عبد العزيز المجيدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبد العزيز المجيدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عبد العزيز المجيدي
لعبة الامم المتحدة مع الأطفال
التلاعب بالكويت، وترتيبات صفقة إسرائيل
زواج المتعة بين الحوثية وأمريكا تحت طاولة الإنقلاب (2-2)
الى ولد الشيخ وعصابة مصاصي الدماء: الأجواء أيضا إيجابية في الضباب
حذروا خدعة " حرس الزنة " ولُعبة اليافعي
تعز..كي لا تكون أنبار أخرى
مجزرة إرهابية، في خدمة إيران !
اليوم الذي أرهق عصبة
الدعاية في مواجهة الجيش الوطني
سيناريوهات الحسم، معركة صنعاء وملف تعز


  
حاول الإعتذار يوماً عن موقف وطني ولم يستطع !
بقلم/ عبد العزيز المجيدي
نشر منذ: سنتين و 5 أشهر و 19 يوماً
الإثنين 04 إبريل-نيسان 2016 10:40 ص


لا يزال صوته يتردد في أذني وهو يحاول الإعتذار عن الإدلاء بتعليق مساند لملف التوريث،العمل الصحفي الأشهر الذي أثار جدلاً سياسيا كبيراً نهاية الثلث الأول من عام 2004م .

وقتها كان السياسي البارز، الأستاذ محمد قحطان، رئيساً للدائرة السياسية لحزب الإصلاح، وكان الحزب على ما يبدو متردداً في التعاطي مع قضية كهذه، فالملف طال بالنقد حتى رئيس الحزب الشيخ الراحل عبدالله الأحمر.. في مواجهة حملة شنتها أجهزة إعلام صالح وقتها، للتقليل من قيمة الملف الذي نشرته صحيفة الشورى، اقترحتُ على إدارة تحرير الصحيفة الإبتعاد عن الطريقة الكلاسيكية في مواجهة الحملات..

قلت : بدلا من انتظار ردود أفعال الأحزاب حيال الأمر، واقتصاره على تفاعل كتاب وصحفيين حزبيين ومستقلين ناهضوا نهج " التوريث " العفاشي، علينا إعداد، رد ، بطريقة أكثر إحترافية،تضمن إقحام القوى السياسية في النقاش وصناعة رأي عام ، وتحويل الأمر الى قضية ذات بعد قانوني، بإشراك رجال قانون، كان على رأسهم الأستاذ أحمد الوادعي.كما الملف، توليتُ إعداد الرد في مادة صحفية أكثر إفحاماً وتأثيراً. كان أول شخص اتصلتُ به من مجموعة السياسيين قحطان .

قال لي معتذراً بلهجته العدينية عبر سماعة الهاتف : اٌقول لك أنا مشغول جالس أذاكر..!

  بعد إلحاحي، قال لي : تدري إكتب شاعمل لك كلمتين.. وعلق على الأمر بسجيته المعروفة، وأعتبر " التوريث " مخالف للدستور وتهديد لجوهر النظام الجمهوري والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وكان تعليقاً ناقداً وجريئاً.

  أظنه كان التصريح الذي أخذ الحزب الى الأمام لتصبح قضية التوريث جزءاً من اهتمامات بعض قياداته على الأقل.. من ضمن الشخصيات التي كان لها موقف جيد من القضية، السياسي المتقلب قاسم سلام، الأمين القُطري للبعث العراقي في اليمن محدود التأثير والحضور، فقد كان تعليقه على " التوريث " ناقدً أيضاً وشجاعاً، ووقتها كان حزبه عضوا في تكتل اللقاء المشترك. لكن الحال إنتهى بالرجلين على طرفي نقيض.

  واظب محمد قحطان، كسياسي كبير، تكلم في أوقات كثيرة عندما كان الكثيرون يحبسون أنفسهم في عالم الصمت، على التعبير عن مواقفه ومواقف حزبه بصوت مرتفع.

  ربما كانت طريقته تلك تثير، أحياناً، حفيظة زملائه في الحزب كما حدث عقب انتخابات 2006م ولاحقاً أثناء انتفاضة 2011.

  منذ أكثر من عام، وقحطان مجهول المصير، اختطفته ميليشيات الإنقلاب الطائفي، وغيبت الرجل الذي لم يهادن، وقاتل بالسلام حتى آخر لحظة على طاولة الحوار، لتجنيب البلاد هذا المصير الماثل الآن.

من الواضح أنه كان هدفا ً رئيسياً ، للثأر والانتقام على يد عصابة الإنقلاب، وثمة طرف معتل نفسياً، يستغل همينته على مصادر القوة لينكل برجل مسن أعزل، يعاني متاعب صحية، ومكشوف من أي عصبية تضغط للإفراج عنه كما فعلت مع كثيرين..

أما قاسم سلام، عضو القيادة القومية العليا للبعث العربي الإشتراكي، في زمن الدولارات القادمة من بغداد، فلم يعد هو نفسه ، فقد إنهار كل شيئ مع انقطاع تدفق العملة الصعبة من رفاق العراق، رغم أنه ظل يبشر بعودة صدام من " غيبته"طيلة سنوات! رابط جوار زعيمه صالح في مواجهة الإنتفاضة الشعبية، وظل جزءاً من ديكور مسرح السبعين الأسبوعي، الى جوار الرجل الذي يستميت لتسليم الشعب والبلاد الى نجله كجزء من تركة يعتقد أنها تخصه..لكن انهيار سلام، لم يتوقف عند هذه النقطة.

فهو لم يتخل عن عروبة البعث،الراية التي قاتل تحتها الراحل صدام الفرس طيلة 8 اعوام فحسب، بل أصبح، جنديا ملحقاً بجبهة إيران المهيمنة في اليمن، ويقف جنباً الى جنب مع العصابة التي تريد إنفاذ " التوريث " وفرض العصبة الطائفية الإمامية، لإغتصاب الحكم.

  سلام الله عليك قحطان في محنتك الطويلة .. سلام الله على روحك اليمنية التي ستنتصر كنهاية حتمية مهما تطاول ليل القتلة..

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
محمد القحطاني
مدينة "السياحة" تغرق في وحل الإنفلات الأمني!!
محمد القحطاني
هائل سلام
في الليلة الظلماء يفتقد "الدستور"
هائل سلام
ياسين التميمي
بحاح إذ يُحاكِم إقالتَهُ بِحججِ الانقلابيين
ياسين التميمي
جمال الغراب
عدن... عامٌ على انكسارِ الحرف
جمال الغراب
بشرى المقطري
اليمن... الاحتفال بالبشاعة
بشرى المقطري
محمد جميح
الشهيد الزبيري
محمد جميح
المزيد