أيمن نبيل
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أيمن نبيل
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أيمن نبيل
عن اللحظة الراهنة في اليمن
الواعظ ك كائن حَرْفي
عن "الغيرة" في الفضاء العام!
الفكرة القوميّة في اللحظة الراهنة
عن "الشماتة" في الحيّز العام


  
ان يكون العدو طائفياً
بقلم/ أيمن نبيل
نشر منذ: 4 سنوات و 4 أشهر و 23 يوماً
الإثنين 23 يونيو-حزيران 2014 11:05 م


الطائفيّة تنتشر في المجتمعات التي لا تعرف فكرة الدولة, الدولة بما هي تمثيل وحماية للمواطن وتسيير لشؤونه, هنا تصبح الطائفيّة هي "التعويض" عن النقص في فكرة الدولة.

ولكنّ ما يسهم في تعزيز سطوتها وانتشارها كـ"نموذج" هو نوع مجابهتها, وهذا عامل مهم عند رصد سرعة انتشار -او انحسار- نزعات تسييس الطوائف, ولمجابهة الطائفية شكلان رئيسيّان:

الاول هو المجابهة الطائفيّة, اي الانتماء لهوية فرعيّة تتم عمليات -ليس لها اساس عقلاني حقيقي- متراكمة لاظهارها بمظهر "ضد" الهويّة الفرعيّة للطرف الاول, وهذه عمليّات مركبّة تتضمن اعادة سرد التاريخ وتركيبه من جديد ليؤكد على فكرة "العداوة الوجودية" الازلية بين الطرفين, ونوع المجابهة هذا يمُد في عمر العدو وفكرته بصورة اساسيّة, لان فكرة العدو عن ذاته تغدو شرعيّة اولاً, ولأن فكرة "العداوة" التي يقول بها من البداية تُكرّس بسهولة في الواقع حينها ثانياً.

بالاضافة الى ذلك, فإن المجابهة الطائفيّة تجعل من الواقع خريطة صراع بين "اطراف" , وهذا يعطي فرصاً اكبر للعدو الطائفي بأن يتحالف مع , ويستقطب , تشكيلات اخرى , لان الصراع بين اطراف متساوية البنية.

الشكل الثاني للمجابهة هو المجابهة الوطنيّة, وهنا تكون المجابهة طريقاً عمليّاً لبناء الدولة , فيتم ابعاد اي صفة هويّاتيّة عن الصراع, حيث يعتمد الخطاب الوطني هذا مبدأ المواطنة, ويقول به حتى وهو في عداوته الشديدة مع الطرف الطائفي ويدخله ضمن مشروعه للدولة الوطنيّة , والاعتراف فقط بوسائل الدولة في قهر الطرف الطائفي.

هذا الشكل من المجابهة ينزع ايّ شرعيّة عن "فكرة" العدو حول ذاته , بالاضافة الى انه لا يسمح له بتكوين تحالفات, لان الواقع هنا ليس صراعاً بين "أطراف" متشابهة, بل بين "جماعة طائفيّة" ومشروع وطني, ولكن الاهم في هذه الجزئيّة هو ان هذا المشروع الوطني يتوجب الا تمثله قوة سياسية واحدة, بل "كتلة" سياسية متحالفة, لان الصبغة الوطنيّة لاي مشروع في ظل واقع طائفي لا تُكرّس الا بتكتُّل واسع ومتنوع .. اما تحمل قوة واحدة مشروعا وطنيا في مجابه عدو طائفي, فإنه يسهل من عملية شيطنة العدو الطائفي لهذا الطرف واظهار الصراع كتناحر بين طرفين بينما يوجد هناك محايدون كثر!

المشروع الوطني هو المجابهة الفاعلة للعدو الطائفي, بشكله الذي وضحناه آنفاً , ولكن علينا ان نستحضر في اخلادنا فكرة مهمة وهي ان المقصود بالمشروع الوطني مبادئ وافكار وبرامج واضحة ومحددة للتعامل مع الواقع وليس شعارات "وطنية" فارغة لم يعد احد يصدقها, يجب ان يكون مشروعاً مواطنيّاً براغماتيّاً قادر على الاقناع والاستقطاب, اما الشعاراتيّة الوطنيّة , فما هي الا فرصة اضافية للعدو الطائفي حتى يكمل سيطرته على الواقع.

ايمن نبيل

ان يكون العدو طائفياً 

الطائفيّة تنتشر في المجتمعات التي لا تعرف فكرة الدولة, الدولة بما هي تمثيل وحماية للمواطن وتسيير لشؤونه, هنا تصبح الطائفيّة هي "التعويض" عن النقص في فكرة الدولة.

ولكنّ ما يسهم في تعزيز سطوتها وانتشارها كـ"نموذج" هو نوع مجابهتها, وهذا عامل مهم عند رصد سرعة انتشار -او انحسار- نزعات تسييس الطوائف, ولمجابهة الطائفية شكلان رئيسيّان:

الاول هو المجابهة الطائفيّة, اي الانتماء لهوية فرعيّة تتم عمليات -ليس لها اساس عقلاني حقيقي- متراكمة لاظهارها بمظهر "ضد" الهويّة الفرعيّة للطرف الاول, وهذه عمليّات مركبّة تتضمن اعادة سرد التاريخ وتركيبه من جديد ليؤكد على فكرة "العداوة الوجودية" الازلية بين الطرفين, ونوع المجابهة هذا يمُد في عمر العدو وفكرته بصورة اساسيّة, لان فكرة العدو عن ذاته تغدو شرعيّة اولاً, ولأن فكرة "العداوة" التي يقول بها من البداية تُكرّس بسهولة في الواقع حينها ثانياً.

بالاضافة الى ذلك, فإن المجابهة الطائفيّة تجعل من الواقع خريطة صراع بين "اطراف" , وهذا يعطي فرصاً اكبر للعدو الطائفي بأن يتحالف مع , ويستقطب , تشكيلات اخرى , لان الصراع بين اطراف متساوية البنية.

الشكل الثاني للمجابهة هو المجابهة الوطنيّة, وهنا تكون المجابهة طريقاً عمليّاً لبناء الدولة , فيتم ابعاد اي صفة هويّاتيّة عن الصراع, حيث يعتمد الخطاب الوطني هذا مبدأ المواطنة, ويقول به حتى وهو في عداوته الشديدة مع الطرف الطائفي ويدخله ضمن مشروعه للدولة الوطنيّة , والاعتراف فقط بوسائل الدولة في قهر الطرف الطائفي.

هذا الشكل من المجابهة ينزع ايّ شرعيّة عن "فكرة" العدو حول ذاته , بالاضافة الى انه لا يسمح له بتكوين تحالفات, لان الواقع هنا ليس صراعاً بين "أطراف" متشابهة, بل بين "جماعة طائفيّة" ومشروع وطني, ولكن الاهم في هذه الجزئيّة هو ان هذا المشروع الوطني يتوجب الا تمثله قوة سياسية واحدة, بل "كتلة" سياسية متحالفة, لان الصبغة الوطنيّة لاي مشروع في ظل واقع طائفي لا تُكرّس الا بتكتُّل واسع ومتنوع .. اما تحمل قوة واحدة مشروعا وطنيا في مجابه عدو طائفي, فإنه يسهل من عملية شيطنة العدو الطائفي لهذا الطرف واظهار الصراع كتناحر بين طرفين بينما يوجد هناك محايدون كثر!

المشروع الوطني هو المجابهة الفاعلة للعدو الطائفي, بشكله الذي وضحناه آنفاً , ولكن علينا ان نستحضر في اخلادنا فكرة مهمة وهي ان المقصود بالمشروع الوطني مبادئ وافكار وبرامج واضحة ومحددة للتعامل مع الواقع وليس شعارات "وطنية" فارغة لم يعد احد يصدقها, يجب ان يكون مشروعاً مواطنيّاً براغماتيّاً قادر على الاقناع والاستقطاب, اما الشعاراتيّة الوطنيّة , فما هي الا فرصة اضافية للعدو الطائفي حتى يكمل سيطرته على الواقع.

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نقولا ناصر
فتح معبر رفح مطلب مصري أيضا
نقولا ناصر
رمزي المضرحي
صوموا عن القتل..
رمزي المضرحي
عدنان صويلح
خنساء الناصريين..
عدنان صويلح
نقولا ناصر
اجتياح الضفة الغربية لا يسقط التنسيق الأمني
نقولا ناصر
صالح المنصوب
ترميم الضمائر!!
صالح المنصوب
رمزي المضرحي
عندما يصبح الغش ركن من أركان التعليم
رمزي المضرحي
المزيد