د. أحمد أمريبط
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. أحمد أمريبط
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. أحمد أمريبط
خطاب محمد السادس: ملامح ودلالات
خطاب محمد السادس: ملامح ودلالات
الجزائر و قصة الجمل الذي لا يرى سنام ظهره
الجزائر و قصة الجمل الذي لا يرى سنام ظهره


  
الجزائر على المحك.. برلمان الاتحاد الأوروبي ناصر المغرب
بقلم/ د. أحمد أمريبط
نشر منذ: 5 سنوات و أسبوعين و 5 أيام
الثلاثاء 29 أكتوبر-تشرين الأول 2013 06:54 م


مقدمة صوت البرلمان الاوروبي بستراسبورغ يوم 22 من الشهر الحالي على تقرير يخص المغرب تحت عنوان"حقوق الانسان في منطقة الساحل و الصحراء" الذي اعده النائب البريطاني المحافظ شارل تانوك و الذي يقع في 52 صفحة. و كان التصويت بأغلبية ساحقة (600 مندوب من اصل 700 ).

و سيعقبه تصويت ثاني حول موضوع\"سياسة الجوار\" لمقرره بيير انطونيو بنزيري رئيس اللجنة 

الوحدوي نت

البرلمانية المشتركة المغربية الاوربية عن الجانب الاوربي .

و في وقت لاحق سيصوت البرلمان الاوربي على التقرير الثالت و الاخير المتعلق ب\"السياسة الخارجية و الامن المشترك\" الذي اعده الخبير الالماني المارك بروك .. و تدل هده التقارير على الاهمية التي توليها النخبة البرلمانية الاوربية للامن و الاستقرار في المنطقة المغاربية و مدى جدية شركائهم في الجنوب و اهليتهم .

اشادة الاتحاد الاوربي بالدور الريادي المغربي في مجال حقوق الانسان

اعرب رئيس الوفد البرلماني المغربي المشارك في هده الدورة , السيد عبدالرحيم عثمان عن العديد من الايجابيات التي اقرها التصويت لصالح المغرب حيث اثنى على المجهودات الجبارة لحماية حقوق الانسان في الاقاليم الجنوبية و الدور الطلائعي الدي يضطلع به لاستقرار المنطقة و على راسها اعلان الحرب على الارهاب و التهريب , و تسخير الدعم المادي و المعنوي اللامشروط للجيران الافارقة و تاهيل الوسطية الدينية و نبد العنف بجميع اصنافه .

و قد اولت الحكومة المغربية اولوية قصوى لتعديل تقرير النائب البريطاني تشارلز تانوك حول حقوق الانسان الدي كان شديد الانتقاد في نسخته الاصلية بخصوص الصحراء المغربية .

و حاول بعض البرلمانيين الاوربيين التحامل على المغرب و استهداف اتفاقية الصيد البحري بين المغرب و اوربا و خصصوا مساحة عريضة لمناقشة حقوق الانسان في الصحراء عوض منطقة الساحل

لكن اغلبية المؤتمرين اشادوا بالجهود الاسثتنائية التي اولاها المغرب لارساء دعائم دولة القانون و ضرورة شن الحرب على الارهاب بالمنطقة

واشاد تقرير تانوك بالدور الريادي للمغرب في مجال حقوق الانسان منبها ان الرباط صادقت على عدة معاهدات دولية تخص حقوق الانسان منها :

_الاتفاقية الدولية لهيئة الامم المتحدة لحماية الاشخاص من الاختطاف التعسفي

_الاتفاق العالمي بخصوص الحقوق المدنية و السياسية

_اتفاقية هيئة الامم المتحدة ضد التعديب

_اتفاقية هيئة الامم المتحدة لمناهضة العنصرية اتجاه المراة

_بيان هيئة الامم المتحدة لحماية المدافعين عن حقوق الانسان

كما عبر عن غبطته للدعوات المغربية للوفود الدولية المقترحة لكل حالة Ad hoc للتحقيق في المغرب في قضايا التعديب و الاستنتاجات التي خلصت اليها هيئة الامم المتحدة عقب التعديلات التي ادمجت في الدستور المغربي الجديد 2011 بخصوص الحقوق الثقافية و استحداث قناة تلفزية صحراوية و كدا الاصلاحات السياسية الجوهرية التي ترسم بحق معالم الديمقراطية في المغرب.

و استحسن التقرير العمل الجبار للمجلس الوطني لحقوق الانسان و افتتاحه لمكتبين بمدينتي العيون و الداخلة للاسراع في التحقيق في كل انتهاك حقوق الانسان في الصحراء المغربية و هي خطوات اساسية باركها المجتمع الدولي بعد الترحيب الدي قوبلت به اقتراحاتها من لدن حكومة المغرب.

كما ثمن التقرير موافقة المغرب على 3 من 5 توصيات اقرها مجلس الامن بخصوص حالة حقوق الانسان في الصحراء

الافتراءات و الاحباط الجزائري

لم يعد سرا ان الحملة العشوائية على المغرب انطلاقا من صحرائه توظفها لوبيات اجنبية _ اوروبية , امريكية ....._ تستفيد غالبا من الطفرة الجزائرية و من اوهام السلطات الجزائرية بالهيمنة الجهوية و الدور الاقليمي الذي كان بامكان الجزائر ان تلعبه لولا مزاحمة المغرب كقوة ضاربة هامة في المنطقة.

و الكثير من المتتبعين للشأن المغاربي يجمعون على ان اهمية دور الجزائر الاقليمي رهين باضعاف المغرب و رفض اطروحته _ الحكم الذاتي الموسع_ التي باتت تستهوي الكثير من الفاعلين الدوليين. و المغرب و الحالة هذه, كان دائما يطالب برفع الحصار المفروض على الشعب الصحراوي في تيندوف _منطقة جزائرية_ و اتاحة الفرصة لهيئات دولية بزيارات متتالية و احصاء شفاف و دقيق للساكنة الصحراوية خصوصا.

و في السنة الماضية, ناورت الجزائر عبر مشروع امريكي تقدمت به منظمة كيندي لتوسيع صلاحيات قوات الامم المتحدة في الصحراء المغربية _مينورسو_ و تفويضها الخوض في مجال حقوق الانسان. غير ان يقظة و تعبئة و اجماع كل مكونات الشعب المغربي حول مقدساته _الوحدة الترابية, السيادة الوطنية..._ اقنع مجلس الامن الدولي بالاكتفاء في قراره بمطالبة المغرب ب \" تحسين الوضع\" \"درءا لانتقادات المنتظم الدولي.

لكن جاء تقرير تانوك الحالي ليعبر عن استهجانه لمدى الفقر الدي تعانيه ساكنة تيندوف و ضعف الخدمات الاساسية في معسكرات النازحين الصحراويين التي تديرها حركة ت تمرد البولسيساريو بتيندوف و خصوصا فيما يتعلق بالتغدية و الصحة و الماء الصالح للشرب و التمدرس.

و فضح التقرير تضارب احصاءات الساكنة الصحراوية و انعدام بيانات رسمية واضحة , و لاحظ ان الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة في مجال حقوق الانسان في ربوع تيندوف الوطن القسري للصحراويين.

و ذكر التقرير ان فاعلين سياسيين كثر و منظمات غير حكومية مغربية و عدد من الصحراويين العائدين الدين فضلوا الاسستطان بالمغرب ينتقدون بشدة انعدام حرية التعبير و التنقل داخل مخيمات تيندوف. و لدا يطلب التفريررمن البوليساريو منح الوفود المستقلة حق زيارة المخيمات و تمكين الصحفيين و الملاحظين من اجراء التحقيقات في كل نازلة تهم قضايا حقوق الانسان.

و اكد التقرير ان تواجد الارهابيين من تنظيم القاعدة في المغرب العربي شمال مالي و جنوب الجزائر امر يهدد السلم و الاستقرار داخل المنطقة برمتها كما ان النزاع بين الجزائر و المغرب يضيع فرصة دهبية للاندماج الاقتصادي و الانفتاح الديمقراطي و ارساء قواعد الامن و الطمانينة في الاقطار المغاربية و الساحل و الصحراء.

و لدا فالتقرير يعكس حاليا مخاوف اوروبا ازاء تبعات النزاع المفتعل بين البلدين و الذي من جراءه تضمحل الافاق المسقبلية لعدد كبير من الشباب الصحراوي الدي يسهل جرهم انداك الى متاهات التعصب الديني و الارهابي الهمجي.

و اضافة لكل ما سبق, ورغم ثقل الجزائر\" المالي\" و تعصب بعض البرلمانيين الاوربيين المنحازين الى اطروحة الانفصال حققت الدبلوماسية الهادئة المغربية نجاحا باهرا لان الضغوط الجزائرية المراهنة على رفض بروتوكول الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الاوربي باءت بالفشل الدريع لاجترارها اتهامات قديمة لادانة حق المغرب في ابرام عقود مع من يشاءبخصوص ثرواته.

خاتمة

- مند استعادة المغرب لصحرائه خريف عام 1975 من المستعمر الاسباني و هو يتعرض لحرب استنزافية من جيرانه ليبيا و الجزائر عن طريق حركة تمرد البوليساريو. و بعد عشر سنوات مضنية, توقف القذافي عن دعمه و بقيت سلطات الجزائر الداعم الاساسي و لم تال جهدا للنيل من وحدة المغرب الترابية خصوصا و ريع البترول و الغاز الهائل يوفر لها خزانة مالية لا تنفد. و اصبح همها الاول تشرذم المغرب و انهاكه على الصعيدين الداخل_ حروب مع البوليساريو, افتعال المظاهرات المناصرة لاطروحة الانفصال...._و الخارجي _ تسخير الالة الدبلوماسية الجزائرية كليا لمناهضة حقوق المغرب الترابية و شراء دمم الحكومات الاجنبية للاعتراف بالجمهورية الصحراوية المزعومة , و التركيز في القرارات الدولية على ضرورة الاستفتاء حول تقرير المصير في الاقاليم الجنوبية المغربية.....).

- رغم ان التصويت الحالي في البرلمان الاوربي كان نجاحا للمغرب الا ان العاهل المغربي يرنو الى اختراقات اكبر. فقد ابان خطابه الاخير في قبة البرلمان المغربي يوم الجمعة المنصرم عن اقتراحات هامة تهم حتمية الضربات الاستباقية ضد خصوم وحدة المغرب الترابية الدين لا يتورعون عن اللجوء الى الوسائل الدنيئة للنيل من المغرب. و صرح العاهل بصراحة و شجاعة ان الدود عن ملف الصحراء مسؤولية جميع المغاربة _ و ليس القصر وحده _ و دعا الى مزيد من اليقظة و التعبئة لان خصمنا الجزائر صعبة المراس. و بكل بساطة لن ترتاح و قد استطاع المغرب ترتيب اوضاعه الداخلية بالاصلاحات السياسية و الاقتصادية الجوهرية و الحكامة الرشيدة.

و من جهة اخرى تعتقد السلطات العليا الجزائرية ان في استطاعتها الهروب من مشاكلها الداخلية عن طريق افتعال مشاكل للمغرب و المتاجرة بالشعارات.

- توخيا للحذر والحيطة و قبل ايام من الانتخابات التشريعية بدولة مالي, تقوم فرنسا مند بداية هدا الاسبوع بحملة عسكرية ثانية شرسة بمعية فيالق من عدة دول افريقية ضد الجهاديين و القاعديين شمال مالي الدين التقطوا انفاسهم جنوب ليبيا محاولين نسف المسلسل الديمقراطي في مالي. و معروف ان المغرب كان من اوائل الدول المجاورة _عكس الجزائر _ الدين حبدوا قبل اشهر فكرة التدخل العسكري لاستئصال الورم الخبيث القاعدي في المنطقة و عدم التفاوض مع قادته

و تزامن التدخل العسكري الاول بمالي مع ضربات موجعة للجزائر.

فقد اكتوت الجزائر مند اوائل هدا العام بنار الارهابيين الدين عاتوا فسادا في مالي حيث سيطروا على مركبي الغاز بتفنتورين و عين اميناس و بالهجوم الانتحاري اوائل مارس بتمنراست و كل هده المجازر ازهقت ارواح عشرات من الرهائن الاجنبية و الابرياء الجزائريين و خلفت مئات الجرحى عدا الخسائر المادية الجسيمة.

باحث في الشؤون الدولية

الرباط في 25/10/2013

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عمر الضبياني
مصر.. الحوار هو الحل
عمر الضبياني
د. عيدروس النقيب
عن العزل السياسي . . .عن العدالة الانتقالية
د. عيدروس النقيب
عبدالله محمد الدهمشي
حماس.. الخطايا والمآلات
عبدالله محمد الدهمشي
رأي البيان
اليمن والبحث عن التوافق لا الافتراق
رأي البيان
عبدالله محمد الدهمشي
الوكلاء المحليون لأعداء سوريا
عبدالله محمد الدهمشي
فاطمة الاغبري
الحمدي.. قائد تفتقده اليمن
فاطمة الاغبري
المزيد