منصور عون
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed منصور عون
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
أهم الصفات الشخصية للزعيم الذي ضحى بحياته من اجل هذا الوطن
بقلم/ منصور عون
نشر منذ: 6 سنوات و 3 أشهر و 28 يوماً
الخميس 20 يونيو-حزيران 2013 04:26 م


وُلِد الزعيم ابراهيم محمد الحمدي في مدينة قعطبة (محافظة الضالع حالياً) ونشأ في احضان اسرة متواضعة مستقرة اهتمت بتنشئته وتربيته وتعليمه، حفظ القرآن الكريم وعمره ثمان سنوات والتحق بالمدرسة الشمسية في ذمار وتعلم فيها علوم الفقه والحديث ، ثم التحق بالمدرسة التحضيرية في صنعاء. 

الوحدوي نت

وكان من الطلاب المتميزين كما قال الدكتور عبد العزيز المقالح الذي كان مدرساً في احدى المدارس الثانوية والتي كان يدرس فيها الزعيم الراحل ، اذ التحق بكلية الطيران لكنه لم يستمر فيها نتيجة للمشاكل بينه وبين الرئيس السابق عبد الله السلال رحمه الله، ونتيجة لاهتمام اسرته بتربيته وتعليمه امور الدين وكذلك تنقله مع والده الذي كان يعمل قاضياً في الكثير من المحافظات والمديريات و منها مديرية ماوية في محافظة تعز وكذلك في اب وذمار وصنعاء ، واختلط مع العديد من الاطفال في عمره فقد اثر كل ذلك في شخصيته في مراحل لاحقه من عمره.

عندما تسلم الحكم كانت اليمن تعاني من مشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية وكذلك تعاني من الصراعات المناطقية والقبلية ، والطائفية والسياسية لكنه استطاع خلال ثلاث سنوات ان يحدث تغييراً ايجابياً في اليمن واستقرار للاوضاع الاقتصادية والسياسية وكل الاوضاع الامنية.

حكم اليمن ثلاث سنوات فاقت 33 عاماً من حكم صالح بالرغم ان اليمن في ذلك الوقت لا يوجد فيها غاز ، ولا بترول. ونتيجة لاستقرار الاوضاع الامنية والسياسية ، تدفق المستثمرون الى اليمن والآلاف من التجار اليمنيين المغتربين والاجانب وبعض الدول العربية والاجنبية بدأت الاستثمار في اليمن ، وتم فتح العديد من البنوك والشركات مثل بنك الاعتماد والتجارة الدولية ، سيتي بنك ، بنك الاندوشين سويس ، بنك المغتربين ، بنك التسليف الزراعي ، بنك الاسكان بالاضافة الى عشرات الشركات العامة والمشاريع الخاصة .

كان الزعيم ابراهيم الحمدي يتسم بشخصية مفعمة بالحيوية والنشاط ويتمتع بقيم الصدق والامانة والاخلاص وقيم الانتماء لهذا الوطن.

خلال حكمه عرضت عليه المليارات من الدولارات من اجل ترسيم الحدود مع الدولة المجاورة – السعودية – رفض وقال: هذه الاراضي ملك للشعب اليمني ، هذا الزعيم لم يفرط بسيادة هذا الوطن ولم يفرط حتى بشبر من اراضي اليمن ، حب الوطن وحب النفس وحب الآخرين تعتبر صفات هامة للصحة العقلية ، هذا الزعيم اعطى حبه لشعبه ليس من خلال الخطابات ولا الشعارات ولا حتى بالأحاسيس والمشاعر بل بالافعال فكان الزعيم الحمدي لا يشعر بالانانية والكبرياء والتعالي على الناس ولا ينظر لهم نظرة دونية ، وحتى في خطاباته لم نسمعه اطلاقاً يهدد الناس ويتهمهم بالعمالة ويشتم فيهم ، بل كانت خطاباته تدل على الاتزان والعقل الحكيم ، وكأنك تلاحظه خطيباً في جمعة ، يهذب الناس ويدعوهم للعمل الجاد والانتماء لهذا الوطن.. ايضاً كان من الشخصيات التي لا تحب الفتن ولا الصراعات ، فكان يخاف من الممارسات التي تؤذي الغير ، ففي عهده لم نلاحظ الارهاب ولا العنف ولا حتى الصراعات المناطقية والصراعات الطائفية والقبلية، اليوم وفي عهد صالح وصل الصراع الى كل بيت ومدرسة وجامعة ، وتفاقمت الصراعات القبلية والمناطقية واشتعلت الحروب التي مزقت النسيج الاجتماعي وأكلت الاخضر واليابس ووصل الفقر الى كل بيت ، وامتلئت المساجد بالاطفال وخصوصاً الاناث بحثاً عن لقمة العيش وقيمة العلاج.

هذا الزعيم اعطى حبه لشعبه ، وخصوصاً الاطفال ، اهتم بتعليم الاطفال واصدر توجيهات للجوازات بمنع سفر الاطفال للخارج للعمل هناك وفي عهده تم بناء العديد من المدارس النموذجية في معظم القرى والارياف، ايماناً منه باهمية التعليم بالمرحلة الابتدائية ، وكان في عهده كل طالب في المدرسة يحصل على الدقيق والرز، وكذلك الحليب والجبن واللحم المعلب والروتي تشجيعاً لاتجاه الطلاب والتلاميذ وخصوصاً الاناث تجاه التعليم ، اليوم الملايين من اطفال المدارس محرومون من التعليم وهم في سن التعليم ، وكذلك مئات الآلاف من الاطفال يعانون من سوء تغذية ، ايضاً كان مهتماً ببناء العديد من الحدائق في جميع المحافظات ، في صنعاء فقط تم بناء أكثر من عشر حدائق صغيرة وكبيرة.

وعندما بدأ التنسيق مع الزعيم القائد سالم ربيع علي رحمه الله لوضع اللبنة والاسس الصحيحة للوحدة اليمنية تم استدعاء سالم ربيع علي رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية ، ومكث ما يقارب شهراً في صنعاء ثم سافر الى عدن ، واتفقا على ان يسافر الزعيم الحمدي بعد رمضان لوضع الاسس الصحيحة والحقيقية للوحدة اليمنية لتكون البداية في توحيد المناهج ، وبعدها توحيد المؤسسات المدنية منها وسائل الاعلام والوزارات ثم يليها توحيد الجيش.

اعداء الوطن ، اعداء الامة العربية والاسلامية ادركوا الخطورة من هذه الوحدة ، تآمروا عليه قبل سفره بيوم ، ونفذوا الاغتيال قبل احتفاله بعيد 14 أكتوبر في الجنوب، حيث تم اغتيال الزعيم الحمدي يوم الثلاثاء11 أكتوبر عام 1977م ، اغتيال هذا الزوعيم هو اغتيال وطن واغتيال طموحات وآمال ابناء الشعب اليمني.

السؤال المثير للجدل 33 عاماً من حكم صالح لم نسمع في خطاباته حديثاً عن الزعيم الراحل ابراهيم الحمدي ، بالرغم من ان الزعيم من عين علي عبد الله صالح قائداً عسكرياً لمحافظة تعز كذلك حاولت الحكومات المتعاقبة في عهد صالح طمس كل المنجزات للزعيم الحمدي حتى تغيير احجار الاساس للمساجد والمدارس والوزارات والمؤسسات والهيئات والتي كتبت ونقشت على الاحجار، نجحت الحكومات حتى في قلع الاشجار المثمرة التي زرعها الحمدي مع شباب المدارس والجامعات، ونجحت في تغيير اسماء المدارس والحدائق الكبيرة وكذلك نهبت الكثير من الحدائق وتحولت الى مبان ومراكز تجارية للمسؤولين، لكن علي صالح وحكوماته المتعاقبة فشلت فشلاً ذريعاً في انتزاع الحب من قلوب الناس الذين عرفوه وعاشروه، لان حب هذا الزعيم قد سكن وعشش في قلوب الملايين، كذلك لم يستطع الحاكم وحكوماته ان تمحو شخصية الزعيم الحمدي لان شخصيته نقشت في ذاكرة الملايين من ابناء هذا الشعب العظيم ، نقشت كالنقش على الحجر.

الزعيم الحمدي اعطى كرامة للمواطن اليمني في اليمن وخارج اليمن ، الملايين من اليمنيين في السعودية يحنون الى عهد هذا الزعيم ، الزعيم الذي بعد اغتياله لم يجدوا عنده منزلاً ولا تلك الملايين التي نلاحظها اليوم في بنوك العالم هي ملك لعلي عبد الله صالح واولاده ، كانت تهدى له الملايين من الدولارات ، تهدى شخصياً وخصوصاً من دولة الكويت ، ومن الشيخ زائد امير دولة الامارات رحمه الله وايضاً كانت تهدى له الهدايا الثمينة ، فالهدايا تم ارسالها للمتاحف أما الملايين ارسلت الى البنوك الحكومية.

الذين قاموا باغتياله هم كثر قيادات عسكرية وشخصيات اجتماعية بدعم اقليمي ودولي ، فالدول المجاورة التي لا تحب الخير لليمن ولليمنيين شاركت في قتل ابراهيم الحمدي ، ومازالت الى يومنا هذا تدفع الملايين للذين شاركوا وللصامتين عن مقتله.. هذه الدول مازالت تدفع الملايين للقيام بالاغتيالات السياسية ، طمعاً بالاراضي والثروات.

من القيادات العسكرية التي اعترفت بقتل الحمدي ، ولكن ليس امام المحاكم بل نتيجة زلات اللسان اما الباقي سيأتي دورهم للاعتراف امام المحاكم المحلية والمحاكم الدولية.

في الاخير نناشد الرموز الوطنية ، ومنظمات حقوق الانسان وقيادات التنظيم الناصري والمشترك والنخب السياسية الحاكمة والرئيس هادي ان ينصفوا هذا الزعيم الذي اغتيل وبعد دفنه لم يترك لأولاده أي شيئ ، ألا يستحق هذا الزعيم ان يذكر وتكون له صور في الصحف اليومية ، ويكتب اسمه في المناهج ، وان تبث القنوات الرسمية خطاباته في كل المناسبات والاعياد الوطنية ، كما احذر كل القيادات والرموز الوطنية الذين صمتوا سنوات عديدة ولم يفتحوا ملف هذا الزعيم، فالدور قادم عليهم لان هؤلاء القتلة مازالوا الى يومنا هذا هم من يقومون بالاغتيالات السياسية والقتل والتخريب وتفجير انابيب النفط وابراج الكهرباء بدعم قوي من امراء وشخصيات عربية واجنبية ، كرهاً لليمن، وطمعاً بالاراضي والثروات النفطية والغاز والذهب ، أيضاً اعتقاداً منهم بأن خراب بلدانهم هو تطور اليمن.  

تعليقات:
1)
العنوان: الحمدي
الاسم: إبراهيم الزبيدي
سيظل الشهيد إبراهيم الحمدي رمزآ خالدآ ونبراسآ شامخآ يعشعش في عتبات أرواحنا وفلذات أكبادنا
الخميس 20/يونيو-حزيران/2013 07:38 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمد مسعد الرداعي
وقفة في حضرة 15أكتوبر
محمد مسعد الرداعي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد مسعد الرداعي
الناصرية سلوك وعمل
محمد مسعد الرداعي
مدارات
حمدي دوبلة
سد كمران يستغيث برجال «ناشونال جغرافيك»
حمدي دوبلة
توفيق الشعبي
الدكتور ياسين القباطي.. ثائر بحجم الوطن
توفيق الشعبي
غازي المفلحي
رجاء .. لا تذهب بعيداً يا دكتور ياسين !
غازي المفلحي
عبدالرحمن بجاش
اليوم التالي !!!
عبدالرحمن بجاش
حسن العديني
عيسى محمد سيف «الأخيرة»
حسن العديني
د. محمد الظاهري
فتواي الكهربائية ضد كلفوت و(الكلفوتية) !
د. محمد الظاهري
المزيد