عبد العزيز المجيدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبد العزيز المجيدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عبد العزيز المجيدي
لعبة الامم المتحدة مع الأطفال
التلاعب بالكويت، وترتيبات صفقة إسرائيل
زواج المتعة بين الحوثية وأمريكا تحت طاولة الإنقلاب (2-2)
حاول الإعتذار يوماً عن موقف وطني ولم يستطع !
الى ولد الشيخ وعصابة مصاصي الدماء: الأجواء أيضا إيجابية في الضباب
حذروا خدعة " حرس الزنة " ولُعبة اليافعي
تعز..كي لا تكون أنبار أخرى
مجزرة إرهابية، في خدمة إيران !
اليوم الذي أرهق عصبة
الدعاية في مواجهة الجيش الوطني


  
جنيف 2..مفاوضات اقتسام السلطة مع الميليشيات
بقلم/ عبد العزيز المجيدي
نشر منذ: 3 سنوات و 11 شهراً و 28 يوماً
الثلاثاء 08 ديسمبر-كانون الأول 2015 12:00 م


في جنيف، ستكون مفاوضات، وليس مشاورات كما تقول صيغة مضللة يتم تسويقها للعبور الى النسخة 2 من “سيرك” الأمم المتحدة.

هناك تصعيد للعمليات الحربية في أكثر من منطقة وجبهة، بصورة تؤكد انهماك الميليشيات في مخطط يمثل امتدادا للتمرد، والرغبة في حيازة مزيد من الاراضي لتكون رقما اضافيا على طاولة المفاوضات.

هذه الطريقة تعني شيئا واحدا: على الطرفين البحث عن صيغة مقبولة للميليشيات اولا، تلبي شروطهم في وجود مؤثر وجوهري في المرحلة المقبلة.

سموها صيغة اقتسام جديدة لا تنهي الانقلاب والتمرد على الشرعية واستعادة الاسلحة الثقيلة، بل تقتسم السلطة مع الانقلابيين!

لن تكون قوة مشروعية السلطة المسنودة بشرعية دولية، هي الحاسم، بل الوزن الحقيقي على الارض عسكريا للمتمردين.

هذا ما تقوله الوقائع على الارض، وهذه هي الصيغة المفضلة لقوى اقليمية ودولية، وللامم المتحدة نفسها!

تتحدث بنود المسودة المسربة لجدول اعمال جنيف 2 في بعضها عن الخطوات المقبلة التالية للمفاوضات ابرزها ” الحفاظ على مؤسسات الدولة وتحسين ادائها”.

علينا ان ننتظر الأسوأ من هذه النافذة ، وسيكون علينا تفسير هذا النص بانه إشارة مركزة وجوهرية الى ” الجيش والاجهزة الامنية” المساندة للإنقلاب والمتورطة بجرائم حرب ضد اليمنيين.

تصريحات المتحدثين باسم الميليشيات، الاستباقية في هذا السياق، تشدد على ان الحلف الانقلابي لن يسمح ” بالمساس بالقوات المسلحة واللجان الشعبية” !

هم يضغطون على الارض لتثبيت ماتبقى من المكاسب او حيازة اخرى، ليصبح وجودها المقبل ،استحقاقا تفاوضيا مقرا باتفاق، ترعاه الامم المتحدة.

حدوث ذلك سيعني ان المجتمع الدولي يعيد هندسة المشهد اليمني، بطريقة تضمن حتما، اطلاق دورات صراع وعنف جديدة في المستقبل .

سنقع في نفس الفخ السابق وبصورة أفدح، فالجيش الطائفي واذرع صالح الامنية التي قتلت اليمنيين ملتحمة بالميليشيات، ستستمر كقوة ، وسيتعين على التسوية اعادة انتاجها بصيغة تمنح صالح او أسرته دورا في المستقبل.

ستخضع البلاد مجددا لمفاصلات تقوم على ابتزاز القوة غير المشروعة، لبناء سلطة توافقية جديدة، مسنودة بمؤسسة جيش اسمية لكنها في الاصل ستمثل اذرع واجنحة لشركاء يتربصون ببعضهم ، وفي لحظة ما ستنفجر مدوية بوجه الجميع.

تميل اطراف اقليمية ودولية الى هذه الصيغة ،وفي ابريل الماضي بُذلت مساعي، لإنفاذ هذا التصور، بصورة تضمن دورا لصالح ونجله، والارجح ان يكون نجله صاحب الدور القادم في الشراكة المرتقبة!

هذه الطريقة ستطيح حتما بأي أمل لبناء دولة حقيقة، ركيزتها الاساسية مؤسسة جيش وطنية. ستتغلغل العصبيات اكثر، وستزداد حالة الاستقطاب، ولن تهنا البلد حتى باستقرار هش.

كي لا نقع في شراك مغالطات، يعاد تسويقها الآن بصور مختلفة، يجب ان يقول السياسيون ومسؤولوا الحكومة الحقيقة للناس.

هل هو تفاوض ام مشاروات ؟

 يشير بند في جدول الاعمال المسرب بصراحة الى ان جنيف 2 سيكون مؤتمرا تفاوضيا بامتياز، فهو يؤكد على ضرورة ان يتمتع كل من وفدي السلطة الشرعية والحوثيين وصالح ” بكامل الصلاحية للتفاوض على اتفاقات ملزمة .. “.

بعبارة حاسمة، لن يكون اللقاء المزمع، مكرسا لتنفيذ القرار الاممي ، بل تفاوضا للإحتيال عليه، سترسم ملامحه الجديدة وحدوده، القوة العسكرية على الارض، وليس الشرعية المحلية او الدولية.

ستحتاج السلطة الشرعية الى مهارة في التعامل مع الافخاخ، وإرادة حاسمة لرفض اعادة تدوير القتلة، بل وضمان ملاحقتهم . قبل ذلك عليها ان تدرك ان التسويات الترقيعية التي لا تضمن انفاذ العدالة، وعد جديد بحرب اشد وأفظع.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. ياسين سعيد نعمان
إنهاء الحرب.. بين جذر الأزمة والبعد الإنساني
د. ياسين سعيد نعمان
مدارات
أحمد طارش خرصان
الْعَلَّايَةُ.. المكتملُ بصرامته
أحمد طارش خرصان
مراد هاشم
كي لا نخرج في سويسرا.. بفيلم هندي
مراد هاشم
د. عبدالله الخولاني
وداعا قديس الناصريين
د. عبدالله الخولاني
محمد جميح
علي البخيتي..نسخة منقحة
محمد جميح
د. عيدروس النقيب
إلى محافظ عدن الجديد ومدير أمنها
د. عيدروس النقيب
مراد هاشم
للحرب الف صورة
مراد هاشم
المزيد