طاهر نعمان المقرمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed طاهر نعمان المقرمي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
الحمدي.. لماذا نحبه ؟!
بقلم/ طاهر نعمان المقرمي
نشر منذ: 4 سنوات و 5 أشهر و 4 أيام
السبت 14 يونيو-حزيران 2014 02:11 ص


أفرط الشعب في حبه ..لا جدل ..والحب لا يفسر..الأمر ليس بكاء على أطلال بقدر ما هو إفتقاد وأمل..

الوحدوي نت

ستسأل كثيرين لا يعرفون عنه الكثير ..لماذا تحبونه ولم تعايشوه ..ولا تعرفون عنه الكثير..

سيجيبك كثيرون: المحبة من الله ..ربما لأنه أحب اليمن ..وفي فترة بسيطة صنع لها الكثير ..حكى أجدادنا وأباءنا أنهم عاشوا أبهى فترات الرغد اليمني..فليس أصدق من شهادتهم قيلا.

اليوم هنا -في ذكرى حركة التصحيح- سنبتعد عن مبالغات قصائد تنهل من نهر بهاءه ..سننحو عن تمجيد الشعر ورونق الحمد ..وسنقول بالأرقام والأعمال والإنجازات ..لماذا يحب الشعب الحمدي..لماذا نحبه؟!

سنعتمد كثيرا على ما أنجزه ونشره الأستاذ محمد سعيد ظافر في دراسته عن فترة الحمدي الذهبية التي امتدت ثلاثة أعوام وأربعة أشهر بشكل خاص وعلى كتابات ودراسات أخرى.. كلها تؤكد أن الجمهورية شهدت في عهده أفضل أيام الرخاء والذي نتج عن الطفرة النفطية..لم يصنع السحر..بقدر ما عمل على إيجاد دولة النظام والقانون وعمل على إقصاء المتنفذين وتطهير الدولة من الفساد الإداري والمالي والطبقية القبلية.

يقول ظافر: "إنجازات الشهيد ابراهيم الحمدي خلال ثلاثة اعوام واربعة اشهر لا تحصى بعدد المشاريع لكنها تؤخذ من خلال المشروع الوطني الذي وضعه للنهوض باليمن واستعادة كرامة الانسان اليمني لكن مع ذلك لابد من ان تعرف الاجيال الجديدة كيف صنع الحمدي النهضة الوطنية خلال فترة وجيزة

=في أول يوم رئاسة وبعد مراجعة سريعة للمواضيع المهمة في أجندته المزدحمة اصدر أمراً عاجلاً بوقف الحملات الإعلامية ضد الجنوب وقيادته مع التأكيد بأن الوحدة ستظل هي الخيار الوحيد للشعب اليمني مهما تباينت الآراء والمواقف، ولأنها هدف عظيم فإنها تحتاج الى تضحيات عظيمة..

فبادله على الفور الرئيس سالم ربيّع علي الشهير بسالمين نفس الرغبة ونفس الشعور مؤسسين لعلاقة قوية بينهما اخذت الطابع الشخصي اكثر من الرسمي.

= لقد بدا الرجل مهمته الشاقة بجهد جبار يعاونه مجموعة من الوجوه الشابة والمؤهلة أكاديميا في بناء الدولة الحديثة دولة النظام والقانون والمؤسسات ، وهي مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة من قائد جمع في شخصيته القوة والقدوة مضافاً إليها ثقافته وتميزه خلال دراسته المدنية والعسكرية، والأهم الأسرة العريقة التي جاء منها كقاض (خلال فترة عمله القصيرة في سلك القضاء في غياب والده القاضي محمد صالح الحمدي كانت تنتهي احكامه الى الصلح بين المتخاصمين)

=ءآمن ان العدل أساس الحكم ، وأساس الحكم مخافة الله ، وان لا يخاف في الحق لومة لائم

تبدى ذلك حين اثبت جدارتة كقائد وطني من خلال عدة العمال منها انه:

- امر بتعليق عبارة الله جل جلاله بدلاً من -صورته.

- انزل جميع الرتب العسكرية التي وصلت الى التضخم وحامليها الى التخمة للمقدم بما فيها رتبته فأعاد للجندي والصف والضابط الهيبة المفقودة

- منع استخدام السيارات الحكومية والعسكرية -وسيارات المؤسسات العامة والمختلطة للأغراض الشخصية.

- زيادة المرتبات مع اربعة مرتبات اضافية تصرف في مناسبات عيدي الفطر والاضحى وذكرى الثورة وذكرى الحركة.

- البساطة والتواضع حياة وسلوكاً لازماه هو وافراد اسرته حتى اخر ايامه.

- التنقل بدون حراسة او موكب مع السائق او لوحده بسيارته الفولكسواجن.

- القيام بزيارات ليلية متنكراً .

- الزيارات المفاجئة للدوائر الحكومية والأمنية والعسكرية ( اخر زيارة مفاجئة له كانت الى مدينة تعز قبل اغتياله باسابيع قليلة وقيل يومها انه كان قاسيا جدا في توبيخ وانتقاد مسؤولي المحافظة على التسيب وعدم الالتزام الوظيفي .. قائد اللواء الرائد علي عبدالله صالح ,المحافظ عبدالسلام الحداد ,ومدير الامن محسن اليوسفي ).

- حاسب نفسه قبل ان يحاسبة الآخرين ، مطبقاً مبدا من اين لك هذا.

- صارم على كل من حوله وخاصة أقربائه .

– حرصه على المال العام حقق للخزينة العامة فائضاً حيث بلغت الأرصدة الاحتياطية للريال اليمني بالعملة الصعبة (الدولار) بحسب ما ورد في نشرة الصندوق الدولي الفصلية ديسمبر / كانون أول 1977(825) ثمانمائة وخمسة وعشرون مليون دولار وهو رقم عال اذا ما قورن باحتياطي مصر آنذاك الذي قارب (240) مأتيين وأربعين مليون دولار .

- يلتقي من يرغب بلقائه من المواطنين اسبوعيا ..في لقاء مفتوح دون حواجز ووفق اجراءات سهلة وعادية جدا.

- الغى مسميات الشيخ والسيد وابدلها بالاخ والتي تعني سواسية ابناء الشعب.

- تقبيل العلم عند المغادرة والارض عند العودة من كل سفرة خارجية.

- كل خطاب يلقية يأتي بالجديد.

- بدأ في عهده موسم التشجير في مارس / اذار – من كل عام لاعادة الاخضرارالى اليمن السعيد.

- سلم للمتحف الوطني كل الهدايا العينية التي حصل عليها اثناء زياراته لدول شقيقة وصديقة ،لأنها من وجهة نظرة هدايا من شعب لشعب، والمسؤول ليس إلا وسيطاً، اما المبالغ المالية بملايين الدولارات فتم تحويلها الى خزينة الدولة.

- تفرغ حتى نهاية العام 1974 للشأن الداخلي فترسخ الأمن الشامل مع التنمية الشاملة، ولأنه قارئ جيد للتاريخ فقد قرر إعادة بناء سد مأرب عصب الحياة المزدهرة لمملكة سبأ التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة سبأ ” لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ” فقصد الشيخ / زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإماراتالعربية المتحدة والذي تعود أصول عائلته الى اليمن والى مدينة مأرب تحديداً، فوافق الرجل على تحمل التكاليف ، فكانت الهدية الثانية من شعب الإمارات لشقيقة شعب اليمن بعد محطة التليفزيون،

ولأنه مدرك لحجم الضغوط السعودية وتأثيرها على بلاده، لذا كانت وجهته الخارجية الأولى الى الرياض فالتقى المرحوم الملك فيصل بن عبد العزيز الذي اعجب به وبديناميكيته لكن هذا لم يمنعه من التعليق بقوله ” سيتعبنا”؟!.

= سياسته الداخلية والخارجية=

إنتهج سياسة معادية لمصالح شيوخ القبائل الطامحين بالسلطان وحاول إخراج اليمنيين من ولائاتهم القبلية و عمل على محاربة الفساد وإنهاء الفوضى السياسية التي كان يشهدها اليمن

والتغيير النسبي الذي طرأ على اليمن مرده سياسيات الحمدي, فقد شهدت اليمن في عهده نهضة ثقافية واقتصادية إستطاعت إخراجه من آثار الحكم الإمامي..

ولقدكانت علاقة الحمدي بدول الخليج جيدة فقد تراس الوفد اليمني المهنئ لبعض دوله بانتهاء الحماية البريطانية وكان من بوادر تلك العلاقة مايلي:

الاولى: دعوة اليمن لعقد مؤتمر قمة عربي طارئ لبحث تداعيات الحرب الاهلية في لبنان التي اندلعت في فبراير / شباط 1975 ووقف نزيف الدم وإقتراح تشكيل قوات الردع العربية.

الثانية : قمة عدم الانحياز التي عقدت في العاصمة السيرلانكية كولومبو في يوليو / تموز 1975 ، وانتخبت اليمن لسكرتارية المؤتمر.

الثالثة : مارس / آذار 1977 دعوة اليمن الى عقد قمة للدول المطلة على البحر الأحمر لباها رؤساء جنوب اليمن سالم ربيّع والسودان جعفر النميري والصومال سياد بري، وتجاهلتها السعودية طبعا لأسباب معروفة

حيث بدا اليمن في ظل قيادة الحمدي ينحو بعيدا عن الفلك السعودي، وأيضا لأنها كانت قد بدأت التحرك لفكرة كهذه لم تلق التجاوب.

ولقد كانت المحطة الحساسة والخطيرة هي زيارته التاريخية الى فرنسا يوليو/ تموز 1977 والتي استقبل فيها الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان.

نجاح الزيارة وأهميتها تمثل في صفقة الأسلحة الفرنسية و كلها بوادر أن الحمدي كان يريد أن يتبنى سياسة مستقلة عن التأثيرات الخارجية.

وفيما يختص بمشروع الوحدة اليمنية: كان الرئيس الحمدي قد وقع مع زعيم اليمن الجنوبي حينها وثيقة إتفاق وحدوية تم إغتياله في اليوم الذي حدد لسفره لعدن لتجذير خطوات الوحدة مع الجنوب عبر لقاءه بالرئيس الشهيد سالم ربيع علي..وعقد جلسة توقيع بنود عن الوحدة.

وفيمايتعلق بإستخراج النفط: بدأت في عهده الشركات بأعمال الإستكشاف

- محطتي الكهرباء الموجودتان حاليا في المخاء وراس عيسى في الحديدة بتوقيع عقد مع فرنسا كاول كهرباء وطنية لكل اليمن

- الخطوط الجويه اليمنيه

- شركه الاتصالات اليمنيه (تيلييمن) مشروع فرنسي يمني

- طريق صنعاء تعز تم سفلتته ابان حكمه شركه المانيه

- طريق الحديده مدينه الشرق ذمار شق وزفلته

- ميناء الحديده وتوسعته

- التلفزيون اليمني ابيض اسود ومن ثم الملون

- كورنيش الحديدة

- بناء جامعة صنعاء

- قصر الرئاسه الحالي وميدان السبعين

- شركه النقل الجماعي الداخلي

- شق طريق يريم قعطبه

- سفلته وشق طريق صنعاء - مأرب ، وطريق صنعاء - عمران صعده باقم

- مجا نية التعليم والتغذيه المدرسية حتى القلم مجانا من المدرسة والدفتر

- بناء المدارس الابتدائية في كل القرى والثانويه في كل المدن الثانوية وهي حتى اليوم نفسها لم تتغير

- منع السلاح وتحديد المهور ثلاثه الف ريال يمني فقط لاغير بحكم القانون

- توسعه والبدء في مشروع مطار صنعاء- مطار الحديده- مطار مأرب

- بناء أول مدينه سياحيه في دمت ، ونفس المباني عي نفسها الى اليوم يطلق عليها بيوت الحمدي

- اول رئيس يمني يوسس لسلاح جوي ودفاع جوي في اليمن

- تأسيس البنك المركزي اليمني وتحرير العمله وتغييرها..

هذة بعض فيوض الحمدي في تاريخ اليمن ..والكتابة التفصيلية عن بهاءات عهده تحتاج كتبا لا منشورا لن يفيه بعض حقه.

فعلا ..لقد أحب اليمن وكل مواطن فيه ..وهذا سر مافعله لليمن في فترة لم تكمل عامها الرابع..

فعلا يا أخي الحمدي ..لقد أتعبت وعريت وقزمت من جاوءا بعدك ..

‫السلام عليك عدد ما ذكر في الأرض السلام ..

 
تعليقات:
1)
العنوان: حقا
الاسم: محمد العبدلي
تكتبون عن الحمدي رحمه الله بأقلامكم وتستخدمون الحبر والورق وحقا هذا منتهى نكران الجميل، يحق للحمدي أن تكتب سيرته بدموع عيوننا بل بدماء قلوبنا وعلى صفحات القلوب وعلى صحائف من ذهب ونور وأن يكتب بالأوردة والشرايين.
السبت 14/يونيو-حزيران/2014 07:39 صباحاً
2)
العنوان: من ذاكرة التاريخ.
الاسم: المهندس أمين شمسان
كانت اليمن شمالا ساحة تنافس بين التجمعات الماركسية والتيار الناصرى. ففى فترة ابراهيم فاز الناصريون فى انتخابات جامعة صنعاء. ثم قام التجمع الماركسى بالأعتداء على غرفة التصويت وأتلفوا اوراق الانتخابات. عرف الحمدى بماحدث فأتى الى جامعة صنعاء وإجتمع بالطلاب والقى فيهم كلمة وكان من بين ماقاله " أبنائ هذه الديمقراطية لن تجدوها فى روسيا، بأنكم تكسروا وتمزقوا أوراق الانتخابات".. لم يأمر بإعتقالهم بل نصحهم بحكمة الاب.
قد يسألنى البعض أين الأخوان المسلمون؟ أجيب الأخوان برغم الدعم المالى السعودى كانت حركتهم ضعيفة. وبعد إغتيال الحمدى ومجئ السعودية بعلى صالح تم منع النشاط الناصرى والنشاط الماركسى والدفع بقوة بنشاط الاخوان المسلمين بل قامت السعودية بإستقدام إخوان من كل الاقطار العربية لليمن لتغيير الساحة السياسية وبنت المعاهد العلمية موازية للمدارس الحكومية وبمستوى عالى لضمان سرعة التغيير لصالحها.
السبت 14/يونيو-حزيران/2014 10:51 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
حمدي دوبلة
عمال نظافة "استوكهولم"
حمدي دوبلة
أيمن نبيل
الفكرة القوميّة في اللحظة الراهنة
أيمن نبيل
د. عبدالعزيز المقالح
كيف عاشت صنعاء يومين كاملين بلا كهرباء؟
د. عبدالعزيز المقالح
عبدالملك المخلافي
في الذكرى الاربعين لولادة الحلم اليمني
عبدالملك المخلافي
أروى الغرافي
حرية، اشتراكية ووحدة
أروى الغرافي
د. أحمد قايد الصايدي
من أجل ماذا يقتتل اليمنيون؟
د. أحمد قايد الصايدي
المزيد