ماجده الصبري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed ماجده الصبري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
احتفالاً بدور المرأة في اليمن الجديد
بقلم/ ماجده الصبري
نشر منذ: 4 سنوات و 8 أشهر و 11 يوماً
الإثنين 10 مارس - آذار 2014 11:20 ص


في أكتوبر 2013، قدّم تقرير الفجوة بين الجنسين، اليمن في أدنى القائمة فيما يتعلق بالتمكين السياسي والتحصيل العلمي والمشاركة الاقتصادية والفرص وزواج القاصرات والفقر وبطء حراك المرأة الاجتماعي .

ومع ذلك فالتقرير لم يأخذ في الاعتبار المشاركة النسوية حتى الآن في عملية الانتقال السياسي في اليمن، حيث وقد ناضلت المرأة من أجل التغيير السياسي كجزء من الثورة الشبابية الشعبية 2011 وحققت تغييرات كثيرة في تبني وتنفيذ نسبة 30% كوته في عضوية مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر لمدة عشرة أشهر؛ والآن تحاول المرأة أن تحدث تغييراً دائماً عن طريق مناصرة حصة المرأة30%كحد أدنى . وقد ساعدت هذه الأحداث في تغيير مواقف المواطنين اليمنيين ,وايضا بدات النظره تجاه المرأة تتحسن حتى من بعض القوه التقليدية يمكن انهم ادركوا اهميه مشاركتها وانخرطها في الحياة السياسة وهذا التغير  زاد من الدعم لدور المرأة في المناصب القيادية، وبغض النظر عن الفجوة بين الجنسين الموضحة في التقرير، فالبلد تتغير ونحن جزء من قيادة هذه التغيير.وهذا هو المهم في الأمر .

وقد سعت المرأة كثيرا لتعمل في مناصب قيادية إلى جانب الرجل وكنت شريك اساسي في عملية التغير وهذا سيفضي إلى ديمقراطية أفضل في اليمن وتسارع وتيرة الإصلاحات وتوطيد الدولة المؤسساتية التي يجلس على طاولتها الرجال والنساء على حد سواء. وتظهر الدراسات أن المواطنين يؤمنون أن المرأة بالتحديد هي من ستعمل على تشجيع النزاهة في العمل الحكومي؛ ففي البلدان التي تدعم المرأة لمناصب قيادية ويتم انتخابها عبر صناديق الاقتراع يكون فيها بالمقابل مستويات فساد أقل من غيرها .

وترتبط النساء بقوة بالتطورات الإيجابية في التعليم والبنية التحتية ومعايير الصحة على المستوى المحلي، فعندما يتم تمكين المرأة ترتفع معدلات التطوير ومستويات تحسين المعيشة .

وأخيراً تلتزم المرأة ببناء السلام بينما تعاني في الغالب من تبعات الصراعات والنزاعات المسلحة، لكنها تسهم بشكل أسرع وأكثر استدامة في جهود الأعمار والمصالحة عندما يتم إشراكها .

سيقول العديد أن اليمن مكان صعب جداً لتواجد النساء بوجود العديد من التحديات التي لا يمكن التغلب عليها كما يثبت ذلك في ترتيب اليمن المتدني في منتدى الاقتصاد العالمي حول الفجوة بين الجنسين

وبرغم ذلك الإ ان النساء يحتفلن اليوم بمناسبة  يوم المرأة العالمي وهو احتفال بنجاحاتها في الآونة الأخيرة – نجاحات ربما لم نكن لنفكر بأنها ستكون حقيقية في أقل من ثلاث سنوات أو ربما سنة مضت .

 

خلال العام الماضي ولأول مرة في تاريخ اليمن شاركت المرأة في حوار وطني لرسم الدولة المدنية الحديثة وطرح مطالب المرأة فيها. وخروجاً من هذا الحوار عكست مخرجات الحوار الوطني بنود تنص على مشاركة المرأة بحصة لا تقل عن 30% في السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية .

وأيضاً في فبراير 2014 ابتهجت المرأة برؤية قرار صادر من رئيس الوزراء تضمن ما لا يقل عن 30% للنساء في التعيينات لمناصب مدراء العموم. كما رحبت المرأة في مطلع هذا الشهر تعيين امرأة في منصب أمين عام – لأول مرة – في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء. حيث تابعة المرأة باهتمام بالغ التعيينات في لجنة صياغة الدستور والتي مثلتبما يقارب 20% فقط  وهو مؤشر سلبي لتنفيذ مخرجات الحوار

الان مشاركتها بهذه اللجنة بنسبة كبيرة تاخذ بعين الاعتبار قلة عدد النساء المؤهلات في اليمن اللاتي يمكنهن أن يساعدن في هذه اللجنة الحساسة التي ستصوغ مستقبل اليمن .

لا يقتصر الانجاز والاحتفال بنجاح المرأة على مؤتمر الحوار الوطني العام المنصرم، فلأول مرة في اليمن تجتمع النساء من شرائح مجتمعية مختلفة – سيدات أعمال وحزبيات ومنظمات مجتمع مدني وعاملات في المجال الحكومي – لتشكيل تحالف لينظم حملة مناصرة موحدة لدعم قضايا المرأة ومشاركة المرأة في الاستفتاء الدستوري، ويسمى هذا التحالف بـ"تحالف مناصرة حقوق المرأة" الذي يضم خمس مكونات نسويه. وكذلك لأول مرة على مدى أعوام ستعمل اللجنة الوطنية للمرأة واتحاد نساء اليمن معاً للاحتفاء بيوم المرأة العالمي. فالأحداث خلال السنوات المنصرمة ساعدت على توحيد الحركات النسوية في اليمن للتركيز للوصول إلى أهداف مشتركة وتحسين مستوى المعيشة

ويعتبر يوم المرأة العالمي هو الوقت الأفضل للاحتفال بهذه النجاحات والنظر في التحديات التي تواجه المرأة .

من الواضح أن المرأة اليمنية سوف تستمر في العمل والمناصرة حتى تنعكس مطالب المرأة على الدستور الجديد بما في ذلك الكوتا النسائية. وبالإشارة إلى التجربة الأخيرة في اختيار لجنة الأقاليم، فقد تم اختيار 10% من النساء على الأقل كعضوات في اللجنة مما يوضح أن هناك الكثير من العمل أمامها لكي تضمن التنفيذ الفعال لمخرجات الحوار الوطني .

وكنساء يجب علينا أيضاً أن نحمل المسؤولية للعمل بجد لنشحذ الهمم ونبني المهارات الضرورية والمؤهلات المطلوبة لنيل أدوار قيادية لأن نظام الكوتا النسائية لن يطبق إلا إذا كانت هناك نساء مؤهلات مستعدات للمضي قدماً .

كما ينبغي علينا أن ننقل المرأة من المظاهرات في الشوارع إلى مواقع صنع القرار .

وينبغي علينا أن نصنع ذلك لأننا بأمس الحاجة للمرأة في المناصب القيادية من اجل الطرح والتعامل مع قضايا الأمية ومعدلات وفيات الأمهات والفقر وبناء السلام في أواسط مجتمعنا ففي اليمن لا تقتصر مشاركة المرأة على حقوق المرأة فحسب وإنما أيضاً تتعلق بمسؤولية الإسهام في بناء أفضل مستقبل ممكن للأجيال القادمة .

عضو تحالف أمل

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
عمر الضبياني
صباحي.. مشروع مصر الحقيقى
عمر الضبياني
صقر الصنيدي
أصغر يمنية تتولى أمانة سر حزب سياسي
صقر الصنيدي
سلوى علي قناف زهرة
أبحث عن أبي
سلوى علي قناف زهرة
معن بشور
عزازي علي عزازي
معن بشور
حمدي دوبلة
البؤساء والعدالة المنتظرة
حمدي دوبلة
نقولا ناصر
التمويل الأميركي سياسي لا تنموي
نقولا ناصر
المزيد