خالد الرويشان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed خالد الرويشان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
خالد الرويشان
تيسٌ يائسٌ ووحيد!
وشهد شاهدٌ من أهله!
التهريج السياسي بامتياز
بير باشا ستبتلعكم أيها القتلة
رسميا ..سقوط انقلاب 21 سبتمبر!
نريد مبادرة حقيقية لا عريضة شكوى!
الحديدة تموت أيها الجُباةُ البُغاة
يمارسون السياسة بالإشاعات
الانقلاب الانفصالي
الفرق بين السياسي والسائس


  
إجهاشة الفارس ..تحيَة قديمة جديدة!
بقلم/ خالد الرويشان
نشر منذ: سنتين و 6 أشهر
الأربعاء 18 مايو 2016 10:24 ص


لم تكن دموع باسندوه فحسب، بل كانت دموع اليمن أرضا وإنسانا. إنها الدموع النبيلة العزيزة تنساب لمرأى الدماء المنسابة، والمدن الثكلى، والشوارع الحزينة، وأحلام الورد الموءودة حتى قبل أن يفتح الورد أكمامه.. احلام الورد التي تداس بأقدام القتلة وأحذية البغاة الجهلة.

يُجهشُ باسندوة فتشرق البلاد بالحزن النبيل، وتنتبه الوهاد من غفوتها، والقلوب من غفلتها، كي تتذكر اجمل ما فيها.. انسانيتها المغيّبة الغائبة.

يجهشُ باسندوة.. بينما غيرُه يقتل، وينهب، ويضرب أبراج الكهرباء، ويفتح ابواب المعسكرات للقتلة، ويقطّع اوصال البلاد,.. ويغني أيضا!

يُجهش باسندوة بأحزانه، فتسيل دموع الوطن المخطوف من احلامه, ومقدّراته وقدراته.. بينما آخرون كثر، يوغلون في دمه، لا يهمهم أن تتساقط جنبات البلاد, ولا يحزنهم اغتيال المئات من الجنود الذين لم يستلموا رواتبهم ربما لأشهر، ولا يهزّهم مرأى قطاعٍ كبير من الشعب وهو يتضوّر جوعا في أماسي الظلام واليأس والفوضى.

هؤلاء هم الذين لا تندى عيونهم أبدا، وهم شجعان هذا الزمان! ابطال هذا الظلام، لكنها شجاعة القرود التي تأكل أبناء جلدتها نكايةً لا جوعا، وبطولة الدّيكة المنفوشة المنفوخة في حلبة اللحظة الكاذبة، وما أقصرها وأصغرها في ميزان التاريخ وأحكامه.

لو كانت عيون حكامنا تمتلئ بالدموع.. إذن لسالت السعادة في الشوارع! وفاضت العدالة في الدروب,..

لكن، لأن عيونهم كانت دوما غارقة بالطمع وطافحة بالجشع والحقد والحسد.. فقد سالت شوارعنا بالدماء والأحزان والموت والغبار والكراهية.

اجهاشات باسندوة تعيدنا إلينا! تذكّرنا بالإنسان فينا، وقد قيل أن الحمار وحده مِن بين كل الثدييات لا يبكي ولا تنزل دموعه! لكن فضيلته تظل أنه لا يقتل أخاه الحمار مهما كانت الدوافع والأسباب.. نكايةً أو جوعا!

اجمل وأروع اجهاشات با سندوة والتي أعتبرها وساما نادرا وفريدا على صدره.. هي تلك بعد عودته من الدوحة.

فبمجرد أن ذكر اسم "الدوحة" امتلأت عيناه بالدموع، واختنق صوته بعد أن تذكّر وقارن بين ما عاينه من تقدّمٍ ونظامٍ، وأمنٍ ورفاهٍ وأضواء هناك.. وما كابده ويكابده معه شعبه في اليمن من حروب، ودماء، وفوضى، وظلام.

إنها سابقةٌ جاءت عفو الخاطر، محسوبةٌ لأحساسٍ نبيل وشعور وطني ومسؤولية حقيقية. فما أعجب وأغرب من عرفنا ومن لم نعرف من رؤسائنا وقادتنا، وهم يرون العالم المتقدم المتمدن، ولا يتحسرون على بلادهم. أما أن يجهش أحدهم بالبكاء حسرةً على بلاده، فإنها والله لدموعٌ عزيزة كريمة نقف اجلالا لها، وإكبارا لمعناها، واحتراما لغناها ومغناها.

أما هؤلاء الذين جفّت مآقيهم، ويبست ضمائرهم، وغاضت ينابيع أرواحهم، فهم مجرّد هياكل نارية كبريتية يابسة، تشتعل بالكراهية وتنطفئ بالرماد

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نصر طه مصطفى
لن تنتهي حرب اليمن إلا بانتهاء أسبابها
نصر طه مصطفى
أروى عبده عثمان
في يوم المتاحف العالمي ويوم التنوع ، لا متحف في اليمن ، ولا وطن
أروى عبده عثمان
سفيان جبران
عدن يمنية.. ودبي إماراتية
سفيان جبران
ميساء شجاع الدين
بعد الترحيل... ماذا تبقى من عدن؟
ميساء شجاع الدين
صادق ناشر
سايكس بيكو عربية
صادق ناشر
أحمد الشامي
انهيار العملة .... مجاعة قادمة
أحمد الشامي
المزيد