الموقف الوحدوي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed الموقف الوحدوي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
الموقف الوحدوي
أكتوبر شهر الأفراح والأتراح في هذا الجو الكئيب


  
التعبير عن الوحدة..
بقلم/ الموقف الوحدوي
نشر منذ: 3 سنوات و 3 أشهر و 27 يوماً
الثلاثاء 26 مايو 2015 05:56 م


 كتبه: د.  عبد الله الخولاني

اتفق المغامرون والمقامرون وتجار الموت، مع أعداء اليمن التأريخيين- من رجعيين واستعماريين - على إلهاء شعبنا العظيم عن الاحتفاء باليوبيل الفضي لوحدته المباركة، وجعله يعيش في ظلام دامس بين ركام الدمار البائس لإمكانياته الاقتصادية الشحيحة أصلا، وقدراته العسكرية المتواضعة فعلا، التي وظفها المقامرون وأصحاب السلطة وتجار السياسة –دوما- لما يربو عن ثلث قرن لخدمة مآربهم ومصالحهم الذاتية الضيقة، المتناقضة –حتما- مع غايات ومصالح الشعب اليمني الصابر.

ولكن وسط نيران المتناحرين، وأزيز طائرات المعتدين، فإن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري يصر على التعبير عن وحدويته، وتحديه للغة الموت والتدمير المرتفعة هذه الأيام، بتوجيه التهنئة القلبية الحارة لكوادره وأنصاره خاصة، ولجماهير وقوى الشعب الوحدوية عامة، التي خاضت كفاحا طويلا ونضالا مريرا، مقدمة أفواجا من القرابين على مذبح الوطن المجزأ حتى تحقق لها النصر المبين في الثاني والعشرين من مايو 1990. داعيا الله العلي القدير أن يعيد على شعبنا العظيم هذه المناسبة العزيزة، وقد زالت المخاطر المحطة باليمن، وتغلب صوت الحكمة والعقل اليمنيين على الغرائز الوحشية للمتقاتلين، والشروع ببناء دولة مدنية بالشكل الذي يرضي اليمنيين ويحقق طموحاتهم، ويحفظ حقوقهم، ويعزز كرامتهم وحريتهم.

إن الجراحات المثخن بها جسد الوطن، ورائحة البارود الممتزجة بعبير دماء ضحايا الاقتتال الداخلي والعدوان الخارجي (سواء أولئك الأبرياء من المواطنين العزل، أم أولئك المغرر بهم ليكونوا حطبا لنار فتنة لعن الله من أيقضها) تُحتم على التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري أن يؤكد التزامه بمواقفه المبدئة الثابتة، النابعة من فكره الوحدوي التقدمي، وينتهز فرصة حلول اليوبيل الفضي للوحدة اليمنية من أجل التذكير بها، وزيادة التأكيد عليها، وهي على النحو الآتي:

-      التمسك بوحدة تراب الوطن اليمني، بصفتها مقدمة أساسية لوحدة جغرافيا الوطن العربي التي يناضل الناصريون عبر تأريخهم الطويل من أجل تحقيقها.

- النضال مع جميع القوى الخيرة على إعادة الثقة بين المواطنين اليمنيين، في جميع محافظات الجمهورية، التي دمرتها ممارسات النظام التسلطى الفاسد منذ أن وضعت حرب صيف 1994 أوزارها، وذلك عندما تعاملت عصابات ذلك النظام بروح المنتصر مع المحافظات الجنوبية على أنها الطرف المهزوم، من أجل غرس نبتة الانفصال النتنة في قلوب المواطنين، الذين كانوا وحدويين شعوريا وسلوكيا، حتى قبل تحقيق الوحدة السياسية، فيما كان الانفصال معشعشا حينها -فقط- في قمتي النظامين الشطريين، اللذين هربا نحو الوحدة، ليس اقتناعا بها، بقدر ما كان هروبا من فشلهما في إدارة أزماتهما بأساليبهما الشمولية والإقصائية.

- يتمسك التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بالنضال السلمي الديموقراطي، ورفضه كل أعمال العنف المسلح التي –من خلالها- يحاول كل طرف من الأطراف المتقاتلة أن يفرض أجندته على الآخر، وبسط نفوذه على حساب حرية وكرامة الوطن، لاسيما أن كل طرف عاجز بمفرده عن تحقيق مآربه بإمكانياته الذاتية، وبالتالي لجوئه إلى الاستقواء بالخارج، ليتحول اليمن إلى ساحة صراع مصالح إقليمية ودولية، تكون حرية الوطن وكرامة المواطنين اليمنيين هما الخاسرين الوحيدين أيا كانت نتائج الحرب.

- يكرر التنظيم تحذيره للقوى المحلية المتصارعة من خطورة تماديها في استخدام اللغة الدينية المذهبية، والعصبوية الإثنية والمناطقية، التي سوف تفضي –حتما- إلى الزج باليمنيين في أتون حرب أهلية طويلة المدى، تترسخ خلالها الأحقاد في نفوس المواطنين البسطاء، والتي سيورثونها –بدورهم- للأجيال المتعاقبة، يعجز المتنبئون عن تحديد كم نحتاج من الوقت والجهد والتضحيات لمحوها.

- يحذر التنظيم الناصري من مغبة سير القوى المتصارعة وراء أهواء القوى الرجعية والاستعمارية، التي قدرَّت خطورة نجاح الثورة الشبابية الشعبية على مطامعها، بل وعلى استقرارها على أراضيها، وبالتالي فإنها أخذت توظف نوازع الانتقام والثأر المتأجج في صدور قيادات مراكز القوى المحلية ومخلفات النظام السابق، من أجل احتواء الثورة، وصد الثوار الشباب عن تحقيق أهدافهم التي انتفضوا من أجلها، والأمثلة شاهدة على ما نقول، ليس في اليمن فحسب، وإنما في كل الأقطار العربية الأخرى التي بادرت جماهيرها لإجراء التغيير الثوري الشامل.

- إن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري (على الرغم مما يرتكب المتقاتلون من جرائم على الأرض بدون قدرة على الحسم المطلق لصالح أي طرف) يزداد قناعة بأن حل الأزمة الراهنة والأزمات المركبة التي أفضت إلى الاقتتال، لن يتحقق إلا من خلال اليمنيين وحدهم، وبالحوار الجاد والمسؤول بين جميع القوى السياسية والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، بدون إقصاء لطرف -صغر حجمه أم كبر- ومع ترحيب التنظيم ومشاركته بالحوارات السابقة والمرتقبة بهدف إيصال رأي ورؤى الناصريين وتصوراتهم للحلول الناجعة والموضوعية، فإنه يعلن –صراحة- رفضه المطلق لأية إملاءات أو نتائج مخالفة للأهداف المعلنة للحوارات، أو متناقضة مع الثوابت الوطنية، محذرا من أن هكذا نتائج ستنعكس سلبا على حاضر ومستقبل اليمن، لاسيما أن الناصريين يرون في الأفق ثمة محاولات مدفوعة من الخارج، لإعادة إنتاج هوية النظام السياسي العصبوي السابق مع بأطراف ومفردات أخرى (هي في الأساس من توابع النظام السابق، أو أنتجتها آلياته الفاسدة) بما يضمن استمرار الأطراف الدولية والإقليمية الراعية له في الهيمنة على اليمن لتميُّز موقعه الاستراتيجي في المنطقة العربية.

- يؤكد التنظيم تمسكه بالمرجعيات التي توافق عليها الجميع وهي (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة، وقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة) وفي ذات الوقت يرفض أية إضافات غير متوافق عليها إلى تلك المرجعيات ، لأن ذلك سيتسبب بفشل الحوارات المرتقبة، وعدم الخروج بحلول ونتائج مرضية لجميع الأطراف.

- يرفض التنظيم أية نتائج حوارات إذا لم تتضمن وقف العدوان الخارجي والاقتتال الداخلي، وإلغاء كل الإجراءات التي أدت إلى إشعال الفتنة أو استمرارها.

- يدعو التنظيم إلى أن ينصب اهتمام المتحاورين إلى إيجاد آليات ملزمة التنفيذ لحل قضية الجنوب وقضية صعدة بوصفهما أهم القضايا المؤججة للصراع القائم، وهنا لا يفوتنا التحذير من تحويل محافظة صعدة إلى منطقة مغضوب عليها، مثلما تعامل نظام المخلوع علي عبد الله صالح مع المحافظات الجنوبية بعد حرب صيف 1994.

- يكرر التنظيم دعوته إلى بناء مؤسستي الجيش والأمن بناء جديدا على أسس وطنية وعلمية، بعيدا عن الولاءات الحزبية والمناطقة أو المذهبية، ونحذر هنا مما يدور وراء الكواليس لإعادة بناء الجيش من ميليشيات بعض الأحزاب والمجاميع المسلحة التابعة لمراكز القوى القبلية، وذلك تكرارا لممارسات النظام السابق، في بناء عصابات تدين بالولاء الشخصي والمناطقي والحزبي، والتي كانت سببا رئيسيا في وصول اليمن إلى الوضع الراهن.

- يدعو التنظيم المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بغوث المتضررين من الحرب، لإلى سرعة إمداد المواطنين بوسائل الإغاثة، والسلع الغذائية والدوائية، من خلال تصميم برنامج إغاثي يغطي كل المدن والقرى بدون استثناء، لأن ما يجري حتى الآن هو استيلاء القوى المتصارعة على مواد الإغاثة وتوزيعها على أتباعها، وحرمان المواطنين المتضررين من الاقتتال والغارات الجوية، طالما أنهم ليسوا محسوبين على أي طرف من أطراف الصراع.  

- أخيرا فإن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري يهيب بالقائمين على وسائل الإعلام الحزبية والمستقلة تحمل مسؤولياتهم الوطنية، لتكون وسائلهم الإعلامية مساندة للقوى الوطنية الحية لرأب التصدعات في النسيج الوطني التي تخلفها الفتنة، وعدم الانجرار وراء عصبوية المتصارعين مذهبيا ومناطقيا.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
نبيل سبيع
الحوثيون يستبدلون وسائل الاعلام بوسائل الاعدام
نبيل سبيع
نقولا ناصر
معايير أوباما النووية مزدوجة ومنحازة وانتقائية
نقولا ناصر
جمال الغراب
أخطاء كارثية للغارات الجوية
جمال الغراب
د. أحمد قايد الصايدي
هل صناعة الحرب أسهل من صنع السلام؟
د. أحمد قايد الصايدي
نقولا ناصر
ليست الولايات المتحدة وحدها هي العقبة
نقولا ناصر
خالد الرويشان
جنيف والمبادرة العمانية
خالد الرويشان
المزيد