د.عبد الودود الزبيري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د.عبد الودود الزبيري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د.عبد الودود الزبيري
تعويم أسعار المشتقات النفطية تشريع للنهب
تحالف صالح والحوثي وخطر الحرب الطائفية
شهيد التوافق المفقود...!!!
شهيد التوافق المفقود...!!!
وزارة التخطيط والتحول الاقتصادي في ظل غياب الرؤية وشكل الدولة ...!!!!
الفساد المنظم المسكوت عنه.. شركة السلامة للفحص الدوري للسيارات نموذجاً ...!!!
الفساد المنظم المسكوت عنه.. شركة السلامة للفحص الدوري للسيارات نموذجاً ...!!!
نفط الكلفة والنهب المنظم للثروة اليمنية..!!
نفط الكلفة والنهب المنظم للثروة اليمنية..!!
الوقوع في حضن القبيلة لإدارة وتسيير الدولة ..!!
إعادة إنتاج التهميش في المؤسسة العسكرية..!!


  
فريق التنمية المستدامة ووهم التأسيس للتنمية المستقبلية ...!!!
بقلم/ د.عبد الودود الزبيري
نشر منذ: 4 سنوات و 6 أشهر و 5 أيام
الإثنين 17 مارس - آذار 2014 11:11 ص


من المؤسف أن نحصد من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومن فريق التنمية المستدامة والشاملة على وجه الخصوص مضمون مقولة أن "الجبل تمخض فولد فأر"..!! هذه المقولة تنطبق على ما تم الخروج به من قرارات فريق التنمية المستدامة، وهي تعد ثمرة لجهود وعرق حوالي 80 شخصاً وما يزيد تقريباً عن 270 يوماً من العمل ..!!

ويعد فريق التنمية الشاملة والمستدامة الأهم بين قوام لجان مؤتمر الحوار الوطني الشامل، حيث تلامس هموم وقضايا معيشة وحياة المجتمع وأمنه واستقراره، ومن كون مشكلة المجتمع اليمني في الأساس هي مشكلة اقتصادية بامتياز، كما تعكسه الظروف الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع معدلات البطالة وتدني مستويات المعيشة واتساع رقعة الفقر على امتداد جمهورية الظلام والعنف والإفقار والفساد أيضاً ...!! وما خروج شباب ثورة فبراير إلا لتغيير هذه الظروف ..!!

وكان من المؤمل أن ينطلق الفريق في أداء مهامه من رؤية واضحة لطبيعة المهام المناطة بالفريق، ومن تحديد لأهداف أعمال اللجنة وبالتالي الآمال والطموحات التي كان ينبغي أن يتبناها الفريق لتعكس أيضاً آمال وطموحات المجتمع اليمني في إعادة النظر في طبيعة الأسس التي تدير مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي التأكيد على الحرص في كفاءة استغلال موارده الاقتصادية بهدف الارتقاء بمستوى معيشته الاقتصادية والاجتماعية، وبأن يخرج الفريق بوضع الأسس الدستورية التي تعيد الاعتبار لاهتمام الدولة بالقضايا الاقتصادية والمعيشة للمجتمع ..!!!

إلا أن مفهوم التوافق غير المفهوم أصلاً الذي ساد للتوفيق بين مختلف الآراء المتناقضة، لم يتمخض عنه سوى كوكتيل أو مخضرية بالمثل البلدي ..!!! غير متسقة مع طموحات وآمال المجتمع، وتم مراضاة كل أعضاء الفريق باعتماد ما اعتقد وسرد كل عضو من عبارات ومقترحات أو مقررات وسياسات اعتقد كل منهم بأنها ستخرج المجتمع من محنته الاقتصادية وفقره وبؤسه إلى بر الأمان من العيش والحياة الكريمة ...!!

ولكن الفريق بدأ من غياب للمفاهيم التنموية وللرؤية وللهدف من أعماله كما عكست ذلك الوثيقة بخلوها من الأهداف ..!! على عكس الفرق الأخرى التي حددت لها أهداف للعمل قامت بانجازها خلال فترة الحوار ..!!

وبقراءة مخرجات الفريق للأسف يكتشف القارئ افتقاد الفريق إلى المفاهيم والأسس المنهجية والمعرفية والمنطلقات الموجِّهة لسير عمل الفريق، وافتقد الرؤية للكيفية التي ينبغي إتباعها لتناول موضوعات وقضايا محورية للتنمية بجوانبها المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والبشرية ... الخ ..!! وهو ما خرج به الفريق من قرارات وسياسات دون الانطلاق في ذلك من أهداف وطموحات للمجتمع استهدف الفريق أو أجهد نفسه في وضعها ..!! فليس هناك ما يوحي بوعي الفريق الأهداف ولا بالطموحات التي كان يجب أن ينطلق منها .

وكان الأحرى بالفريق أن يركز أكثر في جوانب التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة حسب القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، أو يتناول محور التنمية من خلال عرض ومناقشة القضايا التنموية والإنسانية أو كليهما وبالتتابع المنطقي الذي يساعد على فهمها ومناقشتها وبأن ينطلق الفريق من الواقع بمشكلاته المختلفة ومن مفهوم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوره عبر المراحل المختلفة لجهود التنمية المتتابعة ..!!

كما أن الفريق لم ينطلق من الواقع المعاش والتوجه المستقبلي لشكل الدولة، وبالتالي تحديد الأهداف المستقبلية التي ينبغي الوصول إليها في التشغيل والنمو ومستوى المعيشة، وبالتالي التوصية بأسس وعموميات توجيهية لتناول قضايا التنمية في الدستور القادم والسعي إلى تحقيقها في المستقبل .

وقد أورد التقرير النصفي حوالي 118 قراراً هي في الغالب عبارات إنشائية، أكلت وأزبدت مخرجات ومناقشات الكثير من المؤتمرات والندوات وورش العمل ومختلف الفعاليات والاجتماعات الرسمية من غثائها وشربت عليها بالتوصيات والانتقادات للسياسات والخطط والبرامج التنموية السابقة ...!! وضاقت منها أيضاً رفوف المكتبات ودواليب الحفظ وبدروماتها، ولم تخرجنا من دوائر الفقر والبطالة والتسول والاستجداء من الخارج التي وضعتنا فيها سياسات وسلطة النظام السابق وعلى منوالها ما زلنا سائرون ....!!

118 قراراً هي مخرجات التقرير النصفي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا توفر فرصة للفكاك من الفاقة والبؤس المعاش للمواطن اليمني ..!! اشتملت على الجوانب السياسية والحقوقية والجنائية والتعليم والصحة وهي عبارات مسخه في الجوانب الاجتماعية للتنمية لا تقدم شيء ولا تعكس الوعي الكافي بقضية التنمية الاقتصادية التي تعد حجر الأساس للتقدم والتطور والتغيير والانعتاق من ربقة الفقر والفساد ...!!

وهي كما وردت قرارات ...!! لا هي بالتوصيات ولا هي بالإرشادات العامة أو التوجيهات أو الموجهات الإرشادية التي يمكن الأخذ بها لتعديل مواد الدستور السابق أو ترشدنا إلى الطريق في صياغة الدستور الجديد في جوانبه التنموية ...!!

ومن طرائف هذه القرارات الفقرة أو القرار رقم (36) التي تنص على أن "حق الإرث مكفول وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ويصدر به قانون" ...!!! يا للإنجاز والابتكار والإبداع لهذا الاكتشاف الذي سينقل المجتمع اليمني من فقره وتسوله الرسمي إلى مصاف التقدم والعدالة الاجتماعية وغدق العيش المستقبلي ...!!!، يا هؤلاء هل هناك مشكلة أصلاً في ذلك الأرث لتقرر اللجنة هذا القرار ...!!! أي بؤس وأي فشل وأي عجز فكري ومعرفي للجنة بتحديد احتياجاتنا وطموحاتنا لبناء مستقبل أجيالنا القادمة، وأن يلجأ الفريق إلى استحضار قضية محسومة سلفاً من سابع سما ومنذ أكثر من 14 قرناً من الزمن دون تدخل الإنسان أو انتقاصه منها..!! أي قرار وأي هراء هذا ..؟؟ وكأن المجتمع يعاني مشكلة في توزيع الإرث المعدوم أصلاً بالفقر السائد بين معظم أفراد المجتمع، أو أن الفريق يضعنا في نزاع مع نص تشريعي إلاهي لا يختلف عليه اثنان إلا في مجتمعات غير مسلمة ..!! واعتقد والحمد لله بأن المجتمع اليمني ما زال متمسك بعقيدته الإسلامية بكل مبادئها وقيمها ونصوص تشريعاتها، باستثناء الأقليات غير المسلمة التي لها تشريعاتها السماوية أيضاً ...!!

وقد أزبد أيضاً فريق التنمية الشاملة والمستدامة في قراراته من غثاء التكرار ولنفس الموضوعات مع تفاوت في العبارات وكأن هذه القرارات أتت في احتواء التقرير النصفي لها لترضي جميع الأطراف كل حسب فهمة أو اعتقاده بادعاء ابتكار المعرفة والتفرد في الصياغة عن الآخر وحسب التوافق الفج الذي لم يعي الكثير مضمون التوافق إلا باستيعاب كل مقترحات الأعضاء وإخراجها كما هي للحفاظ على التوافق وتجنيب المجتمع الصراعات في جمهورية موفمبيك الأبية ...!!

هناك أيضاً من القرارات المتناقضة التي لا يمكن البناء عليها لا نص دستوري ولا مصوَّغ قانوني وهي بحاجة إلى تفكيك وتفسير لفهمها كما ينبغي، مثل ما ورد في الفقرة أو القرار (18) الذي نص على " تفعيل دور الدولة في إدارة الموارد والمصادر الطبيعية (الثروات الوطنية) كالنفط والغاز والمياه والثروة السمكية وغيرها من الثروات الطبيعية، وتنظيم استخدامها، وعدم منح أي توكيلات وسيطة في إدارة هذه الموارد، وترشيد استخدامها بما يحفظ حق الأجيال القادمة، وتنويع مصادر تمويل المالية العامة للدولة"، كيف ذلك في الوقت الذي يعمل القطاع الخاص مدعوم بالتوجهات الدولية للسياسات التي تعمل بالضغط على الحكومات في تمكينه وإفساح المجال له بالعمل في هذه القطاعات واحتضنته سياسات النظام السابق وبتفريط بالحقوق العامة لبعض حيتان القطاع الخاص ...!!. ويكفينا التشريع للنهب المنظم والفساد كما ساد من قررات وسياسات للنظام السابق ويكفي خصخصة القطاع العام للمتنفذين نموذجاً لتلك السياسات في إدارة الموارد العامة ..!!!

بل هناك من الشطحات والطموح المبني على الوهم والتمني والتي لا يتفق وواقعنا المتخلف والوعي المحدود بأهمية المعرفة والتقنيات الحديثة والمحكوم بالمقدرات المحدودة وبالجهل وبالفقر وملحقاته التي تصادر الطموح والقدرة في تبني الأحلام، وهو ما يتضح من القرار رقم (1) الذي نصَّ على أن "الانتماء المقتدر الواعي إلى عصر المعلومات بحيث يجري التحول الايجابي المستمر نحو نمط إنتاج المعرفة، وتوظيفها بكفاءة في جميع مناحي البنية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية" ..!! عبارة أو قرار لا يمكن الخروج منه بفائدة يمكن عكسها في واقع تتنازعه قيم الجهل والفقر والتعصب والفيد واللصوصية والمحاصصة ومصادرة حق الآخر في الوجود، ليس فقط في الحصول على بعض المعرفة ...!! فكيف يمكن أن نبني عليه للمستقبل من معدل للأمية الأبجدية تتجاوز 65-75% وأمية علمية وثقافية تتجاوز عنان السماء وبنسبة تفوق 95% من المتعلمين ..!! وأتحدى من اقترح هذا القرار أن يستوعبه أو يفهم غيره به ...!!!

يا هؤلاء احلموا على قدركم لا توهموا الشعب المغلوب على أمره بحور العين والفردوس المفقود ..!! احلموا بتحرير الفقراء من تأبيد جوعهم ومرضهم، بتأسيس قيم ومبادئ دستورية وقانونية تمكنهم من الاطمئنان على حقوقهم في الوجود وفي الثروة ولقمة العيش الكريم والآمن ...!! وبتأمين الحقوق العامة من اللصوص والمتفيدين والمتصارعين بالمحاصصة والتقاسم للكعكة التي يبدو أنها لم تنضج بعد ..!!

وبالانتقال إلى قراءة مخرجات فريق التنمية المستدامة والشاملة في التقرير النهائي لمخرجات الحوار الوطني الشامل، وبعد الديباجة التي أُعْتُبِرتْ منطلقات لعمل الفريق بهدف استكمال وضع مبادئ دستورية وقوانين وسياسات بما يحقق التنمية المستدامة والشاملة، وما اتبعته من إجراءات وفعاليات واستعانتها بآراء العديد من الخبراء المحليين والدوليين في العديد من مواضيع ومحاور التنمية المختلفة، بالإضافة إلى معرفة رؤاها حول التنمية المستدامة والمبادئ الدستورية التي يمكن تضمينها في الدستور الجديد، كما عملت على مناقشة ودراسة وتحليل الوثائق التي تم تجميعها، فضلاً عن الدستور والقوانين النافذة والاطلاع على العديد من الدساتير والقوانين لدول عربية وأجنبية للاستفادة من تجاربها ودراسة العديد من المشاركات المجتمعية، وبالتالي عملت مجموعة التنمية الاقتصادية على إعداد رؤية شاملة للتنمية للمرحلة القادمة .

ويتضح من محتويات التقرير النهائي أن فريق التنمية ظل على نفس المنوال في أداء عمله في ظل غياب منهجية سليمة تساعده على تناول موضوعات وقضايا التنمية، ويرجع ذلك في الغالب إلى غياب أو تغييب الجانب المعرفي ومفهوم التنمية على وجه الخصوص عند أعضاء الفريق، أو أن أجواء موفمبيك نقلتهم إلى أوضاع أكثر رفاهية وتقدم من واقعنا المعاش، فأتت مخرجاتهم ومقرراتهم لا تحاكي الواقع ولا تتلمس مشكلات المجتمع واحتياجاته، وبالتالي تم الانطلاق مباشرة إلى تبني القرارات التي يمكن اعتبارها إجراءات وسياسات لتحقيق أهداف لم يتم تبنيها أصلاً ...!! وتم عكس ذلك بالمقررات التي وردت في المخرجات وبغياب منهجية منطقية للأولويات تساعد المجتمع في الفكاك من مشكلاته وخاصة الفساد المستشري وتدني الأداء الاقتصادي والاجتماعي، وهي بالتالي تنطلق من واقع وهمي افتراضي لا أساس له في حياتنا  ..!!

وفي ظل غياب المنهجية والرؤية لمهمة الفريق-وكما أشرنا فيما سبق من غياب للأهداف التي تبناها الفريق- ولما ينبغي تناوله في محور التنمية، فقد خرج الفريق وفقاً لمبدأ التوافق الهلامي بحوالي 264 قراراً تناولت بعض جوانب التنمية (الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية والثقافية، والتنمية التعليمية والبشرية، والتنمية الصحية)، والقطاعات الاقتصادية (الكهرباء، المياه، الاتصالات، الأشغال والبناء، النقل، السياحة، الصناعة والتجارة، الزراعة والأسماك) ولم يتم تناول قطاع النفط والغاز والصناعات الاستخراجية بشكل تفصيلي مثل القطاعات الأخرى، رغم أنها من أهم القطاعات في الاقتصاد الوطني الذي يرفد الخزينة العامة بحوالي 80%، وتعتمد عليه الدولة في تمكينها من القيام بواجباتها السيادية التشغيلية والتنموية، وتربطها مع العالم الخارجي بعلاقات تمكنها من البقاء في قائمة الدول واقتصادياتها التبادلية، كما لم يتم تناول القطاعات المالية والنقدية ..!! فليس هناك مبرر لإهمال هذه القطاعات التي تعاني الكثير من الفساد، ومن الأهمية بمكان أن تعطى أهمية عالية من النقاش والدراسة، ومن وضع العديد من الأسس لضمان إدارة إمكاناتها على أسس من الوطنية ومن الحرص على الإستفادة من قدراتها في تطوير الاقتصاد اليمني والخروج به إلى مرحلة الانطلاق وضمان النمو المستدام والحد من الفقر ورفع مستوى المعيشة لأفراد المجتمع ..!! واكتفت اللجنة بالاقرار بالحق العام للثروات الطبيعية، وبالاشارة إلى أن "تلتزم الدولة بتنمية إنتاجها وحسن توظيفها لمصلحة الشعب مع الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة منها"، دون أن تقدم بعض التوصيات الملزمة لاستغلال الثروات لمصلحة المجتمع ودعم نموه الاقتصادي والاجتماعي، أو التوصية بتجريم نهب هذه الثروات واعتبارها من الجرائم العظمى ضد المجتمع ..!! كما لم يتم تناول قضايا الإنفاق الاستثماري العام ولا قضايا الفساد وحقوق العمال ولا التأمينات الاجتماعية ولا التهرب من دفع الضرائب من الإمبراطوريات التجارية والطفيلية وإخطبوط القطاع الخاص ...!!) ،

وتناول التقرير بعض القضايا التنموية والإنسانية والبشرية والتنظيمية (دور الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والأفراد ...!!، الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية من الفقر 15 قرار، البطالة 6 قرارات، المغتربين 4 قرارات، الاستثمار 3 قرارات، الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة ومنظمات المجتمع المدني 7 قرارات) ودون تسلسل منطقي أو منهجية معرفية كافية لتناول هذا المحور ...!!! فلا هي تناولت التنمية حسب فروعها المختلفة، ولا هي تناولت القطاعات الاقتصادية والاجتماعية مجتمعة، ولا اهتمت بالقضايا التنموية الاقتصادية والبشرية كما يجب ..!! وكما هو الحال في التأم فرق مؤتمر الحوار الوطني في ظل غياب المعيارية للمشاركة في أعمال المؤتمر فلا هو اعتمد على المعيار المؤسسي للبني السياسية في البلد ولا هو اعتمد معيارية جغرافية وشمل كل المناطق الجغرافية في البلد، ولو هو اعتمد أيضاً معيارية القضايا الوطنية وهي كثيرة جداً وممكن أن يشارك فيها الجميع ...!!، ولا هو اعتمد على معيارية قبلية وأشرك كل القبائل ...!! المهم كانت معيارية المؤتمر خليط من كل ذلك فغابت الكثير من القضايا الوطنية الجغرافية والسياسية والاجتماعية والقبلية .. والخ .!! هذا في جانب القرارات ..!!

وكان ينبغي التركيز أو تناول الأهداف العامة في الجوانب التنموية المختلفة والمؤسسية والتنظيمية والتوصية بنصوص دستورية صريحة تثبت وتحمي الحقوق العامة وترشد المشرِّع الأخذ بها في الدستور القادم ...!!!

وفي جانب السياسات فالأمر لا يختلف كثيراً فيما تم سرده من سياسات للعديد من جوانب التنمية مع استثناء المنهجية المتبعة في عرض السياسات التي لحقت بالقرارات والتي لم يتم الأخذ به في التقرير النصفي للفريق، وهي تعكس أيضاً غياب الفهم والتفريق بين القرارات والسياسات وهي في الغالب أدوات يتم الاستناد عليها أو إتباعها لتحقيق الأهداف، وهو المفهوم الذي كان غائباً عن أعضاء الفريق ..!! .

وقد بلغت السياسات الموصى بها حوالي 299 سياسة، تضمنت العديد من الجوانب التنموية والقطاعية توزعت بين 152 سياسة في التعليم والتنمية البشرية، والصحة 56 سياسة، والتنمية الاجتماعية 65 سياسة، وافردت لقطاع الغاز والنفط حوالي 32 سياسة وإجراء، وضاعت التنمية الاقتصادية في قائمة السياسات كمكون رئيس في التقرير، وظهرت مكونات لم يتم تناولها في التصنيف في القرارات وهي على المستوى المحلي وعلى المستوى الوطني ..!! دون إشارة إلى ماهية هذين المكونين بوضوح ..!!

مما يوحي بعدم الاتساق والتنسيق بين مكونات التقرير النهائي للفريق، في جزئيه القرارات والسياسات ..!! ، وهو نتاج لما غاب من المفاهيم والرؤى التي كان ينبغي ان ينطلق به الفريق لإنجاز أعماله ومهامه المختلفة التي هي في الأساس غائبة ..!!! إلى من منجزات الحصيلة والبدل التي طلع بها أعضاء الفريق حوالي 250 دولار في اليوم واللهم لا حسد ولكنها في الغالب ديون على أفراد المجتمع جميعاً، وتصل إلى حوالي 67500 دولار أي حوالي 14.51 مليون ريال في أدنى مستوى لها لكل فرد مشارك في المؤتمر، بخلاف المعيشة والترفيه والنزول الميداني وبدل السفر والمؤتمرات الفرعية وغيرها من الفعاليات وكله بثمن مدفوع مقدماً ...!! والله يخلي المانحين وعلى حسابك يا شعب اليمن ..!!!

wadod2008@gmail.com


 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
شهاب محرم
ذكرى الكرامة.. يوم الزلزلة
شهاب محرم
فائز عبده
فصلٌ من سيرة أمي
فائز عبده
نقولا ناصر
حركة فتح بين خيارين
نقولا ناصر
جمال الغيطاني
الفتوحات بين اليمن ومصر
جمال الغيطاني
نقولا ناصر
التدخل العربي في الشأن الفلسطيني
نقولا ناصر
صدام الزيدي
لا أنتظر أحدا من سلالة الغجر!
صدام الزيدي
المزيد