محمد شمسان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد شمسان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد شمسان
احذروا التعاطي مع مطبخ "إثارة الأحقاد"
استعادة وعينا
مصادرة الاحلام
فك الارتباط مع البنادق
الله الله في وطننا وارواحنا
قبل ان يتحول المغترب الى مشكلة تضاف الى مشاكلنا العالقة
قضية دارفور في واقع الاعلام العربي والعالمي بعد ثورة الربيع العربي
المرأة والحوار والتطلعات المنشودة ..... رحلة الى المستقبل
الفدرالية ..... هل ستكون محل توافق كافة القوى الوطنية
الذكرى الثانية لثورة 11فبراير .... تفاؤل بالمستقبل واستمرار في النضال


  
عقول الماضي تصنع المستقبل
بقلم/ محمد شمسان
نشر منذ: 3 سنوات و 9 أشهر و 29 يوماً
الأحد 18 يناير-كانون الثاني 2015 07:12 م


مشكلة اليمنيين اختصرها المفكر العربي الكبير الاستاذ / محمد حسنين هيكل في عبارة قالها لقناة – s b s - ( ان اليمن يعاني من امرين - ماضي يرفض المغادرة ومستقبل يرفض المجيء ) وهو ادق واجمل توصيف للمشهد السياسي اليمني من وجهة نظري الشخصية , كونه لخص الحالة السياسية اليمنية وتداعياتها منذ عشرات السنين وليس فقط لهذه الفترة .

فالأحداث والتداعيات والمستجدات المتتالية على الساحة الوطنية - بمختلف مجرياتها تؤكد على ان الاطراف والمكونات والنخب السياسية في هذا البلد - تريد ان تذهب الى المستقبل من بوابة الماضي وليس من بوابة الحاضر , وتريد ان تتحكم بمفاصل وزمام امور المستقبل بعقلية الماضي الممتلئة بالأحقاد والأمراض والكراهية والتشوهات التي تعيق مسألة التعايش والانسجام والاستقرار .

وعلى العكس مما كان متوقعا - بأن تأتي القيادات والنخب السياسية وهي تحمل هم المستقبل وتتطلع اليه من نوافذ جديدة تتوافق مع الاحتياجات والمتطلبات العصرية التي تحتاج اليها اليمن لتكون دولة قوية ومتقدمة , ويحتاج اليها ايضا المجتمع اليمني ليكون اكثر امنا وانسجاما واستقرار , فأن تلك القيادات والرموز والنخب السياسية تتعاطى مع العملية السياسية وما فيها من احداث ومجريات بنوع من الاستخفاف والاستهتار والسخرية , وتسعى الى فرض خياراتها وشروطها ومشاريعها بقوة السلاح او بالحيلة والمكيدة والخداع .

توافق اليمنيين خلال مرحلة الحوار الوطني على مشروع وطني حقيقي يمكنهم من تجاوز كافة الازمات والمشاكل والتحديات التي تعترض طريقهم , وكان المؤمل بأن يذهب الجميع الى تنفيذ وتطبيق ذلك المشروع المتمثل بوثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل , الا ان بعض المكونات السياسية تعاملت مع الامر بنوع من التطنيش والاستخفاف وماطلت كثيرا واختلقت العديد من المبررات والصعوبات في سبيل عدم تنفيذ مخرجات الحوار , فيما ذهب البعض الاخر الى افتعال الازمات والحروب والمشاكل واستخدام السلاح  بهدف التنصل من التزاماتها ووعودها ورفض المشروع الوطني الداعم لبناء دولة مدنية حديثة ديمقراطية ومتقدمة .

وهكذا تمر الأيام والساعات والفرص من امامنا , ومع كل يوم تمر علينا - تغلق في وجوهنا ابواب جديدة للحلول والخروج من اوضاعنا وازماتنا ومشاكلنا بشكل امن , وليت الامر يتوقف عند هذا الحد , بل ان تسارع الاحداث وتتابع الازمات المتلاحقة على الساحة الوطنية تحاصرنا اكثر فأكثر , وتدفعنا الى مربعات خطيرة جدا قد لا نكون قادرين على دفع تكاليفها نحن ولا حتى الاجيال القادمة بعدنا .

العديد من الوثائق والمبادئ والاتفاقيات والمعاهدات والالتزامات التي تم التوصل اليها والتوافق حولها والتوقيع عليها بين مختلف اطراف ومكونات المعادلة السياسية وعلى الساحة الوطنية , الا ان جميعها لم تجد طريقها للتنفيذ ولم يتم الالتفات اليها بعد ام يجف حبر التوقيع عليها , وهذا الامر يجعل كافة الاطراف الموقعة عليها خارج اطار القيم الاخلاقية الضامنة للمسئولية الوطنية , ويضعف الهوية الوطنية والانتماء الوطني داخل هذه المكونات وبين افرادها .

في الكثير من الاحيان اشك ان العمل السياسي والمدني في هذا البلد - سيوفر طريقا امنا امام اليمنيين لبناء دولة مدنية حديثة , وللوصول الى المستقبل الافضل الذي ينشدونه ويسعون الى تحقيقه رغم كل التضحيات التي قدمت خلال المراحل الماضية .

ويبقى السؤال الاهم في ذهني هو : اذا كانت وسيلة الحوار الوطني بين مختلف مكونات وشرائح واطراف واطياف المجتمع اليمني التي استمرت ما يقارب العام , لم تمكن اليمنيين بناء دولة مدنية جديدة قوية ومتطورة , وتنقلهم الى المستقبل الافضل وتخلق امامهم واقعا جديدا يسوده الامن والاستقرار والتعايش والانسجام فيما بينهم البين – فماهي الوسيلة التي ستكون قادرة على تحقيق ذلك ؟ 

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
صدام الزيدي
كما يليقُ بحشدٍ مريرٍ تلفّعته الخيبات!
صدام الزيدي
سليمان السقاف
ملالا اليمنية مريم بسام
سليمان السقاف
محمد يحي الصبري
حرب اعلام حول دار بلا رئاسة..!
محمد يحي الصبري
نقولا ناصر
تهجير اليهود الفرنسيين لاستيطان الضفة الغربية
نقولا ناصر
أشرف الريفي
اليمن .. صراع سياسي يراد له أن يكون مذهبيا
أشرف الريفي
فتحي أبو النصر
عن الاخضرار الذي يخنق حتى الهواء!
فتحي أبو النصر
المزيد