صدام الزيدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صدام الزيدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صدام الزيدي
تغريدتان...
لوهلةٍ في الغياب
أن تقتُلك ذبابةّ طائشة..
أمسيةٌ من ظلامٍ عند رأس السنة الهجرية المباغتة
هذا الوادي اغترابيٌّ بحت..
كدُبٍّ مريضٍ باغتته انهياراتٌ في الجليد!
كما يليقُ بحشدٍ مريرٍ تلفّعته الخيبات!
تدوينتان..
انزياحاتٌ أولى على ضفاف
انزياحاتٌ أولى على ضفاف "أبي رقراق"..
عن المثقف والحرب واستلاباتٍ أخرى!


  
تشابالا.. ما الذي تُخَبِّئهُ لنا في الساعات القادمة؟
بقلم/ صدام الزيدي
نشر منذ: سنتين و 10 أشهر و 15 يوماً
الإثنين 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 06:57 م


تشابالا..

يا جنونٌ يأتي من بحر العرب..

ما الذي تُخَبِّئهُ لنا في الساعات القادمة؟

على أن ما تفيد به الأنباء من ظهيرةٍ في الأرخبيل- سقطرى الحبيبة، كان مرعباً بإحصائيةٍ أوليةٍ، أقضت تخميناتنا، لما يتشكل تباعاً، فيدهم كل شيء.

ما الذي أيقظك أيها الإعصار المتحفز لالتهامنا، الملتوي -باتساع خارطةٍ للمحيط- كمراوحةٍ غامضةٍ تمكنت من إيقاف النبض في أوردتنا؟

ما الذي أذكى فتيل انتفاضتك، على هذا النحو، في الساعة الصفر، من اللحظة البؤس، يمنياً؟

ما الذي ستدهمنا به خزانتك المائية المعجونة بخيباتنا؟..

 ذاتها الدائرة "الغليانية الهادرة المكشرة" الموثقة بأقمار اصطناعية فضائية؛ تتفلّت من عقالاتك الجوفية عند البحر المندلق من محيطٍ جنوبيٍ بعيد، ناحيتنا، مباشرةً، ولا حول لنا ولا قوة!!

ما عنوانك الكارثي أيها الداهم في غفلةٍ من سجالاتنا الواتسآبية وقد انقسمنا فريقين: بين مؤيدٍ للكهف، وبين مؤيدٍ للصحراء المستندة على بركٍ رمليةٍ مستطيلةٍ أمطرتنا وقصفتنا؟

ما "لكنتُكَ" التي تميزك عن سواك؟ سيما ومداهمات جنونية من هذا القبيل اندلعت رومنسيةً في تباشير كُنياتها، "كاترينا" كمثال، لرومانسيةٍ جرفت ما تداعت عليه من بشرٍ ومسكنٍ في القارة الأمريكية، ذات اضطرابةٍ للأرض، من عامنا المنصرم، تقريباً؟

ما الذي دفع بك إلى الواجهة، على حين غفلةٍ من الظلام، الظلام يا صديقي المتجهم، العبوس، المتغطرس، التشابالا؟!

ما محفزات ارتباكتك هذه، ولِمَ "سواحلنا الشرقية" المأهولة بقلوبنا وحضرميتنا الضاربة في أعماق التفاعلية البشرية؟

ما لونك يا صديقي الغريب المريب المفزع المخيف المطنش المتوحش؟

ما متاحات تمردك، عند الساعات القليلة التي تنتظر أهلٌ وإخوةٌ وعشيرةٌ لنا على التخوم وشواطئ الله الذهبية ، عند الأطراف اليمنية، تلك، وبمحاذاة الوجهة المقابلة من عُمان السلطنة والسُّكنى الحالمة بالصمت؟

لماذا اخترتنا، هكذا، بينما منهمكين في احترابتنا العبثية هذه؟

لماذا لم تقبل بالحوار.. ومن يجرؤ أساساً، محاورتك..

عدا الله، الله وحده -الذي بيده مقاليد كل شيء- من يجرؤ!

تشابالا.. أيها المخيف كحشد قيامةٍ، الماء مبزغها، واليمن ساحتها؟

تشابالا.. سأشكوك عند ربّي، وأستلحفك بربّي وربِّك وربّ المحيطات، كلها، أن يُطِلّ صديقي وزميلي الإذاعيّ الجميل ناصر الساكت، من نافذته بواتس آب، هذه البرهة من التوحد إلى الله والتوكل عليه، ليطمئنني عن أمسيةٍ في المهرة المنزوية في خاصرتنا الشرقية، بينما أنتظر إفادته منذ ساعات، وليس سوى صمتٌ موحشٌ أقرأه في خطين رماديّين واتسآبِيّين مفادهما: |قُرئت..تم التسليم|.

تشابالا.. أستحلفك بالله أن ترفق بالأطفال كثيراً، وإن كنت لتفعل، تعال اجرفني أنا، إذ لا أنا بحيٍّ ولا أنا بميتٍ، ومثلي الملايين، منذ عبثيةٍ دهمتنا بالأمس القريب جداً، والحكاية جدّ باهضة الكلفة، نازية الرشقِ، جنونية الاندفاعة، تماماً.. كما فعلته أنت أيها المتدحرج عن هدئته، ناحية شعبنا المغلوب على أمره، شعبنا المأهول بالأزمات والتشظيات والفبركات الاعلامية والشجون الكونية، شعبنا "العظيم، العظيم، طبعاً"..

تشابالا..من ألصق بك هذا الإسم الداهم المخيف؟

تشابالا..من هم ضحاياك من إخوتنا في أقاصي الماء، شرقاً؟

تشابالا.. كم أنت وغدٌ ومتربص وانتهازي، إذ تباغتنا فيما تعصف بنا صباحاتنا ومساءاتنا ونقاشاتنا وسجالاتنا ونزالاتنا، براً وجواً، غير أن السمة المريبة، التي تميزك عن ثيمةٍ لكل هذه الحرب، النعرات، السلاليات، الجهنميات، إنك تجيء هذه المرة من "قلب العتمة المائية الزرقاء لبحر العرب وليس من كهوفٍ من شمال الشمال، كما اعتقدنا"!!!

تشابالا..

أكتب هذه التكهنات المبحوحة، المناورات الواتسآبية المنفزعة، ساعةً من هذا الليل من اللجوء إلى ذي القوة والعزة والجبروت..

ابتهالاتنا بين يديه ربنا الذي يهتز لعرشه الكون وما ورائه، أن يجعل منك فيضانات خيرٍ، لا تسونامياتٍ تعيد إلى الذاكرة "خروج المحيط عن السيطرة".. ياااااااااا رب.

___________

1نوفمبر 2015 

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
عام هجري جديد ..لا عام تهجير جديد. ولاعام ترحيل لمشاكلهم ..!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
محمود ياسين
لا تقنط يا عنتر..!
محمود ياسين
منيف العميسي
وأقول: (لم يمُتْ الحمدي)
منيف العميسي
محمود شرف الدين
الحسم السياسي
محمود شرف الدين
محمود شرف الدين
ما أحوجنا الى الالتحام
محمود شرف الدين
غازي المفلحي
الى اهلنا في الجنوب.. تعز سبقت بالعطاء وقد حان وقت الوفاء
غازي المفلحي
أروى عبده عثمان
حبر العالم ، خير من دم الشهيد
أروى عبده عثمان
المزيد