أروى الغرافي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أروى الغرافي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أروى الغرافي
حرية، اشتراكية ووحدة


  
ان تكون يمنياً ليست جريمة
بقلم/ أروى الغرافي
نشر منذ: سنتين و 6 أشهر و 6 أيام
الثلاثاء 10 مايو 2016 09:57 ص


أستطيع أن أنقل لكم فظاعة حكاية المعاناة التي تحكي وتسرد الكثير والكثير ؛ لكل من اضطرته الظروف للسفر والمرور والمكوث لساعات طوال للتفتيش المهين في مطارات العرب فقط لأنك يمني... 

في ورشة عمل اقليمية ناقشت الاصلاحات المحققة في التعليم العالي وأولويات الدعم الهولندي، مثل اليمن وفد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كنت من ضمن الوفد وكان سفرنا بتاريخ ١٦/ ٤ سمعت الكثير عن معاناة اليمنيين وتفتشيهم في مطار بيشا بالسعودية بشكل مثير للقرف والاستفزاز للمسافرين اليمنيين الذين باتت كرامتهم الإنسانية تنتهك في كل مكان, فمع اقترابنا من المطار, كثرت نداءات طاقم الطائرة تأمرنا بالجلوس بمقاعدنا وعدم استخدام دورات المياه أثناء التفتيش ومنع التصوير منعاً باتاً؛ والعديد من التعليمات والتهديدات المبطنة التي لا أظن مطلقاً أنها ستكون لمسافر عربي سيهبط حتى بمطار تل أبيب؛ هبطت الطائرة واستمر جلوسنا في مقاعدنا نساءً، أطفال، شيوخ وكل المسافرين؛ وتوافد العديد والعديد؛ منهم أصحاب عقالات، ومنهم بالزي العسكري؛ وكل منهم له طريقته الخاصة بالتفتيش، واقع يثير الاشمئزاز؛ اليمنيون يفرض عليهم الحصار في الداخل والخارج ويخضعون للتفتيش الدقيق والقهري؛ التفتيش الذي لا يميز بين أنثئ وذكر وشيخ وطفل, جوازات تم أخذها لأكثر من مرة والتحقق منها ومن حاملها؛ حمولة الطائرة وحقائب المسافرين يتم إخراجها ورميها بطريقة إن دلت علئ شي فإنها تدل على نية دفينة لإهانة اليمني ، إستمر التفتيش لما يقارب الثلاث ساعات وطاقم الطائرة يعمل على قدم وساق لتسهيل عملية تفتيش وإهانة المسافرين اليمنيين؛ وعيونهم تكاد تدمع من فظاعة وهول ما يحدث؛ عادت حقائب المسافرين وتم رميها وإعادتها للطائرة بنفس الطريقة..!! بعيني رأيت إحدئ الحقائب وقد تمزقت من شدة رميها وتناثرت محتوياتها؛ وقام العمال الهنود والباكستان، في إعادة ما تناثر منها على عجل؛؛ ..

أقلعت الطائرة وصلنا مطار الملكة عليا الأردني وكتمييز لليمنيين دون غيرهم تم بناء صالة قبل مايقارب الشهرين خاصة لليمنيين يدخلونها قبل دخولهم مطار الملكة علياء؛ صالة غير مرتبة ورديئة جداً؛ بعد أن أوصلنا الباص لاحظنا بُعدها عن مطار الملكية علياء وانتشار مسلح كثيف علئ مداخل الصالة التي تم استقبالنا فيها؛ وكل شخص ينتهي من عرض جوازه يتوجه لنهاية الصالة بحسب تعليمات الحراسة الأمنية في الصالة الخاصة؛ وكل شخص منا يسيربشكل طبيعي ليتفاجأ بسيل لا نهاية له من الماء تم صبه في الصالة، وفي ذات المكان الذي تم توجيهنا للانتظار فيه،  تساقط العديد من المسافرين خاصة النساء والأطفال والشيوخ الذين تفاجأوا بوجود مثل هذه المطبات الصناعية في طريقهم، كان بإمكان إخوتنا في المملكة الأردنية الهاشمية القيام بطرق آخرئ لجرحنا واهانتنا غير طريق صب الماء في أرضية المطار الجديد القديم..!!  بعدها تحركنا بالباصات التي توقفت بانتظار الانتهاء من تفتشينا لتقلنا بعدها لمطار الملكة علياء الدولي.

 

 حينها تنفست الصعداء واطمئنيت لإني خلت نفسي كباقي المسافرين من باقي الجنسيات ؛ سوف تسير أمورنا بشكل روتيني في المطار، هناك شخص ينادي اليمنيين بالتوجه إلئ جهة محددة ليتم التحقيق معهم أسئلة كثيرة جداً وجهت للوفد المشارك من ضمنها سبب الزيارة، محل الاقامة،  مضمون الفعالية وأسئلة كثيرة ومعاملة مهينة؛ تعرضت إمرأة كبيرة في السن للاهانة من خلال التحقيق والأسئلة الموجهة لها؛  وأجبرت للكشف عن وجهها، وقت طويل طويل جداً يستنزفه إخوتنا الأردنيون في التحقيق مع اليمانيين؛؛ في جواز سفري أثارت فضول من يحقق معي مهنة صحافية ليوجه لي كيل من الأسئلة ونظراته المليئة بالحقد واللؤم وأسئلة لا معقولة؛ بتوفيق من الله وصلنا العاصمة عمان بسلام؛..... لنمثل بلدنا ويمننا الغالي ونقدم تجربتنا في التعليم العالي ونثبت للعالم أجمع بأننا صامدون ولن تهزمنا وتركعنا هذه التعاملات الغير أخلاقية؛ وفقنا ولله الحمد في الورشة الاقليمية التي مثلنا بلادنا ووزارتنا فيها، أكملنا الورشة لنعود لبلادنا؛ وفي تاريخ ٢٢/٤/٢٠١٦ طلب منا التوجه لمطار الملكة علياء الدولي الثالثة والنصف من صباح يوم الجمعة لتنطلق الرحلة الثامنة والنصف صباحاً في إجراء تعسفي وإمتداداً لسياسة القمع والاذلال والتركيع؛ التي تمارس علينا، ظناً منها أننا سنهزم ونخضع؛ انطلقت الطائرة لمطار بيشا السعودي لنخضع للتفتيش من جديد ولقرابة الخمس ساعات تم التفتيش؛ مورست علينا كل أساليب الاستفزاز وطرق الامتهان والاذلال ولحسن حظي أني وفقت في جلوسي بالقرب من النافذة في الذهاب والاياب؛ رصدت من خلال رؤيتي بالعين المجردة كيف يتعاملون مع حقالب المسافرين ورأيت كثرة الاطقم الامنية التي تأتي وتذهب في محيط الطائرة اليمنية ومن هم الذين يخرجون منها ومن يتولئ عملية التفتيش وكيف يذهبون ويعودون ويترددون علينا؛ حتئ حقايب اليمني تأتي سيارات شرطة لتحيط بها؛ وأثناء اخراج حقائب المسافرين أخرج تابوت محكم الاغلاق قادم من مطار الملكة علياء بعد تفتيشه الدقيق بالتأكيد وبما لا يدع مجالاً للشك..!! لأحد اليمنيين الذين وافته المنية في المملكة الأردنية الهاشمية الذي ندعوه له ولنا بالرحمة والغفران؛ حينها لم استطع مقاومة رغبتي الشديدة في اخراج هاتفي النقال لالتقاط صورة للجنازة وكيفية التعامل معها, لكن الأعين كانت ترصدني من هنا وهناك من داخل الطائرة من يقومون بإجراءات التفتيش؛ ومن خارج الطائرة الطواقم الامنية والهنود والباكستان من العمال الذين يتم استغلالهم للعمل في مثل هذه الأعمال ، دقايق وانا احاول واحاول واحاول وفي موقف جرئ جداً وفمي يتمتم بدعاء للباري عزوجل وبآيات من القران الكريم استطعت التقاط صورة للتابوت؛ معجزة كبيرة ان استطيع التقاط صورة التابوت الحامل لجسد ميت اثناء التفتيش .

هذا جزء من معاناة المواطن اليمني الذي يسافر خارج بلده ويتعرض للتفتيش المهين من قبل من لا قيم لديهم ولا مباديء ولا شرف ولا انسانية؛ اناس انتزعت منهم كل القيم والمباديء والأخلاق والانسانية وقتلت فيهم الضمير الحي؛ ليصبوا جم حقدهم على أبناﺀ الشعب اليمني الذي لا مثيل له في الرجولة، الشهامة، الاخلاق، الكرم، الشجاعة والانسانية.

الى زملاء المهنة والصحافة الئ منظمات المجتمع المدني الئ الاحزاب السياسة التي خرجت في ثورة ٢٠١١ ؛ إلى زملاء المهنة من إعلاميين وصحافيين؛ إلى منظمات المجتمع المدني التي لم تعد تزاول نشاطها, إلى قادة الأحزاب السياسية؛ الذين كانوا السباقين في الساحات والميادين؛

 أين أنتم من الانتصار للمواطن اليمني والنضال من أجل صون كرامته وإنسانيته؟؟ لماذا لم نجد منكم موقف مشرف أو حتي بيان تدينون وتستنكرون فيه ما يحدث من امتهان لكرامة المواطن اليمني في "مطار بيشا" السعودي،، وفي المطارات الأردنية؟

أين دور الجهات المختصة في الحفاظ على آدمية اليمني ليتم معاملته كإنسان كرمه الله تعالى, اتركوا خلافات السياسة وانتصروا للهوية اليمنية ولكل مواطن يفخر بحمل جواز سفر يمني, افعلوا ذلك أرجوكم.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نبيل سبيع
شائع والزبيدي لايملكان بطائق هوية
نبيل سبيع
علي أحمد العمراني
عندما نتغافل عن بوادر التطرف والخطر..
علي أحمد العمراني
أروى عبده عثمان
من تحت الشجرى:"عدلت، فأمنت، فنمت
أروى عبده عثمان
صادق ناشر
مشاورات الكويت
صادق ناشر
خالد الرويشان
هادي .. أنت المسؤول عن هذه المهزلة!
خالد الرويشان
رأي البيان
انقلابيون بطبعهم
رأي البيان
المزيد