غازي المفلحي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed غازي المفلحي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
غازي المفلحي
سلام عليك يا ابراهيم
ما يُضمره بنعمر لليمن
أيها الناصريون ..انتم محترمون ونزيهون
مناجاة لروح الشهيد إبراهيم الحمدي في ذكرى رحيله!
ماذا تبقى من ثورة سبتمبر؟
قناة الجزيرة.. هرولة نحو الأفول
الإنكفاء والعزلة ليس في مصلحة القضية الجنوبية
يا إخوان مصر لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة
الإنتحار الإخواني..
الغاء تعيين ابن الشيخ مطلب شعبي واجب التنفيذ


  
الى اهلنا في الجنوب.. تعز سبقت بالعطاء وقد حان وقت الوفاء
بقلم/ غازي المفلحي
نشر منذ: سنتين و 10 أشهر و 24 يوماً
الأحد 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 08:28 م


هل تذكرون كيف كانت تعز الحاضن الشعبي ، والعسكري ، وقاعدة الإنطلاق لتحرير الجنوب في ستينات القرن الماضي؟

اربع سنوات كامله عايشت تعز حرب تحرير عدن لحظة بلحظه ، تفاعلت معها ، كرست جهدها وامكانياتها لدعمها ، اقامت المهرجانات لنصرتها ، عبئت اعلامها المسموع والمكتوب للدفاع عن قضيتها ، اعتبرت حرب التحرير حربها ، واليها تدفق الآلاف من المقاتلين الجنوبيين ، لم تضج بالشكوى يوما من وجودهم في شوارعها بأسلحتهم وهي المدينة المسالمة التي تقاوم حمل السلاح ، لم نسمع يوما انها تبرمت من وجودهم ، ولم نسمع يوما انها تعصبت لأبناء تعز عندما كانت تحدث خلافات بينهم وبين الجنوبيين ، فقد اعتبرت الجنوبيين ابناءها ايضا.

اذكر هنا حكاية قاسم الشجاع من رجال حرب التحريرالذين تواجدوا في تعز ذلك الوقت ، كان يعاني من حالة نفسيه معقده وكان رفاقه يسمونه قاسم المجنون ، خرج يوما الى الباب الكبير لشراء مقطب (معوز) ، دخل المحل وطلب من عامل المحل ان يريه عينه من المقاطب ، انزل له العامل المقاطب الواحد تلو الآخر ، كل المقاطب انزلها العامل ولم يعجب قاسم اياً منها ، قال له العامل "الظاهر انك مش حق شراء" ، ثم جمع مقاطبه وادار ظهره ليعيد ترتيبها على الرفوف ، اعتبر قاسم المجنون ان كلمة العامل وتصرفه اهانة لا تغتفر ، فما كان منه الا ان اخرج جنبيته وطعن بها العامل حتى غاب نصلها في ظهره ، فكيف تصرف ابناء تعز الذي يحتضنون هؤلاء المحاربين في مدينتهم وبعضهم مجانين رسمي ؟

كل الذي عملوه انهم قبضوا على قاسم وسلموه لقسم الشرطة القريب من المحل ، واسعفوا العامل الى المستشفى ، لم يتعصبوا للعامل التعزي رغم انه مُعتدى عليه ، لم يثيروا البلبله حول الأضرار التي تلحق بهم جراء تواجد الجنوبيين بجنابيهم واسلحتهم ، لم يخرجوا بمظاهرة للمطالبه باخراج المسلحين الجنوبيين من المدينة غير المسلحة ، تعاملوا مع الموقف كقضية شخصية بين اثنين من أبناء تعز ، وتركوا الأمر للقانون يأخذ مجراه في القضية .

كتب الله السلامة للعامل ، وبعد خروجه من المستشفى ذهب بنفسه الى السجن واخرج قاسم منه ، اصطلح الإثنان ، العامل لا يزال حي يرزق ، اما قاسم ففي ذمة الله .

والآن يا اهلنا في الجنوب ..

ليس مطلوب منكم ان تعملوا لتعز اكثر مما عملت تعز لكم ، هم لا يريدون رجالكم لتحرير مدينتهم ومحافظتهم فلديهم من الرجال ما يكفي ويزيد ، ولكن المطلوب ان تكونوا لهم سنداً وظهرا ، قاعدة دعم لوجستي بالسلاح والمال ، مؤازرتهم بالدعم المعنوي الذي لا غنى عنه فالإنكسار النفسي هو المقدمة التي تسبق الانكسار في ساحات القتال ، يريدونكم الى جوارهم ومن خلفهم تشدون ازرهم ، وتجعلون من عدن حاضنا لمقاومتهم كما كانت تعز حاضنا لكفاحكم قبل خمسين عام .

المرؤة والشهامة والنخوة تدعوكم لإتخاذ هذا الموقف وانتم اهل مرؤة وشهامة ونخوه ، ومع ذلك فما يفرض عليكم مساندة ومؤازرة تعز ليس القيم الأخلاقيه وحدها وهي مهمة ... بل هناك ما هو اهم ... المصلحة .

فأين تكمن مصلحة الجنوب في نصرة تعز ؟

في حرب التحريرعندما ساندت تعز الجنوب كانت مساندتها مُبرأه من اي غرض او هدف الا تحرير عدن فقط ، اي ان تعز لم تكن لتخسر شيئاً لو قدر لعدن ان لا تتحرر من المستعمر البريطاني فلم يكن لبريطانيا اطماع في تعز اصلاً ، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لعدن اليوم ، فانكسار تعز يفتح الباب على تهديد مباشر وجدّي وخطير على عدن نفسها .

هذا يعني ان تحقيق النصر في تعز هو في الواقع تحصين للنصر في عدن ، المعركة واحده ، والعدو واحد ، وكسره في تعز مصلحة حيوية لعدن قبل ان تكون لتعز .

لذلك فان تصريحات بعض القيادات الجنوبية عن ان الجنوب حقق اهدافه بتحرير عدن وارض الجنوب وان لا علاقة لهم بما يجري في الشمال ، لا يصدر الا عن عقول فارغه ، وقاصرة ، ولا ترى ابعد من اقدامها .

هم لا يعرفون ان الرؤى والمواقف الإسترتيجية هي التي تحمي الإنتصارات ، وقصر النظر هو اقصر الطرق لخسارة المكاسب التي تحققت حتى الان .

والرؤية الإستراتيجيه تقول ان تعز هو خط الدفاع الاول عن عدن ، وصعده هو خط دفاعها الأخير.     

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
محمود شرف الدين
ما أحوجنا الى الالتحام
محمود شرف الدين
صدام الزيدي
تشابالا.. ما الذي تُخَبِّئهُ لنا في الساعات القادمة؟
صدام الزيدي
محمود ياسين
لا تقنط يا عنتر..!
محمود ياسين
أروى عبده عثمان
حبر العالم ، خير من دم الشهيد
أروى عبده عثمان
د. عيدروس النقيب
تحية لآل حميقان الأبطال
د. عيدروس النقيب
بشرى المقطري
المكارثية الحوثية.. وجه آخر للحرب في اليمن
بشرى المقطري
المزيد