د. عبد الرشيد عبد الحافظ
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عبد الرشيد عبد الحافظ
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عبد الرشيد عبد الحافظ
قبل أن تقع الفأس على رؤوسنا..!!
21فبراير... موعد مع المستقبل؟!!
قانون الحصانة ... شراء الوهم!!
المبادرة الخليجية وإمكانية تحقيق أهداف الثورة
وهم الحصانة ...!!!
وهم الحصانة ...!!!
حديث المبادرة ... وحديث الثورة
الحراك في المحافظات الجنوبية ... محاولة للفهم
الحراك في المحافظات الجنوبية ... محاولة للفهم


  
الشهيد الدكتور أحمد شرف الدين.. على مثله تنوح النوائح
بقلم/ د. عبد الرشيد عبد الحافظ
نشر منذ: 4 سنوات و 9 أشهر و 27 يوماً
الخميس 23 يناير-كانون الثاني 2014 07:18 م


من المؤكد أن منفذ جريمة اغتيال الشهيد الدكتور أحمد عبد الرحمن شرف الدين لم يكن له سابق معرفة بشخصه أو بقدره، فلا يقدم على هذه الجرم العظيم سوى قاتل مأجور.

لم يكن الدكتور أحمد شرف الدين شخصاً عادياً، أو مجرد أستاذ جامعي، أو سياسيٍ بارز فقط، بل كان فوق ذلك بكثير. كان في الحقيقة مثالا للأستاذ الجامعي؛ علماً وثقافة وسلوكاً، ونموذجاً للقائد الإداري الأكاديمي كفاءة وحنكة والتزاماً ونزاهة، وكان سياسياً رفيعاً، ذا رأي وحجة ومنطق وحكمة وبعد نظر قلَّما نجد له في ذلك مثيلاً. وقبل كل ذلك كان إنساناً تجسَّدت فيه أنبل القيم الإنسانية؛ شهامة وصدقاً ووفاء، عز أن نجد لها بين غيره نظيرا.

كان باختصار مثال الإنسان السوي والمواطن الصالح، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ومن النادر أن تجتمع في غيره كل تلك الفضائل.

ولهذا حينما جاء نبأ الحادث الإجرامي الذي استهدف حياة الراحل الكبير لم يتبادر إلى ذهني سوى أن المولى سبحانه وتعالى قد اصطفاه شهيداً.

خلال ما يقرب من عام ونصف سخَّر كل وقته لقضايا الحوار الوطني، سواء من خلال عضويته في اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني، أو في أثناء انعقاد المؤتمر، وكان في كل ذلك مثالاً للالتزام والانضباط، والمشاركة الفاعلة بالرأي، والتوفيق بين الآراء المتعارضة. وأجزم أنه كان أحد أهم العوامل التي ساهمت في وصول فريق بناء الدولة إلى النتائج الهامة التي خرج بها.

بغياب الدكتور أحمد شرف الدين تكون كلية الشريعة والقانون والأوساط الأكاديمية والعلمية قد خسرت علماً بارزاً من أعلامها، وفقد اليمن أحد أعلامه وساسته النبلاء، في وقت كان الوطن في أمس الحاجة إلى حكمته ودوره، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه، ولا أستطيع تصور خلو لجنة صياغة الدستور الجديد من شخصه.

ليس لدي شك في أن من خطط لهذه الجريمة النكراء كان هدفه الرئيس اغتيال كل القِيَم النبيلة التي جسَّدها الراحل الكبير، وتغييب دوره التوفيقي الهام في المرحلة القادمة، ومن ثم فإن الرد الوحيد من كل محبيه على هذه الجريمة هو تفويت فرص تحقيق أغراضها؛ بإدراك مغزى استهداف حياة الشهيد، وتجسيد القيم الإنسانية والوطنية التي مثَّلها، وبالسير على ذات الطريق الذي اختطه؛ طريق الحكمة والتسامح والصفاء، والسعي لبناء الدولة اليمنية الديمقراطية التي تتسع لكل اليمنيين، ولكل أحلامهم.

رحم الله أستاذنا الجليل رحمة الأبرار، وأنزله في جنانه منزلة الشهداء مع النبيِّين والصدِّيقين وحسن أولئك رفيقا.

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
عبدالملك المخلافي
بين الحقيقة والضجة المفتعلة
عبدالملك المخلافي
صالح المنصوب
احتفالية الاختتام.. حوار ومناجاة العقل
صالح المنصوب
وليد جحزر
السعادة ليست العاب نارية
وليد جحزر
محمد الحاج سالم
عظمة الانتصار تكمن في عظمة اليمن
محمد الحاج سالم
عبدالوهاب الشرفي
الشهيد شرف الدين قبس لليمن الجديد
عبدالوهاب الشرفي
سامية الأغبري
أي وحش ظل يلاحق الدكتور شرف الدين ليسفك دمه؟!
سامية الأغبري
المزيد