صادق الشراعي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صادق الشراعي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صادق الشراعي
ارواح شهداء التنظيم الناصري تحلق في مؤتمره الحادي عشر


  
الدولة القوية مطلب الجميع
بقلم/ صادق الشراعي
نشر منذ: 3 سنوات و 9 أشهر و 16 يوماً
الأربعاء 10 ديسمبر-كانون الأول 2014 12:10 م


سمعت مواطنا يقول اريد دولة نظام وقانون ولو ابتر من نصفي(محمد علي الربادي)

تزاحم مدينة إب بعبقها التاريخي الكثير من المدن التاريخية وبمجرد تجولك بين مبانيها المتلاصقة التي تقدم صورة فنية بديعة ليس فقط عن الفن المعماري البديع ولكن أيضا عن الجمال الروحي لدي ابنائها ولمستوي راقي من التعايش الذي جسدته اجيال خلال فترات زمنية كبيرة قلما نجده اليوم .

بمجرد وصولك الي سوق المدينة القديم وبجوار بقالة محمد الربوعي يستبيحك الحنين لتأريخ جيل من رجالات إب العظماء مثل الاستاذ محمد علي الربادي ومحمد عبود باسلامه وعبدالرحمن الارياني و السياغي وغيرهم الكثير خاصة وانت تشنف اذانك بالاستماع الي إحدي خطب الربادي التي تبثها مسجلة الربوعي.

اوقفتني تلك العبارة التي قالها الاستاذ الربادي مخاطبا الرئيس السابق بقوله لقد سمعت مواطنا يقول اريد دولة نظام وقانون ولو ابتر من نصفي. بهذه الجملة لم يلخص الاستاذ الربادي فقط مشكلة إب ولكنه لخص مشكلة كل اليمنيين منذ ثورتي سبتمبر واكتوبر .

هالني كثيرا حالة الارتياح الغير متناهي من قبل المواطنين عندما قامت اللجان الشعبية باعتقال علي قعشة عضو مجلس النواب بسبب تعدد الشكاوي ضده من قبل العديد من المواطنين والذي عجزت سلطة محلية ان تنتصر لكرامة دولة تم الاعتداء على ملكها العام واسترداد "شيول" يتبع الاشغال العامة تم نهبه من قبل قعشة منذ اكثر من سنة نهار جهارا فما بالك ان تنتصر لمواطن تم نهبه كل شيء.

ذكرني ماحدث بمشهد الفانتازي من رواية الف عام من العزلة لمؤلفها ماركيز بتصويره الانتصار الذي استطاع أورليانو ورفاقه ان يعيدوا الاعتبار لكرامة مواطنين ماكندو طالما استبيحت كثيرا من قبل قيادات عصابات امتهنت اللصوصية و صادرت حتي سكاكين المطابخ ,بينما الشعب يهتف تمجيدا لتلك الفعال العظيمة في لحظات انتصار العدالة ولو بسواعد غير نظامية.

 لم تكن هذه التناولة بدافع التشفي للحظات انكسار قد يمر بها س أو ص من الناس بقدر ماهي قراءة للتفكير الجمعي لأناس طالما ما احتقرت حقوقهم في ضل صمت وتجاهل مخزيين.

ثمة تساؤلات محيرة عن دافع السعادة الغامرة التي اجتاحت المواطنين بمجرد اعتقال قعشة وكأننا امام فيلم سينمائي علي قاعة المسرح والجماهير تصفق للبطل المخلص الذي خلصهم من شخص لطالما سلب حقوقهم كثيرا وامام عين وبصر الدولة.

ربما الانتكاسات المتكررة التي منيت بها محافظة إب بتعيين محافظين ضعفاء جعل من قعشة وامثاله يتحولون الي وحوش كاسرة يمزقون لحوم اناس ترعرعوا علي قيم السلم والمدنية. أوقد يكون ثمة دور لمثل لهؤلاء في سيناريو قذر منحهم قدر كبير من الامتيازات والولاية كرواسي ثابته تحول دون اقتلاع الأب الروحي للفساد وأدواته الشيطانية وبصكوك غفران معتمدة ومتحركة. وبمجرد أن سقط كبير الأساقفة تتساقط تلك الاعمدة الواحد تلو الاخر كمتتالية لحلقات من ظلم نما و استمر جاثما علي رؤوس المواطنين وبإشراف حكومي.

لكن ما يبدوا واضحا اليوم من قبل الجميع ظالمين ومظلومين الامس واليوم أن الحاجة اصبحت ملحة لدولة قوية دولة الضرورة تحمي كل مواطنيها بدون استثناء,خاصة بعد ان فشلت مئات المجاميع من المرافقين المسلحة التي مرغت المواطنين بكل اطياف الظلم والبؤس ان تحمي نفسها او ان تضع حد لدورات جديدة من القتل والإمتهان وألامتهان المضاد .

  
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
عبدالله محمد الدهمشي
عن حريق البوعزيزي وحرائق لم «تُطفأ»
عبدالله محمد الدهمشي
أحمد طارش خرصان
وجع الذاكرة ومرثاة متأخرة
أحمد طارش خرصان
سليمان ناجي آغا
باختصار عن حماقة القوة وذكاؤها!
سليمان ناجي آغا
صدام الزيدي
انزياحاتٌ أولى على ضفاف "أبي رقراق"..
صدام الزيدي
د. عبدالعزيز المقالح
متى تتخلص البلاد من حروب الفساد المدمر
د. عبدالعزيز المقالح
نقولا ناصر
توطين القضية الفلسطينية قبل تدويلها
نقولا ناصر
المزيد