عارف أبو حاتم
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عارف أبو حاتم
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عارف أبو حاتم
الحديدة ليست ميناء فقط
حصاد عامين من عاصفة إنقاذ اليمن
دقوهم بكل أنواع الأسلحة
فبراير التي فصلت الكرسي عن الجسد
الدبلوماسية وإدارة ملف الحرب اليمنية
الفساد المتدثر بالدين
صالح.. رجل الخيانات العابرة
توريث جينات العبودية
هل أطلق الحوثيون رصاصة الرحمة على خارطة ولد الشيخ؟
الحوثي يحشد القبيلة ضد تعز


  
اليمن.. الأرض تقاتل مع أصحابها
بقلم/ عارف أبو حاتم
نشر منذ: سنة و 11 شهراً و 6 أيام
الإثنين 17 أكتوبر-تشرين الأول 2016 11:01 ص


الحديث عن رفض روسيا مشروع قرار بريطاني للتحقيق في ادعاءات انتهاكات لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب في اليمن «قصف صالة العزاء تحديداً»، بحجة أن القرار «ضعيف وعام»، في حقيقة الأمر هو شيء مفزع للقيادة الشرعية في اليمن، إذا ما نظرت إلى الجزء الأسفل من جبل الجليد.

في ظاهر الرفض الروسي فعل إيجابي أننا استطعنا استمالة الروس إلى الصف المؤيد للشرعية اليمنية -حتى وإن كانت مواقفهم السابقة ليست صريحة العداء لنا- لكن ما تحت جبل الجليد شيء آخر، وهو بداية انقسام خطير في قناعات المجتمع الدولي تجاه حرب استعادة الشرعية اليمنية، فبريطانيا كانت حليفاً مهماً وسانداً كبيراً في هذه الحرب، واليوم هي من تتقدم بمشروع قرار يدين الحرب ويطالب بإيقافها، ويأخذ الشرعية اليمنية إلى حيث لا تريد، ويتهمها بارتكاب جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان هي والتحالف العربي المناصر لها... فما الذي تغير؟!.

في تقديري لا شيء تغير، إنما طال الوقت وتراكمت الحوادث وزادت معاناة الناس، وتعقدت الحرب وكثرت أطرافها، وتفتت الجبهة الداخلية بفرز خطير شطر اليمن بين شمال وجنوب، قاده دعاة «فك الارتباط» في وقت لم يتم فيه استعادة الدولة من يد عصابة انقلبت على القيادة الشرعية للبلاد.. ويضاف لذلك ما حذرتُ منه مراراً وفي أكثر من مقال ومكان وهو تآكل قيمة الشرعية كلما طال بقاؤها في المنافي، وذكرتُ أمثلة لقيادات شرعية غادرت أوطانها وطال بها العمر حتى طواها الزمن وأكلتها السنين كشاه إيران والملك فاروق بمصر والسنوسي بليبيا والبيض باليمن وعيدي أمين بأوغندا.. جميعهم مارسوا النضال عن بُعد، وطالبوا بعودة كراسيهم إليهم على طريقة الفنان الشعبي المصري «عبده حامولي» في أغنيته الشعبية «حبيبي راح يا ناس هاتوه لي».. فحين سمعها المندوب السامي لبريطاني اللورد كرومر في حفلة عرس لأحد أبناء الإقطاعيين المصريين طلب من رئيس الوزراء سعد زغلول أن يترجمها له، وحين سمع الترجمة قال ساخراً «أنتم العرب اتكاليون حتى في العشق.. فالعاشق عندكم لا يكلف نفسه البحث عن حبيبته بل يطلب من الناس أن يأتوا بها إليه!».

وتلك إحدى مصائبنا!.

وقد أدرك رئيس الحكومة الشرعية الدكتور أحمد بن دغر تبعات البقاء في الخارج، وحجم الصدأ الذي يأكل وجه الشرعية إثر بقائها خارج بيئتها الطبيعية، وقرر تحمل مخاطر

وصعاب وصلت حد المخاطرة بنفسه في سبيل البقاء في الداخل، والعمل تحت سماء اليمن والوقوف فوق ترابها الوطني حتى لا يأتي يوم لا يتعرف فيها ترابنا الوطني على رائحة أقدامنا، فالأرض تقاتل مع أصحابها – على رأي المثل الانجليزي- ولايزال يتنقل بمعية عدد من الوزراء بين عدن وحضرموت، ويصر على مقابلة الناس وقادة الجهاز الإداري للدولة في المناطق المحررة، ويعمل ما أمكنه في سبيل توفير الحد الممكن من احتياجات الناس الأساسية كالأمن والكهرباء والمياه، وإصلاح مؤسسات التعليم وشبكات الصرف الصحي، بقدر إصراره الكبير على ضرورة الاحتفاظ بالرموز الوطنية للدولة الاتحادية، كالاحتفال الذي أصر على إقامته بعدن في الذكرى الـ54 لثورة 26 سبتمبر 1962 التي قضت على حكم الإمامة الكهنوتية في شمال اليمن.. فعل ذلك وأقام الحفل في عدن وسط أجواء متوترة افتعلها أدوات فك الارتباط بين شطري البلد، ثم ذهب إلى المكلا عاصمة حضرموت وأقام حفلاً بهياً بمناسبة الذكرى الـ53 لثورة 14أكتوير 1963 التي اطلقت شرارة التحرر من الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن، وهناك مرة أخرى تحدثَ عن الهوية الوطنية الجامعة والدولة الاتحادية المنتظرة، وسط إجراءات استثنائية نتيجة ذات الجماعة المتطرفة التي ترى أنه لا يبعدها عن حلم تحقيق الانفصال غير رفع علم دولة اليمن الجنوبي قبل الوحدة، والطريف أنهم يرفعون علم الدولة اليمنية الجنوبية ويطالبون بتشكيل "دولة الجنوب العربي" التي لا مكان فيها لاسم وهوية اليمن، وهذا الانقسام في أرض ووعي الشرعية هو مبتغى الراعي الإيراني في هذه اللحظة!.

 

الوطن القطرية

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
سمية دماج
المرأة اليمنية.. عين باكية
سمية دماج
سامية الأغبري
صحفيون على خطوط النار
سامية الأغبري
بشرى المقطري
الحرب الاقتصادية على اليمنيين
بشرى المقطري
عبد الباري طاهر
في الذكرى الثالثة والخمسين لثورة الرابع عشر من أكتوبر
عبد الباري طاهر
صادق ناشر
المغامرون في باب المندب
صادق ناشر
ياسين التميمي
التسريب الذي كشف قُبح صالح
ياسين التميمي
المزيد