمع أن تقدمه بريطانيا في غضون الأيام المقبلة، ولم يكشف حتى الآن عن مضمونه، لن يأتي -ومن غير المتوقع أن يأتي- فقط لكي يوقف إطلاق النار، ويحرر الانقلابيين من الطلعات الجوية القتالية لطيران التحالف، دون أن يتوفر على ضمانات حقيقية تجبر الانقلابيين على وقف الحرب والانسحاب وتسليم السلاح، وتعمل على تحريك المسار الجامد للحل السياسي، من خلال تنفيذ القرار رقم 2216 بشأن اليمن، الصادر عن مجلس الأمن أيضا، الذي رفض الانقلابيون طيلة أكثر من عام ونصف تنفيذه.

وهذا يعني أن القرار الذي قد يصدر بسهولة عن مجلس الأمن لن يكون على حساب القرارات السابقة للمجلس، وإلا فإنه فقط سيعيد إنتاج هدنة كورية جديدة، بتكريس قوى الأمر الواقع وسلطاتها في المناطق التي تسيطر عليها.

وهنا تكمن الخطورة الحقيقية لقرار مثل هذا في حال صدوره، دون ضمانات حقيقية للتنفيذ الشامل لقرارات الشرعية الدولية.

وبقدر ما يثير التحرك البريطاني المخاوف لدى المؤيدين لمشروع استعادة الدولة، فإنه بالقدر ذاته، يولد انطباعات بأن الأمم المتحدة تتجه نحو حالة من "الإسهال" في القرارات الخاصة بالشأن اليمني، التي لم تترك أثرها على الأرض حتى الآن.

وربما يتحول معها قرار مجلس الأمن المرتقب لوقف إطلاق النار إلى نسخة مكررة من الهدن الخمس الفاشلة، التي شهدتها الحرب الدائرة في اليمن، ولكن هذه المرة سيكون هناك تصنيف بأن الحرب التي تجري غير مشروعة، بغض النظر عن أهدافها المشروعة.

وما نتوقعه، أن يظهر المجتمع الدولي جدية في محاسبة الانقلابيين، في حال قرر المضي في إصدار قرار لوقف إطلاق النار، وأن يُبقي هامشا من الحركة للقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي لمواجهة أي نشاط عسكري للانقلابيين على الأرض، يحاول استغلال وقف إطلاق النار.

وإلا، فإن قرارا مثل هذا، سيكون منحة من الغرب والقوى الكبرى للانقلابيين لمواصلة تنفيذ مشروعهم في الاستيلاء على الدولة، وتثبيت كيان موتور ومضطرب ومعاد للمنطقة، في جنوب شبه الجزيرة العربية.

أقول ذلك لأن ثمة من يختزل الحرب الدائرة في اليمن حاليا إلى المواجهات التي تدور على الحدود بين القوات السعودية والانقلابيين، وغالبا فإن الانقلابيين ومن يساندهم هم من يروجون هذا التصور، لكن هناك من وقع في فخ هذا التصور الذي يرسخ فكرة أن هؤلاء المتمردين يخوضون حربا وطنية.

وفي الحقيقة، هم يقودون العشرات والمئات إلى المحارق، مثلما يقتلون بشكل متعمد مئات المدنيين في تعز في المناطق التي يحاصرونها ويخوضون حرب استنزاف عبثية ضد سكانها.

إنهم يضحون بكل هؤلاء الناس على الحدود لكي يغسلوا سمعتهم، ولكي يغيبوا حقيقة أنهم انقلابيون عطلوا مفاعيل الحل السياسي وانقلبوا على الإجماع الوطني، وفجروا حربا أهلية أكلت الأخضر واليابس، واتحدوا مع مشاريع إقليمية طائفية مشبوهة هددت وتهدد ما تبقى من التماسك الوطني في اليمن بالانهيار الكامل.

الإجماع الدولي الذي توفر حول اليمن في مجلس الأمن، يبدو أنه يغير من بوصلته هذه المرة تحت التأثير الذي لا يتوقف لكتيبة الضغط الناعمة التي ما فتئت تصور الحرب في اليمن على أنه "عدوان من السعودية الغنية ضد اليمن الفقير".

ونحتاج إلى معجزة لكي نحرر الذهنية الغربية من هذا التصور الذي يحاول أن يخفي حقيقة أن العصبة الطائفية التي تستولي على صنعاء، والمدعومة من إيران، ارتكبت وترتكب أبشع الجرائم بحق الإنسانية، ومست كرامة كل اليمنيين، وحولت البلاد إلى بؤرة من الجحيم..

في حين ظل الغرب يرقب تصرفات هذه العصبة اللعينة، بارتياح اعتقادا منه أن كل ما يجري هو استهداف "للإرهاب ولروافد الإرهاب".

نقلا عن عربي 21

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
محمد سعيد الشرعبي
دعوة للاستسلام لا السلام
محمد سعيد الشرعبي
د. وديع العزعزي
تأثير الخطاب السياسي على الخطاب الإعلامي
د. وديع العزعزي
د. ياسين سعيد نعمان
ماذا بقي من الحرب ؟
د. ياسين سعيد نعمان
أحمد غراب
رسالة إلى الراتب
أحمد غراب
نبيل البكيري
ثورة 14 أكتوبر وجذور الهوية اليمنية.
نبيل البكيري
دكتور / ياسين سعيد نعمان
للمرة الثالثة..
دكتور / ياسين سعيد نعمان
المزيد