د. عيدروس النقيب
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عيدروس النقيب
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عيدروس النقيب
لاتهينوا الربيع العربي
عن الأزمة الخليجية الراهنة
الإرهاب الأكبر والإرهاب الصغير
عن إفادة ولد الشيخ الأخيرة
الموت يختار فرائسه بعناية
كيري يودع خيباته
فحوى مشروع كيري
جامعة صنعاء عند ما تثور
خارطة طريق كيري
خارطة بلا طريق


  
أما آن أوان حل هذا البرلمان؟
بقلم/ د. عيدروس النقيب
نشر منذ: 5 سنوات و شهرين و 26 يوماً
السبت 22 يونيو-حزيران 2013 01:11 م


لم يعرف العالم كله منذ اختراع البرلمانات برلمانا مدد له ثلاث مرات، وفي المرة الأخيرة بدون قرار وبدون أي اتفاق، وحتى بدون مدى زمني محدد إلا البرلمان اليمني.

في 27 ابريل الماضي أكملت السنة العاشرة من عمر البرلمان اليمني دورتها، ودخل البرلمان عامه الحادي عشر، وما يزال الكثير يعتقد أنه قد يعمر طويلا.

عندما جرى التمديد لهذا البرلمان لسنتين بعد نهاية فترته القانونية في العام 2009م كان السبب هو عدم توفر الأجواء لإجراء انتخابات وبالتالي تضمن اتفاق التمديد مجموعة من القضايا منها الاتفاق على التعديلات الدستورية والقانونية الكفيلة بإجراء انتخابات برلمانية مختلفة عن سابقاتها، انتخابات تؤدي إلى تمثيل حقيقي للشعب، وليس تمثيلا للأقوى والأغنى والأكثر خداعا واحتيالا.

وبدلا من أن ينصرف النواب إلى التشريع لهذه الإجراءات انصرفوا في البحث في القضايا السفسطائية التي لا صلة لها بمعاناة وهموم جمهور الناخبين.

أما الحكام فقد كانوا يحضرون لعملية أخرى غير تلك التي ينتظرها منهم الشعب، إنه مشروع التوريث الذي بدأت بذوره في العام 2007م قبل أن يتصدى له بعض الشجعان الذين دفعوا ثمنا باهظا لمواقفهم وفي مقدمتهم الصحفي الشجاع عبد الكريم الخيواني.

وجاءت صرخة "اقتلاع العداد" لتؤكد أن الخيواني لم يكن فقط على حق بل كان يتنبأ بما هو أسوأ من مجرد التوريث، وهو تمليك السلطة والبلد لشلة من اللصوص والعابثين والطغاة، ولهذا جاءت ثورة الشباب السلمية لتعبر ليس فقط عن رفض هذا الشعب للتوريث بل وعن مدى الاغتراب والتباعد القائمين بين السلطة والشعب، السلطة الغارق أفرادها في سياسات العبث والنهب المنظم لما فوق الأرض وما تحتها، وتزوير التاريخ والافتراء على حقائقه، . . . والشعب المطحون بالفقر والبطالة والأوبئة وتردي الخدمات وتفشي النزاعات المسلحة والتلوث البيئي والانهيار القيمي، . . .إنهما اتجاهان متعاكسان لمعادلة واحدة، كان لا بد أن يصلا إلى ما وصلت إليه اليمن في العام 2011م.

توقف البرلمان أثناء فترة الثورة الشبابية، بسبب عدم أهليته لعمل شيء ذا قيمة، ولو كان هذا البرلمان في دولة أخرى لكان أول من توجه بالإنذار إلى من سفكوا الدماء ونهبوا الأموال وعبثوا بالثروات، بالتوقف والشروع في اتخاذ الإجراءات الرادعة، لكن هذا المسخ مال إلى الاسترخاء والسكينة ولم يفق إلا ليعمد الحصانة للقتلة ويقايض شهداء الثورة والحراك، بالتشبث بمواصلة هذا الدور الهزيل الذين لم يعبر يوما عن حاجات الشعب وتطلعاته.

اليوم تعافت البلد أو أنها تسير باتجاه التعافي لكن هذا البرلمان لم يعرف العافية فما يزال يعيش ما قبل 2011م يثرثر بعض أعضائه وأن بدوافع نبيلة لمدة ساعتين في اليوم ليوهموا الشعب بأنهم يفعلون شيئا لكنه يعجز عن إلزام الحكومة بالقبض على قاتل، أو محاسبة مدير صغير أو رئيس قسم صغير قصر في عمله أو ارتكب مخالفة مكشوفة لكل ذي عينين، (لكي لا نطلب منه محاسبة الوزراء ومن هو أعلى منهم).

لا أدري ما الحكمة من استمرار هذا البرلمان في فترة علق فيها العمل بالدستور وانتقلت قضايا الوطن إلى قاعات مؤتمر الحوار الوطني (الذي لم يتجاوز الاختبار الأول بعد) وبعد أن فشل البرلمان في كل شيء إلا في إقرار الموازنات والاتفاقيات والتشريع للفساد وتقنين العبث وإيصال الحياة السياسية والاقتصادية في اليمن إلى أسوأ مستوى عرفه التاريخ اليمني في الماضييين القريب والبعدي وفي الشطرين الشمال والجنوب، وفي الصعيدين الرأسي والأفقي.

إن مؤتمر الحوار الوطني (إذا ما كتب له النجاح) يقدم منظومة من التصورات بشأن التشريعات والقوانين، وأبوها ، الدستور المنتظر ليمن جديد، مختلف عن يمن ما قبل 2011م ولذلك لا أدري لماذا ما يزال البرلمان العجوز يناقش بعض التشريعات ويسعى إلى إقرار قوانين أو مواد قانونية وأعضاؤه يعلمون أن كل هذا سيتم اجتثاثه في ضوء ما سيتمخض عنه مؤتمر الحوار الوطني.

إذا ما صدقت التسريبات التي تقول أن الرئيس هادي قد هدد بحل البرلمان فإنه إذا ما نفذ هذه الخطوة سيكون قد فعل خيرا كبيرا لهذا البلد لأنه يكون قد أوقف أحد مسببات وجع الرأس لليمنيين، ووفر شيئا من المال الذي ينفق على ما لايجدي ولا ينفع في شيء.

تعليقات:
1)
الاسم: علي محلي
لله درك يادكتور ولكن من الذي يقنع البرلمان بانه برلمان يثرثر ولاجدوي من بقاىءه ارجوا ان يفيق البرلمان ويحله الريءس فالشعب بداء يدرك والجميع في انتظار الحل للبرلمان علي الاقل لتوفير مرتباته التي تعد بالملايين.
السبت 22/يونيو-حزيران/2013 03:51 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
عام هجري جديد ..لا عام تهجير جديد. ولاعام ترحيل لمشاكلهم ..!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
عمر الضبياني
الدكتور ياسين القباطي.. ضمير الثورة
عمر الضبياني
فائز عبده
عن فقدان الأخ الأكبر..
فائز عبده
عبدالرحمن بجاش
اطبع كتاباً تحنب!
عبدالرحمن بجاش
محمود شرف الدين
المشترك بين مخاوف التشظي ومقتضيات مواجهة مساعي الاستحواذ
محمود شرف الدين
محمد الحاج سالم
عجلة التغيير دارت .. واليمن ستكون بخير
محمد الحاج سالم
عبدالملك المخلافي
رحيل القائد النقابي العمالي والتنظيمي المناضل علي عبده القشيبي
عبدالملك المخلافي
المزيد