زكريا الحسامي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed زكريا الحسامي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
زكريا الحسامي
ثورة 11 فبراير في عيدها السادس
اوقفوا الحرب العبثية..
مقاومة تعز ودوافعها الوطنية
غياب الفعل السياسي..!
تعز التي يستقبلك دمارها وحزنها..!
حميد عاصم: الخوف على البلاد من الخلافات المذهبية والطائفية وليس السياسية
حميد عاصم: الخوف على البلاد من الخلافات المذهبية والطائفية وليس السياسية
رنا غانم: هناك توجه لدى مكونات الحوار الوطني نحو اللامركزية
رنا غانم: هناك توجه لدى مكونات الحوار الوطني نحو اللامركزية
جمع الأصفار صفر


  
حكومة كروت
بقلم/ زكريا الحسامي
نشر منذ: 8 سنوات و 3 أشهر و 27 يوماً
الخميس 27 مايو 2010 11:37 م


لم‭ ‬يكن‭ ‬خطاب‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬العشرين‭ ‬لقيام‭ ‬الوحدة‭ ‬بحجم‭ ‬التوقعات‭ ‬المرجوة،‭ ‬والتي‭ ‬ظل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬يروج‭ ‬لمفاجآت‭ ‬سيعلنها‭ ‬الرئيس‭ ‬عشية‭ ‬الذكرى،‭ ‬ووقف‭ ‬الشارع‭ ‬السياسي‭ ‬والمواطن‭ ‬يترقب‭ ‬ويتابع‭ ‬باهتمام‭ ‬كبير‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬إلقاء‭ ‬الخطاب‮.‬
نعم‭ ‬لقد‭ ‬نجح‭ ‬الرئيس‭ ‬والإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬بالترويج‭ ‬مسبقاً‭ ‬للخطاب‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬فشل‭ ‬فشلاً‭ ‬ذريعاً‭ ‬بكسب‭ ‬رضا‭ ‬غالبية‭ ‬الشعب‭ ‬الذي‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬مبادرة‭ ‬ومفاجآت‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬له‭ ‬لقمة‭ ‬العيش‭ ‬والأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وتنقله‭ ‬من‭ ‬الوضع‭ ‬البائس‮.  وأثارت‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقال‭ ‬إنها‭ ‬المفاجأة‭ ‬المتمثلة‭ ‬بدعوة‭ ‬الرئيس‭ ‬صالح‭ ‬للقوى‭ ‬السياسية‭ ‬والممثلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الى‭ ‬حوار‭ ‬والذي‭ ‬يمكن‭ -‬حسب‭ ‬كلامه‭- ‬أن‭ ‬يفضي‭ ‬الى‭ ‬شراكة‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬وحدة‭ ‬وطنية‭ ‬مغرى‭ ‬ونية‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬إلهاء‭ ‬المعارضة‭ ‬عن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬الآن‭ ‬تعصف‭ ‬بالبلاد‭ ‬وتسير‭ ‬بها‭ ‬نحو‭ ‬الهاوية‮.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬قبول‭ ‬الأحزاب‭ ‬لتلك‭ ‬الدعوة‭ ‬فإنها‭ ‬ستكون‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬للحزب‭ ‬مكسباً‭ ‬عظيماً‭ ‬تمكنه‭ ‬الهروب‭ ‬من‭ ‬أزمته‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الأصعدة‭ ‬ويرمي‭ ‬باللائمة‭ ‬عليها‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬تعريتها‭ ‬أمام‭ ‬جماهيرها‭ ‬بأنها‭ -‬أي‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭- ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬وليس‭ ‬لها‭ ‬أي‭ ‬هدف‭ ‬آخر‮.‬
ولا‭ ‬تحتاج‭ ‬هذه‭ ‬الأحزاب‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬الأدلة‭ ‬تبين‭ ‬لها‭ ‬الرؤية،‭ ‬فخلال‭ ‬المراحل‭ ‬السابقة‭ ‬أعلن‭ ‬الطرفان‭ ‬فشل‭ ‬الحوار،‭ ‬كما‭ ‬سبق‭ ‬لبعض‭ ‬تلك‭ ‬الأحزاب‭ ‬مشاركة‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬وأفضت‭ ‬الى‭ ‬أزمات‭ ‬كما‭ ‬وصفها‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬مقابلاته‭ ‬التلفزيونية‭ ‬عام‭ ‬2006م‭ ‬قبيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬بأنهم‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬كروت،‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يتردد‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬بالترويج‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬بأن‭ ‬السبب‭ ‬فيما‭ ‬وصلنا‭ ‬إليه‭ ‬هو‭ ‬مشاركة‭ ‬تلك‭ ‬القوى‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬خلال‭ ‬الحكومات‭ ‬الإئتلافية‮.‬
وكان‭ ‬على‭ ‬الرئيس‭ ‬أن‭ ‬يدرك‭ ‬الآن‭ ‬ويستمع‭ ‬لصوت‭ ‬العقل‭ ‬بدلاًً‭ ‬من‭ ‬الاستماع‭ ‬للمزايدين‭ ‬والمطبلين،‭ ‬وتقديم‭ ‬حلول‭ ‬جذرية‭ ‬وحقيقية،‭ ‬فوضع‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الخطورة‭ ‬بسبب‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬تصفه‭ ‬التقارير‭ ‬الدولية‭ ‬بالفاشل،‭ ‬لعدم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬الأزمات‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬أزمة‭ ‬حادة‭ ‬تهدد‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬ديمومتها‭ ‬وبقائها‭ ‬وهي‭ ‬تكمل‭ ‬عقدها‭ ‬الثاني،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المتدهور‮.‬
‭ ‬وللمرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬بدا‭ ‬بها‭ ‬الرئيس‭ ‬صالح‭ ‬هادئاً‭ ‬في‭ ‬الشكل‭ ‬ليثبت‭ ‬بأن‭ ‬الاوضاع‭ ‬تسير‭ ‬بشكل‭ ‬تمام،‭ ‬وأن‭ ‬المشكلة‭ ‬هي‭ ‬سياسية‭ ‬فقط،‭ ‬فلم‭ ‬يهاجم‭ ‬قيادات‭ ‬معارضة‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬عادته،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬تشكل‭ ‬له‭ ‬وجبة‭ ‬دسمة‭ ‬في‭ ‬خطاباته‭ ‬السابقة‮.‬
وقد‭ ‬تكون‭ ‬لأحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬نظرة‭ ‬مغايرة‭ ‬وتذهب‭ ‬للقبول‭ ‬بهذه‭ ‬المصيدة‭ ‬الرئاسية‭ ‬على‭ ‬حسبة‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬اعترف‭ ‬بفشله‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬البلاد،‭ ‬وباعتقادي‭ ‬إن‭ ‬حكومة‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬ليست‭ ‬الحل،‭ ‬والقبول‭ ‬بها‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬عليها‭ ‬بشكل‭ ‬سلبي‭ ‬وعلى‭ ‬مسيرتها‭ ‬ومصداقيتها‭ ‬لإصلاح‭ ‬الأوضاع‮.‬
وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬فإنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬لا‭ ‬يأتي‭ ‬مجتزاً،‭ ‬فالمدخل‭ ‬الصحيح‭ ‬لبناء‭ ‬شراكة‭ ‬وطنية‭ ‬حقيقية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬بإلاصلاح‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬معاً،‭ ‬والاكتفاء‭ ‬بأحدهما،‭ ‬فإننا‭ ‬نظل‭ ‬نكذب‭ ‬على‭ ‬أنفسنا‭ ‬وعلى‭ ‬الشعب‭ ‬المغلوب‮.‬
وتطرق‭ ‬الى‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬المعتقلين‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬صعدة‭ ‬وفي‭ ‬مديرية‭ ‬ردفان‭ ‬ولحج‭ ‬والضالع‭ ‬وأبين‭ ‬وكان‭ ‬عليه‭ ‬معالجة‭ ‬الداء،‭ ‬فالحلول‭ ‬الحزئية‭ ‬لن‭ ‬تنهي‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المحافظات‮.‬
وكان‭ ‬الأمر‭ ‬بالمكرمة‭ ‬الرئاسية‭ ‬التي‭ ‬هلت‭ ‬على‭ ‬الصحفيين‭ ‬بالعفو‭ ‬عنهم‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬وهي‭ ‬التوجيه‭ ‬بإلغاء‭ ‬محكمة‭ ‬الصحافة‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬سيفاً‭ ‬مسلطاً‭ ‬عليهم‮.‬
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
محمد جميح
تساؤلات حول هجوم الأحواز
محمد جميح
مدارات
صادق ناشر
نيران «القاعدة» وأخطاء النظام
صادق ناشر
الشيخ منصر الشرجي
رسالة شكر وعرفان
الشيخ منصر الشرجي
محمود شرف الدين
جهود الحوار الوطني في اليمن .. الالتئام أم الافتراق
محمود شرف الدين
بلقيس خالد الهاشمي
الوحدة بين الطموح والجروح
بلقيس خالد الهاشمي
محمد كريشان
العروبة والمستقبل
محمد كريشان
أمين الوائلي
الوحدة العظيمة .. كيف أمست مجرد احتفال رسمي ؟!
أمين الوائلي
المزيد