صادق ناشر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صادق ناشر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صادق ناشر
مفاوضات جديدة في اليمن
خيارات حزب صالح
مخاطر ما بعد «داعش»
قمة القمم في الرياض
حرب جديدة في اليمن
ولد الشيخ في صنعاء
محطة عمّان..
إيران وأصابعها في اليمن
هدنة «منزوعة الأمل»
هدنة لم تصمد


  
الكرة في ملعب المتفاوضين
بقلم/ صادق ناشر
نشر منذ: سنتين و 3 أشهر و 25 يوماً
السبت 23 يوليو-تموز 2016 11:52 ص


حددت دولة الكويت أسبوعين للمتفاوضين اليمنيين لينجزوا مهمة إنهاء الأزمة الناشبة في البلاد، بخاصة منذ سيطرة جماعة الحوثي على السلطة في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2014.

لم يكن موقف الكويت مفاجئاً أبداً، إذ إن المتفاوضين لم يبرهنوا على جدية في التوصل إلى حل جذري للأزمة، ووجد الكويتيون والعرب أن المتفاوضين ظلوا على مدى أكثر من 70 يوماً يراوحون في أماكنهم من دون تقدم خطوة في الاتجاه الصحيح، على الرغم من التصريحات المتفائلة التي كانت تصدر من هنا وهناك حيال تقدم في المفاوضات.

وجاءت تصريحات رئيس وفد جماعة الحوثي محمد عبد السلام مع قناة «الميادين» بعد استئناف الحوار بيومين لتنسف كل التفاهمات والآمال التي كانت تعلق على انفراج، إذ إنه أعاد القضية إلى نقطة الصفر أو إلى المربع الأول.

اليوم وبعد أكثر من 70 يوماً من المفاوضات أصبح كل ما تحقق عبارة عن سراب، فالطرفان لا يزالان يتمترسان خلف موقفيهما، إذ إن وفد الشرعية يطالب بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي عبر انسحاب الميليشيات من المدن وتسليم السلاح الى مؤسسات الدولة، فيما يشترط الطرف الثاني أن يتم التعاطي مع الأمر الواقع عبر تشكيل حكومة وتغيير رئيس الدولة وأن تتولى الحكومة تطبيق القرارات المتصلة بالانسحاب وغيرها والتي من شأنها التحكم في هذه الانسحابات لأن الحوثيين وصالح سيمثلون بنصف الحكومة، وسيكونون قادرين على عرقلة أي قرار للحكومة، وستدخل البلاد جولة جديدة من الصراع الدامي ولن يكون بإمكان أي طرف إقليمي أو دولي تقديم أي نوع من أنواع المساعدة التي يجدها اليمنيون اليوم ممثلة في التحالف العربي.

في المحصلة الأخيرة سيجد اليمنيون أنفسهم في كماشة بين الاستحقاقات الداخلية والخارجية ولن يكون هناك أي مجال لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في حال أن المفاوضين استمروا على مواقفهم التي لا تخدم أبداً مصالح الشعب اليمني الذي يعاني ظروفاً اقتصادية صعبة جراء الحروب المشتعلة في كل مكان.

السؤال هو: ما هو السيناريو في حال تم الإعلان بشكل رسمي عن فشل الحوار؟

هذا سؤال يشكل قلقاً كبيراً في أوساط اليمنيين البسطاء الذين يعانون الأمرين، ويرى مراقبون أن فشل الحوارات يعني العودة إلى خيار الحرب الطويلة واستنزاف القدرات والإمكانيات لدى كل الأطراف، ومن شأن ذلك أن يزيد من معاناة الناس وتعقيد أوضاعهم.

ربما من هذا المنطلق اتخذت الكويت قرارها بقصر مدة الاستضافة إلى أسبوعين لتحفيز الفريقين المتفاوضين على تقديم تنازلات من شأنها تعبيد الطريق أمام حل ينتظره اليمنيون بفارغ الصبر، خاصة وأن الكويت كانت من أشد المتفائلين بنتائج إيجابية من المفاوضات وتعاملت مع الطرفين على قدر المساواة أملاً منها في توفير أرضية مناسبة لخروج اتفاق شامل ينهي معاناة الناس في مختلف مناطق البلاد.

وفي نهاية الأمر فإن الكرة في ملعب المتفاوضين، ففي يدهم الحل والحرب معاً وعليهم الاختيار، ولكن في الوقت الذي سيكون فيه الخيار الأول محل تقدير الجميع فإن الثاني سيكون وبالاً على اليمن وسيتحمل المتفاوضون الحاليون نتائجه وتبعاته المدمرة.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
علي عبدالملك الشيباني
اتركوا "الفضالة" الزائدة!!
علي عبدالملك الشيباني
همدان العليي
الحوثيون وفرص السلام المهدورة
همدان العليي
محمود ياسين
الجريمة من اول الحكاية
محمود ياسين
صبحي غندور
عن ثورة 23 يوليو: القيادة والفكر والأداة
صبحي غندور
رأي البيان
السلام الصعب في اليمن
رأي البيان
أحمد الشامي
آآآآآه يا وطن
أحمد الشامي
المزيد