د.عبد الودود الزبيري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د.عبد الودود الزبيري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د.عبد الودود الزبيري
تعويم أسعار المشتقات النفطية تشريع للنهب
تحالف صالح والحوثي وخطر الحرب الطائفية
شهيد التوافق المفقود...!!!
شهيد التوافق المفقود...!!!
فريق التنمية المستدامة ووهم التأسيس للتنمية المستقبلية ...!!!
وزارة التخطيط والتحول الاقتصادي في ظل غياب الرؤية وشكل الدولة ...!!!!
الفساد المنظم المسكوت عنه.. شركة السلامة للفحص الدوري للسيارات نموذجاً ...!!!
الفساد المنظم المسكوت عنه.. شركة السلامة للفحص الدوري للسيارات نموذجاً ...!!!
نفط الكلفة والنهب المنظم للثروة اليمنية..!!
نفط الكلفة والنهب المنظم للثروة اليمنية..!!
إعادة إنتاج التهميش في المؤسسة العسكرية..!!


  
الوقوع في حضن القبيلة لإدارة وتسيير الدولة ..!!
بقلم/ د.عبد الودود الزبيري
نشر منذ: 5 سنوات و 4 أشهر و 13 يوماً
الأحد 30 يونيو-حزيران 2013 07:12 م


من المؤسف له أننا اعتقدنا بوجود بعض ملامح التغيير في حياتنا السياسية والاجتماعية، إلا أن الواقع يصفعنا يوماً بعد يوم بهراء الارتكان على أدوات معتَّقة، من الشخوص والقيم والمصالح والتوازنات القبلية والمشيخية والسياسية والأطماع والجهل والتعصبات، لتغيير حياتنا السياسية والاجتماعية والتي لا تتماشى ومتغيرات الزمن ومتطلباته التي تفرض نفسها في حيات اليمنيين وبقوة للتغيير. بل إن ذلك أصبح مجرد سراب ووهم سياسي تعشمنا بوجوده، أو هكذا اعتقدنا بإمكانية أن تحصل بعض المعجزات الاجتماعية السياسية لتنقلنا من مجرد أحلام التغيير إلى بعض الحقائق الجزئية للغد الموؤد، بفرض بعض قيم التوافق تحت الوصاية السعودية وغطائها الإقليمي والمساندة الأممية لتمرير المبادرة بحجة حقن دماء اليمنيين-رغم سمو الهدف- إلا أنه مغلَّفْ بالإبقاء على كل قبح النظام السابق من الفشل والفساد واللصوصية لثروات الشعب والإبقاء على الوصاية السعودية على السلطة السياسية والقبلية وقراراتها وما ستئول إليه الأمور السياسية والاجتماعية في اليمن.

والإبقاء على حضور المشيخة القبيلة في حياتنا وتسيطر بتأثيرها على السلطة الرسمية، وهي تعد الوكيل الحصري للهدم والعمالة واليد الطولية للوصاية الخارجية وفي رعاية مصالحة، جريمة في حق المجتمع وفي حق أحلام شباب التغيير وطموحاتهم، وأداة سلب السيادة اليمنية وارتهان كل قرارات اليمن ومقدراتها للوصاية الخارجية كي لا يستطيع اليمنيون أن يصلوا أو يحلموا ببعض السيادة المستقلة على أحلامهم ومقدراتهم، ولا أن يصلوا إلى اتخاذ قراراتهم المصيرية في بناء مستقبل أبنائهم بعيداً على الوصاية والتخريب والعمالة المشيخية والقبلية، ولا أن يحلموا في تهيئة حياتهم السياسية والاجتماعية للانتقال إلى حياة آمنة من المدنية ومن سيادة الدولة والقانون ..!! 

أنه لعار على الرئيس التوافقي أن يتلقي توجيهات من شيخ مشائخ القوى المشيخية والقبلية التي ما فتأت تعمل على انتاج أدواتها المستمرة في السيطرة على مختلف مؤسسات الدولة، والسيطرة على قرارات السلطة وبكل فجاجة وتحدي سافر لقوى الثورة الشبابية والقوى المدنية الساعية إلى تأسيس الدولة المدنية، وهو ما لم يكن من المتوقع أن يلبي الرئيس التوافقي ويرضخ للضغوط التي تمارس عليه من القوى الرجعية والقبلية، في القبول بتمرير تعيين بعض الشخصيات المشيخية بعيداً عن معايير الكفاءة والنزاهة وحتى الوطنية ..!!

يا هذا إن محافظات إب والحديدة تستحق الكثير من الاحترام والتقدير وضرورة مراعاة ذلك في التعيينات التي تواكب المرحلة من ناحية، والتي يركن عليها الجميع في قدرتها ونزاهتها لخدمة أبناء هذه المحافظات وبالتالي تكريمها بما يلبي هذه الطموحات من الشخصيات المشهود لها بالوطنية والنزاهة والكفاءة ، وهناك الكثير من القامات والخبرات العلمية والعملية والوطنية التي يجب أن تحظى بفرص للعمل العام كتكليف لخدمة أبناء هذه المحافظات، لا أن تكرم بهذه المناصب شخصيات متهمة ومشاركة بالقتل وإيواء القتلة وتمارس الإذلال لمواطنيها، وتمارس الكثير من قيم القبح والبلطجة وانتهاك السيادة والتكبر على المواطنين بما يتنافى والأخلاق والقوانين والقيم الإنسانية، فلا يمكن القبول بذلك مهما كانت ظروف هذه المحافظات وسلميتها ومدنيتها، فأبنائها ينأون بأنفسهم نحو السلم الاجتماعي والمدنية، ولكنهم يرفضون عسكرة وقبيلة مجتمعاتهم المحلية ويرفضون انتهاك هدوء وأمن وطمأنينة حياتهم ويرفضون من يمارس قيم التعالي والتسيد على الآخرين، ويسعون الابتعاد عن الصراعات القبلية والسياسية التي لا تخدم مدنهم ولا تلبي احتياجاتهم ....!!

نحن نعلم بأن القوى المشيخية القبلية عملت وتعمل وعلى طول مسار تاريخ الثورات اليمنية المتعاقبة، من ثورة 1948 إلى ثورة شباب التغيير 2011 مروراً بثورة 1962 و1963 ثم حركة يونيو 1973 وحرب 1994 وغيرها، على وأد هذه الثورات وعلى السيطرة على الدولة وتطويعها لمصلحة القبيلة والقوى المشيخية التي تعتقد بالتمايز والعنصرية وارتفاع مكانتها عن بقية أفراد المجتمع، وعملت في بناء علاقات مشوهة مع المجتمع مبنية على بعض من المفاهيم والعلاقات التقليدية والقبلية التي تحاول أن تبقي عليها في حياتنا وبكل قوة ولتستأثر لنفسها دون سائر أبنا المجتمع بالتمايز الطبقي والسعي بالاستئثار بالموارد العامة والسيطرة على الدولة بمؤسساتها المختلفة المدنية والعسكرية والأمنية والسياسية وبما يحرم أفراد المجتمع من المساواة وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والالتزام بسيادة القانون، ولتظل هي من تسود حياتنا باستقوائها بانتمائها القبلي التي تحاول أن تفرضه على مجتمعنا بتسيُّدْ قذر لأعراف متخلفة من الغباء والجهل والبلطجة والعنجهية.

لقد عمل النظام السابق على استئناس القبيلة ومشيخاتها باستحداث قبح رسمي في جسد الحكومة وتخصيص هذا القبح لقبائل مدجَّنة بالعمالة والفساد والنهب والابتزاز لثروات الشعب تحت مسمى مصلحة شئون القبائل، وليستطيع النظام السابق من تجنيدها في قمع أفراد المجتمع وتطويعها لدعم فساد النظام واستخدامها كأداة للتجييش ضد مدنية الدولة، واستخدامها في تأجيج الصراعات بين بعض القبائل بدعم جماعات والوقوف مع البعض ضد الآخر، واستخدامها في تزوير الواقع السياسي للمجتمع بشراء ذمم البعض عبر المشائخ الذين يتسيدون على مواطنيهم ويسلبونهم حقوقهم السياسية بالتهديد وبالدفع المسبق لشراء أصواتهم، وهكذا كانت شئون القبائل أداة لابتزاز ونهب الدولة وفي خدمة النظام السابق وشريكة له في انتهاك دائم لسيادة الدولة والقوانين السارية وبتواطؤ مفضوح مع هذه الجماعات وغظ الطرف عن سلوكياتها في الثأر والتقطع والنهب وغيرها من التصرفات التي تنتهك السيادة وتضعف من الدولة وقوانينها، وإصرارهم على التمسك بأدوات القمع وإرهاب المجتمع بقيم التمايز وبفرضهم عادات وسلوكيات تتنافى ومدنية المجتمع وسعيه إلى التخلص من الفوضى التي تسلكه القبيلة وعناصرها المتخلفة وتبقي على تغييب سيادة القانون ومؤسسات الدولة في مناطقهم بتمسكهم بامتلاك السلاح بشتى أنواعه وتعزيز أوضاع الانفلات الأمني وإقلاق السكينة العامة للمجتمع ..!!

للأسف لقد هوى الرئيس التوافقي في قعر القبيلة، ومكِّن القوى المشيخية التقليدية المعروف عنها تزعُّمها للقوى المضادة للتغيير، من التأثير على قراراته بل ومكنها من تلبية إملائاتها عليه، ولا يوهمنا هؤلاء المأفونين نزولهم إلى ساحات التغيير إلى جوار شباب الثورة انهم ثوريين ويسعون غلى المدنية وسيادة الدولة والقوانين، وهي من المفارقات العجيبة لحياتنا الاجتماعية والسياسية أن يتشارك اللصوص والأبرياء والبلاطجة والسلميين-المدنيين في أهداف مشتركة للتغيير، وقد ركبوا هؤلاء موجهة الثورة وبالتالي توفرت لهم فرصة الإدعاء والانتساب إلى ثورة الشباب، رغم الاختلافات الجوهرية في التركيبة القيمية والمدنية بينهم ..!! واعتقد الرئيس بالتالي بثوريتهم ومكنَّهم من جني الثمار سريعاً على العكس منهم شباب الثورة ودعاة بناء الدولة المدنية ما زالوا يبحثون عن بعض أهدافهم للتغيير وبالتالي إمكانية جني ثمار التغيير مثل هؤلاء الدخلاء على الثورة ...!!!

فعلى القوى المدنية الحية والميتة منها على حد سواء برفض ومواجهة هذه القرارات التي تستخف بأحلام وطموحات المجتمع اليمني في التغيير وبناء الدولة المدنية وتكافؤ الفرص واعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في الوظائف العامة، بعيداً عن الوصاية المشيخية والقبلية والوساطات والمحسوبية وتمكين مراكز القوى من التأثير على السلطة العامة، في اتخاذ قراراتها العامة أو في تمكينهم من ابتزاز ثروات المجتمع ..!!

wadod2008@gmail.com


 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
د. سامي الاخرس
بكفي انقسام وابتذال
د. سامي الاخرس
د.سمير الشرجبي
ثورة فبراير وأخونة الدولة
د.سمير الشرجبي
حمدي دوبلة
رمضان.. الروح والضمير
حمدي دوبلة
عمر الضبياني
هيكل ونقد الأقزام
عمر الضبياني
نقولا ناصر
تمديد المهلة الفلسطينية لكيري
نقولا ناصر
غازي المفلحي
الغاء تعيين ابن الشيخ مطلب شعبي واجب التنفيذ
غازي المفلحي
المزيد