محمد الحجافي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد الحجافي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد الحجافي
اعتذار الى الشهيد الخالد إبراهيم الحمدي
عن الزمن الجميل وتقية الطويلة
التنظيم الناصري .. ذكرى الذهب
إلي أين يُبحر بنا ربان المركز المقدس؟
نزهة الحرب في اليمن عبثية وموجعة!
الحمدي.. بكاء أمي وحزني العميق
ضع كفنك على كتفك
التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.. شفافية وحرية بدون عقد
جمعة المحاكمة قادمة ( يا ترى من سوف يحاكم فيها ؟
ثقافة التطبيل من الموروث الغنائي الى الموروث السياسي


  
المرأة ما بين التهميش السياسي والمناداة بحقوقها
بقلم/ محمد الحجافي
نشر منذ: 5 سنوات و أسبوع و 4 أيام
الإثنين 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 03:29 م


ما من شك بأن معظم الاحزاب السياسية في هذا الوطن كلها شريكة في هدم حقوق المرأة سياسياً واجتماعيا وعدم ترك الفرصة الكافية للمرأة في المشاركة سياسياً, ولعل ما شاهدناه من صراع في في اليمن  واختلاف الاحزاب حول نظام الكوتا النسوية  خير دليلا على ذلك, وبعد شد وجذب وصل الامر الى أن التزمت بعض الاحزاب بهذه الكوته, وما توصلت اليه ليس حباً بالمرأة ولكن حفاظاً على سمعتها السياسية, وكذلك الحصول على الدعم الاجنبي تحت مسمى "الكوتا" التي امتثلت اليها الاحزاب داخل الوطن وبشكل وهمي غير مجدي.

 إن العنف السياسي الموجه ضد النساء والذي مارسه معظم القوى السياسية في هذا الوطن ضد النساء بشكل أظهر, رغم الاختلاف القوى السياسية باليمن من جوانب أيديولوجية وسياسية ومصالح اقتصادية مختلفة.... إلا أن تلك الاحزاب اتفقت جميعها على أمر واحد, وهو تهميش دور النساء كقوى فاعلة ومشاركة مشاركه حقيقة, بال أن تلك القوى لم تكتفي بذلك بال وصلا الامر الى أن تلك القوى استخدامهن كأعداد أمام الرأي العالمي وعبر الفضائيات تارة وتارة كورقة سياسية للنيل من هذا الحزب أو ذاك " عبر حملات القذف والتشهير والتنكيل وأحياناً التكفير" كما تتناول الجوانب الشخصية لحياتهن وبطريقة تعكس القوى الذكوريه للأطراف السياسية المختلفة في اليمن.

ومن هذا المنطلق فأن التعسف السياسي والاجتماعي وأشكال عنفه المختلفة واجهت النساء في الوطن الحبيب منذ ان اندلعت ثورة سبتمبر التي كان يعول عليها المجتمع الدولي لتحرير المرأة إلا أن الحال كما هو عليه, وفي العام 2011م أندلعت ثورة الاحتجاجات والتي أٌجهضت أمالها من القوى النافذة لتحاول إعادتنا الى المربع الاول "مستنقع النفوذ" ولعل مات عرضة له النساء في تلك الفترة فترة الاحتجاجات من عنف سياسي تعاطى مع النساء بمبدأ العورة التابعة للرجل والتي لا يتم التعاطي معها بسبب موقفها السياسي كنظيرها الرجل وإنما بسبب هيئتها وتفاصيل حياتها الشخصية وهو الأمر الذي لم يعاني منه الرجل من قبل وبعد وبهذا يكون قد مورس ضدها عنف سياسي مرصود لن يغفله أحد من السياسيين والحقوقيين داخل الوطن.

 إن العنف السياسي الذي مارسه الرجال ضد النساء في ميدان النضال الواحد وظهر ذلك جلياً من خلال قمع الهتافات النسوية, وفصل المسيرات والاعتصام بحجة منع الاختلاط بشكل قضى على وحدة النضال وعلى وجود النساء في الميادين كشريكات في الحراك الشعبي هو خير شاهدا على ما نتطرق اليه اليوم من الشراكة السياسية وحقوق المراء في السياسة والدعوة الى تمكينها عبر المؤسسات والجمعيات التي كثيرا من تغفل هذا الجانب.

إن المتأمل بعين الراصد ما أن يتابع ما تقوم به القوى السياسية من خلال متابعتنا للأحزاب ووضعها تحت المجر ستجدها جيعاً تتغني بحقوق المرأة سياسياً واجتماعياً دون أن تقدم شيء ملموس في واقعنا السياسي, وبحقيقة الامر هي بعيدة كل البعد ولم تصل الى الحد الادنى من الحقوقه السياسية والاجتماعية التي لابد أن تحصل عليه النساء كشريك أساسي للرجل في شتى المجالات الاجتماعية والسياسية.

ومن هذا المنطلق يرك الكثير من الحقوقيين والناشطين بان على الاحزاب السياسية بهذا الوطن عليها أن تنظر الى المرأة كشريك أساسي سياسي, وليس جعلها عاله على الحزب وقطاع نسائي مهمتها تبدأ وقت الضرورة السياسية فقط, وتنتهي حين تنتهي المهمة السياسية ما بعد الفرز.

 فالمرأة أثبتت من قديم الزمان بأنها لا تفرق عن الرجل سياسياً وهي قادرة على صنع العديد من المنجزات السياسية, ولهذا فإن على الاحزاب أن تدارك الاخطاء التي تمارس ضد النساء وتبدء بإنهاء عزل النساء في الأحزاب والنقابات وحصرهن في دوائر المرأة, وعليهم التعامل معهن كشريك أساسي وليس أجسام غريبة, كما أنه على النساء كذلك رفع وتعميق وعيهن بميزات العمل النقابي  والمؤسسي والناظمات المجتمعية والانخراط في الاعمال المجتمعية المختلفة والذي من خلال هذا العمل سيجعل منهن عضوات مهمة في المجتمع وشريك أساسي في حقوقها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ويرفع من معنوياتهن ووعيهن بحقوقهن.

 كما ان على النساء إشعال فتيل التمرد المعقول والمنطقي داخل أحزابهن للمطالبة بحقوقهن المضطهده, وهناك العديد من أساليب إشعال التمرد وبطرق إيجابية وسليمة تؤدي الى جادة الصواب, لتقول لشريكها الرجل أنا قادرة على تحريك الامور السياسية عبر الحراك الداخلي السلمي.

وعلى المنظمات الحقوقية والمهتمة بتنمية المرأة سياسيا واقتصادياً سواء المحلية أو الدولية مراقبة القوى السياسية داخل الوطن كي تنتصر للمرأة المستضعفة, كما على هذه المنظمات والمؤسسات الحقوقية أن تبتعد هي الاخرى عن ممارسة العنف ضد المرأة عبر تسليط المراقبين من الذكور الذين تؤثر عليهم القوى السياسية إذا تريد هذه المؤسسات الانتصار للمرأة وبصورة جادة.

أن ما دفعي الى كتابة هذا المقال هو تلك اللقاءات التي تجرى في هذه الايام المنضمات من أعضاء احزاب من النساء والرجال لتقول ما قدت تلك الاحزاب للنساء وبهذا فأنه وبلا شك ستقف قوى سياسية خلف هذه الامر لتحشد له وتبرزه بصورة إيجابية يتناف مع الواقع المعايش وتغير مجريان العنف الى إنجازات تحققت في تلك الاحزاب تجاه النساء المستضعفات.

  
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عبدالله محمد الدهمشي
سوريا..من أكاذيب الثورة إلى حقائق المؤامرة
عبدالله محمد الدهمشي
د. عمر عبد العزيز
اليمن على قمة شاهق خطير
د. عمر عبد العزيز
أشرف الريفي
إضعاف الدولة.. سيناريو أبطاله تجار الأوطان وأمراء الحرب
أشرف الريفي
نقولا ناصر
الصهيونية اختراع غير يهودي
نقولا ناصر
د. أحمد أمريبط
الجزائر و قصة الجمل الذي لا يرى سنام ظهره
د. أحمد أمريبط
محمد الحالمي
شياطينُ السياسة
محمد الحالمي
المزيد