عبد العزيز المجيدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبد العزيز المجيدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عبد العزيز المجيدي
لعبة الامم المتحدة مع الأطفال
زواج المتعة بين الحوثية وأمريكا تحت طاولة الإنقلاب (2-2)
حاول الإعتذار يوماً عن موقف وطني ولم يستطع !
الى ولد الشيخ وعصابة مصاصي الدماء: الأجواء أيضا إيجابية في الضباب
حذروا خدعة " حرس الزنة " ولُعبة اليافعي
تعز..كي لا تكون أنبار أخرى
مجزرة إرهابية، في خدمة إيران !
اليوم الذي أرهق عصبة
الدعاية في مواجهة الجيش الوطني
سيناريوهات الحسم، معركة صنعاء وملف تعز


  
التلاعب بالكويت، وترتيبات صفقة إسرائيل
بقلم/ عبد العزيز المجيدي
نشر منذ: سنتين و 6 أشهر و 26 يوماً
الأربعاء 20 إبريل-نيسان 2016 10:51 ص


هذه الثقة التي تبديها الميليشيا الإنقلابية في تعاطيها مع المواعيد المحددة دولياً لمباحثات الكويت ، والتلاعب بالمجتمع الدولي برمته، تشير الى إسناد كبيرتتلقاه عصابة التمرد من أطراف دولية كبرى..

على الأرض تركل الميليشا الهدنة المقرة من الأمم المتحدة، وترسل التعزيزات الى جميع الجبهات، وتواصل هجماتها الوحشية على المدنيين في مناطق مختلفة.

أما سياسياً فقد أنتهت كل الإلتزامات التي قدمتها للأمم المتحدة بشأن مباحثات الكويت، الى ملهاة لا تصدق.

لاتفعل الميليشيا ذلك من تلقاء نفسها، فهي بالتأكيد لديها مشاوراتها الخاصة مع طهران، لكنها لا شك تتلقى دعماً من قوى كبرى.

لا بد أن ضوءاً أخضر دولي، يجعلها تتعامل بروح اللامبالاة ، بعد كل هذه الإجراءات والتحضيرات لعقد جولة المشاورات في الكويت، والتي مهدت لها السعودية بتفاهمات مع الميليشيا على أراضيها.

الأرجح أن واشنطن هي مصدر الإسناد الكبير لهذه الملهاة، وهي تريد توجيه صفعة أولاً للقوة التي تقف خلف الإطاحة بترتيباتها " الخفية " قبل تغييرات هادي في اللحظات الأخيرة..

تريد أمريكا تمرير مخططها الذي كانت بدأته بتفاهمات مع أطراف عربية، قبل أن يصدر الرئيس هادي قراراته الهامة بإقالة خالد بحاح نائبه السابق.

هذه القرارات قوضت كل "الترتيبات" التي كانت تجريها أمريكا من تحت الطاولة بلمح البصر وكأن شيئاً لم يكن..

كانت أمريكا غاضبة بصورة واضحة فخرجت عن لياقتها الدبلوماسية ،عبر وزير خارجيتها جون كيري مطلع الشهر، عندما عبر عن حنق بلاده حيال تلك القرارات ..

لا تفعل أمريكا ذلك إلا عندما تكون قد فقدت صبرها ..

كل ما فعله كيري هو التأكيد على وجود ترتيبات أمريكية، رفقة أطراف إقليمية، تزعم دعمها لليمن، وفي الواقع كانوا يخططون لإعادة الإلتفاف على اليمنيين وحقهم في بناء دولة، وتسليمهم لعصابة الميليشيا الطائفية مجدداً، إستمراراً لنهج واشنطن في مساندة الإنقلاب، بل وتشجيعه عملياً مع الاحتفاظ بلهجة دبلوماسية تخفي أكثر مما تصرح.

لعلها كانت المرحلة الثانية للُعبة التي حبكت قصة الفوضى في اليمن كما هي عليها الآن بدءا من 21 سبتبمر 2014 وشاركت بصناعتها دول عربية مولت بالمال، بتواطوء دول كبرى ..

إنها الرغبة بإذكاء الصراع وتعميق الإنقسام، ضمن مشروع تشجعه القوى الكبرى، وتشارك فيه ببلاهة دويلات غنية، من شأنه أن يؤسس لدوامات حروب واقتتال أهلي لا ينتهي الا بالتمزيق وسيطال الجميع في نهايته..

لكن هذا التلاعب الحاصل الآن هو أيضًاً جزء من صفقة، لم تحظى كما ينبغي بتركيز الإعلام..

فالمؤكد أن كل هذا الدلال الدولي للميليشا، هو الجزء غير الظاهرمن الصفقة التي أبرمت مع إسرائيل بتهجير آخر العائلات اليهودية اليمنية، وإرسال الحوثي وصالح "هدية " ثمينة مرافقة، لنتنياهو وتل أبيب، كانت عبارة عن واحدة من أقدم المخطوطات اليمنية، للتوراة، إبتهج بها رئيس الوزراء الإسرائيلي كما لو كان عثر على "الهيكل" المزعوم.

بحسب ما نشرت صحيفة هآآرتس الإسرائيلية بعد الكشف عن الصفقة قبل شهر تقريباً، فقد جاء خروج اليهود اليمنيين والمخطوطة، ثمرة أكثر من عام من التواصل بين الحوثيين وتل أبيب بدعم وتشجيع واشنطن، وقد دفع الإسرائيليون أموالاً للإنقلابيين جانباً من ثمن الصفقة، وبقي الجزء الأهم : تأمين مستقبل الحلف الميليشياوي في اليمن ..

إننا بصدد إرهاصات تسليم الجزء السياسي من صفقة الترحيل مع إسرائيل، وعلى ما يبدو أن العاصمة العمانية مسقط، ستكون وجهة جيدة، لترتيب ذلك مع "الأصدقاء" الأمريكان، بينما يستمر مقعد الإنقلابيين شاغراً في العاصمة العروبية الكويت، وبان كي مون يخسر المزيد من الدهشة والقلق 

هل ستنجح واشنطن مجددً بلي ذراع اليمنيين كما فعلت منذ 2011، وقبلهم لي ذراع التحالف العربي بقيادة الرياض؟

*من صفحة الكاتب بالفيسبوك

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
ياسين التميمي
الخيارات السيئة للإمارات في اليمن
ياسين التميمي
نصر طه مصطفى
أزمة اليمن في القمة الخليجية الأميركية
نصر طه مصطفى
أحمد عثمان
مهمة وفد الحكومة في لقاء الكويت
أحمد عثمان
رأي البيان
فرصة ربما لا تعوض
رأي البيان
محمد جميح
ومرة أخرى يفعلها الحوثيون
محمد جميح
صادق ناشر
ما تحتاج إليه إيران
صادق ناشر
المزيد