أحمد ناصر حميدان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد ناصر حميدان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
نحوا إعادة الروح للحركة العمالية اليمنية
بقلم/ أحمد ناصر حميدان
نشر منذ: 4 سنوات و 4 أشهر و 25 يوماً
الإثنين 28 إبريل-نيسان 2014 12:43 ص


يعد الأول من مايو ذكرى خالدة في وجدان الطبقة العاملة العالمية ومنها اليمنية و أصل الاحتفال بهذا اليوم، هو في شيكاغو حيث حصلت نزاعات بين العمال وأرباب العمل لتخفيض ساعات العمل اليومي إلى ثماني ساعات. كان ذلك في هاميلتون، ثم في تورونتو عام 1886..

الوحدوي نت

وفي عام 1882، شهد زعيم العمال الأميريكى بيتر ماكغواير إحدى الاحتفالات بعيد العمال في تورونتو. واستلهاماً من أحداث الاحتفالات الكندية في تورونتو الكندية، عاد إلى نيويورك ليقوم بتنظيم أول عيد للعمال يحتفل به في نفس اليوم، في الخامس من سبتمبر من كل عام أول عيد للعمال في الولايات المتحدة الأمريكية تم الاحتفال به في الخامس من سبتمبر، عام 1882 في مدينة نيويورك.

وفي أعقاب وفاة عدد من العمال على ايدي الجيش الأمريكي ومارشالات الولايات المتحدة خلال بولمان سترايك أو اضراب بولمان عام 1894، وضع الرئيس جروفر كليفلاند تسويات مصالحة مع حزب العمل باعتباره أولوية سياسية. وخوفاً من المزيد من الصراعات، تم تشريع عيد العمال وجعله عطلة وطنية من خلال تمريره إلى الكونجرس والموافقة عليه بالإجماع، فقط بعد ستة أيام من انتهاء الإضراب. وكان كليفلاند يشعر بالقلق لتواؤم عطلة عيد العمال مع الاحتفالات بيوم مايو الدولي، والذي قد يثير مشاعر سلبية مرتبطة بقضايا هايماركت عام 1886، عندما أطلق أفراد شرطة شيكاغو النار على عدد من العمال أثناء إضراب عام مطالبين بحد أقصى لعدد ساعات اليوم الواحد لا يزيد عن ثماني ساعات، وقد راح ضحية تلك الحادثة العشرات من أولئك العمال.

واحتفلت الخمسون ولاية أمريكية بعيد العمال كعطلة رسمية وهكذا صار هذا اليوم يتم للاحتفاء بالإنجازات الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة في العالم و يتم الاحتفال بهذا اليوم في أكثر من 80 بلد حول العالم في الأول من مايو اجلال وتقدير لنضال هذه الطبقة التي تعتبر نواة الحركة الوطنية والقومية في المنطقة العربية.

وأصبحت الحرية النقابية من الحريات الأساسية للإنسان كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية وأكدت عليها الدساتير وقوانين العمل النافذة في كثير من البلدان ومنها بلدنا اليمن حيث كانت عدن السباقة في نشأت الحركة العمالية اليمنية التي ناضلت من اجل الاستقلال والتحرر من جبروت المستعمر في جنوب الوطن ودعمت الحركة الوطنية في الشمال لنضال ضد الاستبداد والتخلف والجهل ضد الملكية وهي الحامل لراية الوحدة منذ إنشائها و ساهمت في رفد الحركة الوطنية والسياسية اليمنية بالعديد من القيادات والكوادر حيث كانت النواة الأولى للحركة الوطنية اليمنية. فالحركة النقابية هي أيضا مركز لإعداد وتخريج المناضلين والكوادر السياسية .

و كانت الحركة النقابية ، تشكل القاعدة الأوسع لتنظيم الطبقة العاملة ، باعتبارها الطرف الرئيسي المكون للعمل وإنتاجيته ومعها القطاع التعاوني واتحاد الفلاحين، وبعد الاستقلال في الجنوب كانت الحركة العمالية جزء مؤثر في المنظومة السياسية باعتبار الحزب الاشتراكي الحاكم هو حزب الطبقة العاملة لهذا كان العمال ممثلين في كل مؤسسات الدولة التشريعية والرقابية والتنفيذية لكن بعد الوحدة وخاصة بعد حرب 1994م على الجنوب والحزب الاشتراكي كممثل للجنوب حينها كانت للحركة النقابية نصيبها من التهميش وأصبحت شكلية وتابعة وأفرغت من أهدافها الحقيقية و سيطرت الدولة عليها من حيث التشكيل والمهام وصارت منظمة ديكورية لتحسين الصورة الديمقراطية للنظام السياسي ولهذا كان الاتحاد العام لعمال الجمهورية لا اثر له في الثورة الشبابية التي اندلعت في البلد 2011م و تمثيلها في لجان الحوار القائم بالبلد لرسم المستقبل ضعيف ولا يتناسب مع أهمية وحجمه الحقيقي في المجتمع الذي يشكل العمال والمنتجين والفلاحين نسبة كبيرة منه وكان لابد من إعطاء النقابات مكانتها التاريخية أو انتزاعها ، و خلق النظام السياسي والاجتماعي الراسخ والشامخ بإنسانيته وديمقراطيته ،النظام الذي يحترم الإنسان البسيط ويحترم حقوقه .

 وعلى الحركة العمالية أن تستعيد روحها النضالية وحيويتها لتسهم بصورة فعالة ومؤثرة في عملية البناء والتغيير الجارية بالبلد وتفرض نفسها على الواقع مدافعة عن حقوق وقضايا العمال الشريحة الواسعة في المجتمع وذلك بإعادة ترتيب هياكلها وهيئاتها القيادية في المركز والفروع وتفرض استقلاليتها الذاتية من الوصايا الحزبية والسلطة وان تكون شريك فاعل ومؤثر في التنمية المستدامة من منظور عمالي لها ممثليها في المؤسسات التشريعية والرقابية والحقوقية وان تساهم في صياغة قانون العمل وتنظيم العمل النقابي وقانون التأمينات والقرارات المتعلقة بالعمال والعمل وفق المواثيق الدولية المتعارف عليها وان تجمع الجهود الذاتية للبعض في هذا الاتجاه في قولب الاتحاد ليشكل الحاضن الأمثل للجان النقابية والاتحادات العمالية في القطاعات العام والخاص والمختلط .

للأسف ان صوت الطبقة العمالية مفقود في الوقت الراهن ويكاد ينعدم في ما يجري بالبلد من تحولات وتفتقد لأدواتها الإعلامية. و برزت صحيفة صوت العمال لفترة واستبشرنا خيرا وفجاه ودون أسباب تذكر اختفت والإعلام الرسمي غير مهتم بتخصيص حيز للعمال وللحركة العمالية في برامجه كغيرها من مكونات المجتمع كما كان سابقا برامج للعمال والفلاحين والصيادين وأهمية المرافق الإنتاجية والخدمية.

ومرجع كل ذلك ضعف الاتحاد العام لعمال الجمهورية خاصة وانه لا زال يعتمد في مصروفاته ودعمه المالي من الحكومة والصحيح أن يتحرر الاتحاد من سلطة الحكومة ويعتمد على اشتراكات الأعضاء وأصوله.. ومن اجل ذلك فان الاتحاد اليوم هوا اتحاد حكومي وليس عمالي وهنا نأخذ نماذج لمعانات الطبقة العاملة .  

المتقاعدين هم الشريحة الأكثر ظلما ومعاناة وصندوق الضمان الاجتماعي المعني بأحوالهم والذي يعتبر من اكبر الصناديق في البلد لا يقدم سوى الشي اليسير لهم ويدار بمجلس شكل بقرار حكومي ومعظم أعضائه من الحكومة المنتهكة لحقوقهم وله استثمارات بعيدة كل البعد عن مصالح ومتطلبات وحقوق المتقاعدين والعمال والمطالبة بإعلان استثماراته ومستوى الدخل والأرباح والخسائر والمصروفات وقدرته المالية نشرة سنوية تعلن للعمال والمتقاعدين لأنها أموالهم أو عليهم استعادته ليدار بمجلس من العمال والمتقاعدين والاستفادة من تجارب بعض الدول كالأردن الشقيق الذي أسس بنك عمالي يقدم قروض ميسرة لتخفيف العبئ على المتقاعدين والعمال من رحلات استجمام وبناء مساكن ومستشفيات ودعم مشاريع صغيرة لتحسين معيشتهم وتسهيل أمورهم وتوفير العلاج والرعاية الصحية للذين هم بأمس الحاجة لها بحكم أمراض الشيخوخة وأضرار وإصابات العمل.

 وفي اعتقادي ان هذا الصندوق لو توفرت له الإرادة الصادقة قادر على بناء اكبر مستشفى عمالي في الوطن ليقدم خدماته الصحية للعمال وأسرهم ..

ذلك ان أردنا اصلاح حال المتقاعدين والعمال الشريحة الأكثر ظلما في البلد ونظمن عدم العبث بأموالهم خارج إطار مصالحهم واحتياجاتهم وتعزيز دور الحركة العمالية لتشكل سندا وداعم للتغيير وبناء الدولة.

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
د. عبدالعزيز المقالح
من أجل شباب الوطن
د. عبدالعزيز المقالح
محمد العزعزي
عمال اليمن يتذكرون الحمدي في عيدهم العالمي
محمد العزعزي
د. عادل باشراحيل
عبدالله بن سبأ هلك العرب والمسلمين ؟؟!!
د. عادل باشراحيل
حمدي دوبلة
المظلومون في كل مكان
حمدي دوبلة
محمد الحاج سالم
ماذا أبقيتم للوطن والشعب أيها المعرقلون ؟
محمد الحاج سالم
عادل عبدالمغني
رصاصات الموت
عادل عبدالمغني
المزيد