داعس ابو كشك
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed داعس ابو كشك
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
في الذكرى ال23 لرحيل فنان الكاريكتير ناجي العلي .. متي سنرى وجه حنظله ؟!
بقلم/ داعس ابو كشك
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 22 يوماً
السبت 28 أغسطس-آب 2010 03:02 م


ان الكتابة عن فنان الكاركتير ناجي العلي في ذكرى رحيله شئ صعب ، فالكلمات تبقى عاجزة عن الايفاء بحق هذا الفنان الذي حمل على كاهله عذابات الشعب الفلسطيني وراح يجسدها من خلال رسوماته المميزة ، والتي شكلت بجوهرها تحديا للواقع الذي يمر به هذا الشعب ، فكانت هذه الرسومات بمثابة رواية فلسطينية مبدعة للرد على الرواية الاسرائيلية.

واذا كنا في هذا اليوم نستذكر ناجي العلي فانه من الاجدر بنا ان نقدم لمحة موجزة عن هذا الفنان الذي عشق الارض والثورة وسخر عام 1937 ، وهاجر مع اهله الى جنوب لبنان عام 1948 واستقر في مخيم عين الحلوة ، ودرس الابتدائية في مدارس المخيم ، واعتقلته القوات الاسرائيلية وهو صبي صغير ، فاثرت تجربة السجن في حياته ومواهبه ، وقد بدأ يرسم على جدران الزنزانة التي كان يقيم بها رسومات تدل على رفضه لسياسة الاحتلال ، وقد شكلت هذه البداية توهجا لدى ناجي العلي ، حيث بدأ يرسم لوحاته بعد خروجه من المعتقل ، وكان للراحل الكبير الكاتب غسان الكنفاني دور هام في دعم هذه الموهبة من خلال نشر اول لوحة لناجي العلي في مجلة الحرية العدد 88 لعام 1961 ، وبعدها بدأ الاهتمام يتصاعد برسومات ناجي العلي ، حيث سافر في عام 1963 الى الكويت ، وعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا في العديد من الصحف الكويتية مثل الطليعة والسياسة والقبس ، ثم انتقل للعمل بجريدة السفير اللبنانية وبعدها القبس الدولية . الوحدوي نت

وعندما نتحدث عن ناجي العلي فان من الاجدر بنا ان نتطرق الى شخصية حنظلة التي ميزت رسوماته ، وان هذه الشخصية التي ابتدعها ناجي العلي تمثل صبيا في العاشرة من عمره ، واول ما ظهر هذا الرسم في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية ، حيث يعرف عن حنظلة بانه ادار ظهره للناس وعقد يداه خلف ظهره ، واصبح حنظلة ماركة مسجلة لرسومات ناجي العلي وهي ترمز للفلسطيني المعذب والقوي رغم كل التحديات ، اما ناجي العلي فيقول " ان حنظلة هو بمثابة الايقونة التي تمثل الانهزام والضعف في الانظمة العربية " .

و في الثاني والعشرين من تموز عام 1987 امتدت الى صدره رصاصات الغدر اثناء عمله في لندن وبقي في غيبوبة حتى توفاه الله في التاسع والعشرين من آب بنفس العام .

ان رسومات ناجي العلي والتي تقدر باربعين الف رسم كاريكتوري تمتد على مساحة الوطن ،جميعها تتميز بالنضوج الفكري والسياسي والنقد اللاذع تبقى خالدة في سماء الثقافة الانسانية ، وانه لا بد لنا من ان نكرم الراحل ناجي العلي بضرورة اعادة جثمانه ليدفن بارض الوطن لانه اقل عمل يقدم احتراما وتقديرا لهذا الانسان ، واذا كان ناجي العلي قد غاب عنا جسدا فان حنظلة قد ظل شاهدا على العصر وحتما سنرى وجهه عندما يتم تحرير فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف

   
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
سامية الأغبري
قلم وريشة في مواجهة إرهاب السلطة
سامية الأغبري
سعد محيو
اليمن: حذار الحلول الأمريكية
سعد محيو
موسى مجرد
تجّلياتْ رمَضانيةْ من ديربورن الأمريكيةْ
موسى مجرد
عبدالواحد الشرفي
لن يفعلها فخامته!!
عبدالواحد الشرفي
صادق ناشر
هجرات موت وذل ..!!
صادق ناشر
بكر أحمد
إرهاب دولة
بكر أحمد
المزيد