صلاح الدين اللهبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صلاح الدين اللهبي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صلاح الدين اللهبي
11 اكتوبر اغتيال الرئيس ابراهيم الحمدي وتوقف الزمن


  
الرئيس الحمدي في ذكرى استعادته للدولة المختطفة
بقلم/ صلاح الدين اللهبي
نشر منذ: سنتين و 3 أشهر و 7 أيام
الخميس 16 يونيو-حزيران 2016 12:10 م


ما عجز عنه العالم مجتمعا اليوم في اليمن انجزه الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي منفردا بالامس ، انها مهمة استعادة الدولة المختطفة التي نجح بها رغم استعصائها على اليمنيين منذ قرون .

اليوم فقط على الشعب ان يتعرف على هذه المهمة كونها الجزء المجهول عنه من انجازات هذا الزعيم ولانها المهمة نفسها التي اضطر الشعب اليوم لخوض غمارها مقدما التضحيات بغية انجازها.

تخطئ غالبية الشعب باعتقادها ان الرئيس الحمدي رحمه الله قد تسلم جمهورية سوية استحكمت قبضته عليها منذ اللحظات الاولى لرئاسته ، لانه اذا ما راجعنا تلك الفترة يتضح للجميع انما تسلمه الحمدي حينها لم يكن سوى دولة هجينة جمهورية ملكية هكذا ولدت بالتزاوج المفروض بفعل التدخل الخارجي المساند للثورة المضادة . وهو ما يدلل على صعوبة الظرف وتعقيدات الواقع الذي بدأ معه الحمدي مهامه الرئاسية فقد كان عليه في مستهلها مواجهة تحد اقوى مما واجهه هادي ويواجهه اليوم ، فالحمدي لم يتولى الحكم إلا في وقت متأخر كانت ثورة سبتمبر قد صودرت وكانت الدولة حينها قد جرى تقاسمها فيما بين القوى المنتمية لمركز النفوذ والهيمنة الثائرة منها مع سبتمبر وجنيستها الاخرى من قوى الثورة المضادة .

ادرك الرئيس الحمدي منذ البداية ان تحقيقه لحلم اليمنيين المتمثل ببناء  دولتهم المدنية  يتطلب منه استعادة الدولة اولا ومن ثم الشروع ببنائها على اسس مدنية  ، وفي كلا المرحلتين  كان عليه مواجهة نفس الخصم والمتمثل بقوى النفوذ والهيمنة ،  لذلك لا غرابة  ان تكون تلك القوى التي واجهها الحمدي بالامس  لمصادرتها جمهورية سبتمبر   هي نفس القوى التي يواجهها الشعب اليوم لمصادرتها ثورة فبراير وانقلابها على الشرعية والتوافق الوطني  .

 نجاح الحمدي بهذه المهمة مكنه من صناعة معجزة ما زالت حصرية عليه ، معجزة صنعها دونما قوى خارقة ساعدته على ذلك سوى انه كان نموذجا فريدا جسد قيم الاخلاص الوطني بأروع صورها و استعملها في اداء مهامه الشاقة كقائد لوطن وشعب مازال يجهل نصف الحقيقة عن انجازاته العظيمة  .

اليوم وبعد مضي اثنان واربعون عاما منذ تولى الرئيس الحمدي الحكم من المؤسف ان تظل مكانته الخالدة في ذاكرة الشعب  مرتبطة ببعض انجازاته فقط في حين بقيت اعظم تلك الانجازات غائبة عن مخيلته وهو مفهوم خاطئ وقد آن الاون لفهمه على حقيقته فتلك الانجازات التي عاشها الناس واقعا ملموسا والتي تجسدت اهمها بسيادة النظام والامن وكذلك التنمية والطفرة الاقتصادية لم تكن سوى مظاهر ونتائج لنجاح الرئيس الحمدي في مهمة استعادة الدولة بجسدها الجمهوري واحياء روحها الثوروي السبتمبري المصادران والتي لو لم ينجح فيها لما تمكن من تحقيق انجازاته العظيمة التي رسخت معزته في قلوب اليمنيين وخلدت ذكراه في ذاكرتهم . 

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد جميح
تساؤلات حول هجوم الأحواز
محمد جميح
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
مدارات
د. وديع العزعزي
القنوات الفضائية ومشكلة الثقافة
د. وديع العزعزي
عبد الباري طاهر
غروب نجوم المعرفة
عبد الباري طاهر
نصر طه مصطفى
مهمات كبرى أمام الحكومة اليمنية
نصر طه مصطفى
محمد كريشان
حماقات ترامب
محمد كريشان
محمد جميح
بين تطرفين
محمد جميح
خالد الرويشان
التقاسم في الكويت ليس حلاً
خالد الرويشان
المزيد