د.عبد الودود الزبيري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د.عبد الودود الزبيري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د.عبد الودود الزبيري
تعويم أسعار المشتقات النفطية تشريع للنهب
تحالف صالح والحوثي وخطر الحرب الطائفية
شهيد التوافق المفقود...!!!
شهيد التوافق المفقود...!!!
فريق التنمية المستدامة ووهم التأسيس للتنمية المستقبلية ...!!!
الفساد المنظم المسكوت عنه.. شركة السلامة للفحص الدوري للسيارات نموذجاً ...!!!
الفساد المنظم المسكوت عنه.. شركة السلامة للفحص الدوري للسيارات نموذجاً ...!!!
نفط الكلفة والنهب المنظم للثروة اليمنية..!!
نفط الكلفة والنهب المنظم للثروة اليمنية..!!
الوقوع في حضن القبيلة لإدارة وتسيير الدولة ..!!
إعادة إنتاج التهميش في المؤسسة العسكرية..!!


  
وزارة التخطيط والتحول الاقتصادي في ظل غياب الرؤية وشكل الدولة ...!!!!
بقلم/ د.عبد الودود الزبيري
نشر منذ: 4 سنوات و 8 أشهر و 15 يوماً
الخميس 09 يناير-كانون الثاني 2014 09:12 ص


عادةً تقطف وزارة التخطيط والتعاون الدولي، بغض النظر عن شخص من يجنيها، الثمار قبل نضوجها سواء كان ذلك من الإنتاج المحلي أم من منتجات الآخرين فليس هناك فرق لديها، ولكنها في المحصلة تقطف الثمار الاقتصادية والسياسية والأهم المالية ..!! وها هي تستبق الأحداث وتنظم ورشة عمل تحت مسمى البرنامج الوطني للتحولات وبناء الدولة وتتناول فيه فكرة التحول الاقتصادي وبناء الدولة في ضوء مخرجات الحوار الوطني التي لم تظهر نسختها النهائية حتى الآن، أي أن العملية ما زالت تستثمر اقتصادياً في مستقبل مجهول الهوية نسبياً ...!!.

 وقد شارك في هذه الورشة العديد من الشخصيات الرسمية المحلية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي الأمم المتحد والبنك الدولي وبشكل محدود لهذه المكونات، تستبق إعلان نتائج مؤتمر الحوار الوطني وتتناول بعض الملامح التي لا تستند على واقع يمكن الانطلاق منه وفق رؤى واضحة الاتجاه، بل تنطلق من فرضية استمرار البيئة المحيطة بالعمل الرسمي والشعبي السياسي والاقتصادي، وهو يجافي الواقع، في ظل تعدد الرؤى للمستقبل وهي بالتالي، وضِعتْ لاستنزاف وإهدار بعض الوقت الذي ليس له قيمة أساساً في قواميسنا العملية الرسمية والشخصية كثيراً.

المهم أن أكثر ما استفزني ، من بين قضايا وموضوعات عديدة تم التعريج عليها في العرض المقدم في الورشة، هو التباكي من مسئولينا على ضعف القدرات، طبعاً المقصود بها الجانب الفني للكوادر الرسمية على وجه الخصوص في الإدارات المحلية، والقدرات على المستوى المحلي في المحافظات أو الأقاليم المزمع اعتمادها في الشكل الجديد للدولة الاتحادية والتي لم تُحْسمْ بعد، والشكوى المرة من وكيل وزارة التخطيط لقطاع خطط التنمية على وجه الخصوص بأن المحليات غير قادرة على إعداد البرنامج الاستثماري فيها، وليس لديها من القدرات الفنية القادرة على إعداد الخطط والبرامج التنموية للمحليات، وشاركهُ البعض من مسئولينا ومجملهم من الحرس القديم للوظائف العامة الحكومية والتخطيط خاصة، ومجَّدَ آخر من المشاركين الرسميين المركزية في وضع الخطط وإعلاء من قدراتها في تبني مهام التخطيط عن الآخرين وهم الأكثر قدرة على التعبير عن احتياجات الآخرين ومتطلباتهم وعلى النمط المركزي ليس في صورته العلمية، بل في صورته الاستبدادية والمتسلطة التي أفرغت قانون السلطة المحلية في السابق من مضمونه وأفشلوا المحليات مركزياً، وتناسوا هؤلاء بأن استبداد المركز وطغيانه في فرض البرامج وموازناتها السنوية والخمسية عند مستوياتها الدنيا، وإتباع سياسات اقتصادية ومالية واجتماعية ايضاً من شأنها افشال المحليات باستنزاف مواردها المحلية من المركز والمنَّ عليها بفتات لتلبية احتياجاتها من تنفيذ بعض المشاريع العامة الخدمية وعند مستوى أدنى بكثير من احتياجاتها.

بل أن السياسات المتبعة من المركز عملت على افقار وتجويع المحليات وإفراغها من قدراتها المحلية المالية والبشرية ومواردها المختلفة وجعلها تتسول حقوقها من المركز من الاعتمادات المالية والوظيفية السنوية وعلى مدار سنوات طويلة من الاستبداد والتسلط الذي أفضى إلى المزيد من الفقر وفقدان الثقة بالقدرات وبإمكانية العيش الكريم على مستوى المحليات وفي مختلف محافظات الجمهورية بل والكفر بالمركزية المتسلطة المستبدة والناهبة لثرواتهم والتقليل من قدراتهم وامكاناتهم المختلفة، والتوجه نحو المركز بجيوش من الشباب الباحثة عن لقمة العيش الكريم، والتي استقبلتهم السياسات الإهمال واللامبالاة المركزية على أرصفة شوارع جمهورية المركز ..!! التي اعتمدت سياسات مستمرة في نهب ثروات المحليات لينمو المركز ولتذهب المحليات إلى الجحيم، هذا المنظور القاصر والأناني في التنمية للحاكم وفي النهب المنظم لقدرات وموارد الآخرين بحجج واهية يسوقها المركز، كون المركز واجهة يطل بها على العالم الخارجي والتي ينبغي أن يخفي قبحه-المركز باعتماد سياسات مركزية لابتزاز لا يتوانى من استمرار استثمار آلام المحليات وتغييب مواردها وقدراتها بالنهب المنظم لتلك الموارد وبتنفيذ مشاريع يتم إعلان وفاتها قبل ميلادها، الطرق نموذجاً وتدوير احتفالات عيد 22 /5 على المحافظات نموذج آخر للنهب المفضوح لثروات المجتمع ..!!

وآخر أشار إلى غياب القدرات البشرية في بعض المحافظات وبالتالي يعزز من اتباع المركزية ليظل المركز هو الوصي على هذه المحافظات بل وكل المحافظات في الجمهورية على النمط القديم، متجاهلين بالتالي كل القوى البشرية وإرادات المجتمع في مختلف المحليات، وهم أيضاً يعزفون على الإبقاء على سياسات من شأنها تمكينهم من إعطائهم فرص التميُّزْ لقدراتهم ومهاراتهم التي ليس لها وجود ولا تعوض ولا تتوفر إلا لديهم وبالتالي إضفاء طابع القدسية عليها ..!! هذا الاستخفاف والاستغفال بقدرات الآخرين وإمكاناتهم مهما كانت متواضعة ينبغي أن لا يسوَّق وفي مثل هذه المواقع الرسمية التي يفترض أن تحتضن من القيم ومن السلوكيات التي تعزز من قيم الوحدة ومن الروابط ومن قيم الشراكة في العيش وتضمن الوجود للآخرين حتى ولو لم يتواجدون للدفاع عنها .!!

يا هؤلاء هناك في المحليات مكاتب لكل الوزارات السيادية والخدمية تقريباً ولديها الكثير من الكوادر المؤهلة والقادرة على العمل وبكفاءة متى ما وجدت حقوقها مكفولة في المعيشة والعمل والتدريب المنظم، إلا أن المنظور المركزي ما زال يطل بقبحه علينا ويمارس التهميش ومستمر في تغييب الحقائق وهو نفس التوجه للسياسات السابقة لنظام المخلوع، وبالتالي لابد من التقليل من تسويق هذه الأفكار والأنشطة التي تسعى إلى استباق استثمار المستقبل وتعمل على ايجاد مشروعية لتبرير استمرار النهب وتأبيد المركزية والاستبداد القبيح على مجتمعاتنا المحلية واستمرار التفيد لموارد المحليات ..!!!

لا يعرف هؤلاء أن هناك الكثير من القوى البشرية والكثير من الشباب خريجي الجامعات في مختلف المحليات من يمتهنون زراعة وبيع القات في القرى والمدن المختلفة ومن يتسولون حقوقهم من المركز الذي فَرضَ عليهم الكثير من سياسات الإفقار والتجويع دون أن يتحمل مسئولياتهم في التشغيل وضمان دخول مناسبة لمعيشتهم، بل أن سياسات المركز ضيقت عليهم فرص العيش بتغييب التنمية في قراهم ومدنهم المحلية ودفعهم نحو شوارع وأرصفة المركز القذرة، ليمارس نظام الاستبداد مزيد من السلوكيات التي تمتهن إنسانيتهم بالإهمال وعدم تحمل مسئولياتهم وإجبارهم التوجه نحو المجهول خارج الحدود وفي أسواق العمل الهامشية وغير المجدية والتي لا تضمن الحد الأدنى من المعيشة الكريمة ..!!

للأسف التشدق ببناء القدرات والتأهيل من قبل مسئولي وزارة التخطيط والتعاون الدولي، تعد اسطوانة مشروخة لا تطرب إلا منتجيها ..!! حيث لم تمتلك الوزارة يوماً خطة لتدريب كوادرها من الفنيين والمتخصصين، وهي تقوم في الغالب بإعادة توزيع بعض العطايا والمكرمات على بعض الموظفين من الدورات التدريبية التي تصلها من بعض مراكز التدريب أو في إطار علاقاتها الثقافية مع بعض الدول، وفق العديد من المعايير التي يتم تكييفها في بعض الأحيان حسب المقاس للبعض والبعض الآخر بعد معاناة طويلة بل وسنوات ليصل إليه الدور ....!!

كما أن الوزارة لم تتمكن من منح موظفيها في المحافظات من بدل الحافز المضاف على المرتب أسوة بالمركز وهو احتكار على ما يبدو للمركز ليس فقط الوزارة بل وكل مكاتب الوزارات في المحافظات واقتصار الحافز على دواوين الوزارات في المركز دون فروعها وهو ما يؤكد قبح السياسات المركزية ويعزز من إهمال المحليات، وهذا التصرف للأسف يؤكد ما ذهبنا إليه في استبداد المركز وعلى حساب المحليات ...!! متى يفيق مسئولينا ليشعروا نتائج سياسات الإهمال والتهميش والإقصاء للآخرين ..؟؟؟ متى سنصل إلى قناعات التغيير وان التغيير سنة الحياة ..؟؟

wadod2008@gmail.com

  
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
مدارات
نقولا ناصر
مشروع تطهير عرقي في المثلث الفلسطيني
نقولا ناصر
محمد الحاج سالم
نجاح ثلاثية ( هادي – مخرجات الحوار – الدولة الاتحادية)
محمد الحاج سالم
عبدالوهاب الشرفي
الرحمة المهداة
عبدالوهاب الشرفي
رمزي المضرحي
ما هكذا تورد الإبل يا ضبعان !!!
رمزي المضرحي
رفيق الشرعبي
صراع الثورة مع أعدائها!!
رفيق الشرعبي
صدام الزيدي
أغنيةٌ لثنائيٍ مريض!
صدام الزيدي
المزيد