صادق ناشر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صادق ناشر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صادق ناشر
مفاوضات جديدة في اليمن
خيارات حزب صالح
مخاطر ما بعد «داعش»
قمة القمم في الرياض
حرب جديدة في اليمن
ولد الشيخ في صنعاء
محطة عمّان..
إيران وأصابعها في اليمن
هدنة «منزوعة الأمل»
هدنة لم تصمد


  
وطن « القرشي »..!
بقلم/ صادق ناشر
نشر منذ: 8 سنوات و 3 أشهر و 18 يوماً
الأربعاء 28 يوليو-تموز 2010 10:10 م


غاب 32 عاماً عن وطنه وعاد إليه ليقتل فيه ويدفن في بلاد اغتراب ، إنها حكاية تلخص حياة المناضل عبدالرقيب القرشي ، الذي اعتقد أنه اختار الوجهة الصحيحة بعودته إلى أهله وأحبته ، وقبل ذلك إلى وطنه الذي لفظه بعد أن وصل إليه بـ 22 يوماً .

لم يحتمل اليمن الكبير بمساحته وأحزابه مواطناً سلبت منه مواطنته لـ 32 عاماً قضاها في سوريا ، التي تحولت إلى وطن بديلاً لوطنه الأم ، لهذا كرم أهله الوطن البديل بدفن جثمان حبيبهم فيه ، بعد أن تعذر على وطنه أن يحتضنه ويحنو عليه .

كان عبدالرقيب القرشي بسيطاً دافئ المشاعر ، التقيته في لحظات عابرة في العاصمة السورية دمشق قبل سنوات ، كان يتحدث معي كمن يعرفني منذ زمن ، وكنت أتحدث معه كشخص يقرأ كتاباً مفتوحاً ، فقد أبهرني الرجل بتفاصيل كنت أجهلها عن تأريخ الحركة الناصرية في اليمن وعن قادتها وعن أشخاص لم أكن أعرف كثيراً عن تأريخهم ، وكان يحن للعودة إلى الوطن ، ويتحدث عن العودة بشوق والتياع .

وحينما قرر العودة بعد أن تلقى تطمينات من أشخاص هنا وهناك ، كان الكثير يعتقد أن صفحة من تأريخ الخصومات السياسية قد انتهت ، وعندما عاد إلى صنعاء عاد وسط حفاوة رسمية كبيرة لافتة ، لدرجة أعتقد كثيرون ـ وأنا منهم ـ أن مرحلة جديدة من حياة عبدالرقيب القرشي ومن حياة بقية رفاقه ستبدأ ، ولم أتحدث إليه بعد أن فرض عليه جداراً من العزلة ، بعضها مقصود والبعض الآخر غير مقصود ، لكنني تحدثت عنه مع أستاذنا العزيز سلطان العتواني الذي شاطرني بعض الأفكار حول وضعه ، ولا أزال أتذكرها حتى الآن .

لا أدري ما ذا كانت حسابات الراحل وهو يعتزم العودة إلى وطن لفظه قبل سنوات قادماً من وطن احتضنه لعقود من الزمن ، وقد ترك أصدقائه في دمشق ، حتى أنه لم يتشاور معهم حول قرار عودته ظناً منه أنهم قد يقترحون عليه إلغاء فكرة العودة ، لكنه لم يكن يدرك أنه عائد لمفترسين محترفين ، لا يجيدون سوى القتل ، فالقتل عند بعض اليمنيين تحول إلى أسهل من شرب الماء .

عاد عبدالرقيب القرشي من سوريا محملاً بالشوق إلى وطن لم يستوعب جسده النحيل ، وعاد جثة هامدة بلا حراك إلى سوريا ، الوطن الذي احتضنه لعقود من الزمن ومنحه الهدوء وراحة البال ، وكان من النبل من أهله أن يدفنوه فيه تكريماً وامتناناً للسنوات التي قضى عمره كله فيه .

يرحل عبدالرقيب القرشي وفي قلب كل من عرفه غصة ، كان الكثيرون يعتقدون أن عودته يمكن أن تفتح أبواباً ظلت وما تزال مغلقة لحل أعقد قضية سياسية يشهدها البلد ، فهل ارتاح القتلة ؟ ، وهل ينامون اليوم في راحة بال بعد أن حرموا أهله وأصدقائه وأحبته منه ؟ ، لكنهم لا يدركون أن روح الراحل تحلق قرب خالقها وتلعن قاتليه إلى يوم الدين .

(الوحدوي نت)

تعليقات:
1)
العنوان: اللة يرحمة
الاسم: عبدالله
مبارك عليكم رمضان اما بخصوص الشهيد فالكل يعرف انة عاد بعد تطمينات ليس الا ليقدروا فية اللة يرحمة هل نسي ان من تعهد لة بعدم التعرض انة من اكبر القدارين فقد فدر بالزعيم الشهيد البطل وقدر بالشعب وقدر بالوحدة فهو كلة قدر في قدر للاسف ويجب على كل المعنيين الوقوف في وجة تلك العصابة
الخميس 12/أغسطس-آب/2010 11:50 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
فتحي أبو النصر
القرشي ودولة الوجوه المشخوطة
فتحي أبو النصر
عمر الضبياني
ثورة ناصر .. ثورة لتحرير العالم
عمر الضبياني
محمد شمسان
اليمن .. الوطن .. الحب
محمد شمسان
عبدالحليم قنديل
عندما يرحل الرئيس
عبدالحليم قنديل
عادل عبدالمغني
اتفاق لتنفيذ «الاتفاق»..!
عادل عبدالمغني
صادق ناشر
هجرة (بن هاشم)
صادق ناشر
المزيد