حمدي دوبلة
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed حمدي دوبلة
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
حمدي دوبلة
لكِ الله يا تهامة
عمال نظافة "استوكهولم"
هل آن زمن البكاء؟
طوابير الألم
من ينهي تذمّر أبناء «الأذمور»؟!
المظلومون في كل مكان
هل ينفض اللواء الترب الأتربة عن وجه الأمن الباهت؟!
أخطاء طبية أم جرائم متكاملة؟!
الطائفة الراقية
الصيادون العائدون.. والفرحة المنقوصة


  
البؤساء والعدالة المنتظرة
بقلم/ حمدي دوبلة
نشر منذ: 4 سنوات و 6 أشهر و 12 يوماً
السبت 08 مارس - آذار 2014 07:04 م


كان الظلام حالكاً والصمت الرهيب يخيم على أجواء القرية «البائس» أهلها لا شيء يسمع هناك غير نباح الكلاب وقليل من أصوات حشرات المساء الريفي وصريرها الذي يبدد القليل من ذلك السكون المخيف لكنه يضيف أيضاً الكثير من الرعب والوحشة التي باتت من سمات ليالي قرى تهامة المتناثرة على طول السهل الغربي للبلاد.

عندما وصل الزميل محمد المحمدي برفقة كاميرا برنامجه التلفزيوني الجماهيري الشهير «كلام الناس» إلى واحدة من هذه القرى في زيارة ليلية بدا الأمر للوهلة الأولى وكأنه في مهمة خطيرة في أحد أدغال أفريقيا وأحراشها الموحشة.. قبل أن يهتدي وطاقمه وسط ذلك الليل البهيم إلى منزل أسرة معدمة تحيا في هذه القرية في ظروف معيشية معقدة أقل ما يمكن أن توصف به بؤس الحياة بكل معانيه وأبعاده شأنها في ذلك شأن السواد الأعظم من سكان قرى إقليم تهامة الوليد والغني بثرواته الطبيعية والبشرية.

هذه الأسرة التي استهدفها المحمدي.. ولعله تعمد تصوير قصتها الانسانية الأليمة في الليل لم تكن غير مثال حي ونموذج مكرر لمستوى البؤس والشقاء الذي بات عليه الكثيرون من أبناء هذه البلاد التي افتقدت وما تزال لأدنى صور وأشكال العدالة الاجتماعية

في هذه الأسرة التي تعيش في منزل من القش وبدون لحاف واحد أو سرير أو فرش 3 أطفال أشقاء دون سن العاشرة وجميعهم يعانون إعاقات دائمة جعلتهم مقعدين دون حركة بسبب غياب أبسط أشكال الرعاية الصحية وعجز وقلة حيلة الأب وفقره المدقع الذي اضطره إلى الاكتفاء بمشاهدة أطفاله يقعون ضحايا لهذا المرض واحداً تلو الآخر عند بلوغهم سن الثانية من العمر تقريباً وهو المرض الذي قال عنه الأطباء والمختصون وهم يشرحون خصائصه وأعراضه بأنه كان يمكن تلافيه إذا تم عرض المصابين في سن مبكرة من العمر وقبل الإصابة.. عموماً وضع المحمدي محبي الخير أمام هذه الحالة الإنسانية الحزينة كما هو دأب البرنامج بعد أن عرف أن هذه الأسرة لم يتم قبولها ضمن الحالات المستفيدة من مساعدات صندوق الضمان الاجتماعي الذي ارتأى مسؤولوه في الحديدة وضعها في قائمة الانتظار الطويل وعلى سبيل الاحتياط في معايير غريبة وعجيبة لتحديد واختيار هذه الحالات في تهامة تحديداً وفي عموم مناطق اليمن عموماً حيث يأبى غول الفساد إلا أن يأتي على كل شيء حتى وإن كان فتاتاً ولا يستحق الذكر.

ويبقى هؤلاء البؤساء وما أكثرهم في بلاد الإيمان والحكمة في انتظار العدالة الاجتماعية المفقودة والتي قد لا تأتي أبداً..

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
معن بشور
عزازي علي عزازي
معن بشور
ماجده الصبري
احتفالاً بدور المرأة في اليمن الجديد
ماجده الصبري
عمر الضبياني
صباحي.. مشروع مصر الحقيقى
عمر الضبياني
نقولا ناصر
التمويل الأميركي سياسي لا تنموي
نقولا ناصر
صدام الزيدي
الصامت كحشرجة فيل!
صدام الزيدي
فاطمة الاغبري
رصاص آل سعود تقتل اليمنيين
فاطمة الاغبري
المزيد