عبدالعزيز الهياجم
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبدالعزيز الهياجم
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
شمعة الحمدي
بقلم/ عبدالعزيز الهياجم
نشر منذ: 6 سنوات و شهرين و 3 أيام
الجمعة 14 يونيو-حزيران 2013 07:43 م


مرت يوم أمس الخميس الذكرى التاسعة والثلاثون لما يعرف بحركة التصحيح التي اقترنت بصعود الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي إلى كرسي الرئاسة في الجمهورية العربية اليمنية - آنذاك - وهو تاريخ 13 يونيو 1974، وهذه المناسبة لم يعد الاحتفاء بها أو التوقف أمامها وفي حضرتها حِكراً على التيارات الناصرية، ولا حتى فقط قوى اليسار التي كان البعض منها يرى فيها مشروعاً يسارياً أو قريباً من ذلك, وإنما هي محطة للتأمل واستلهام عبق مشروع نهضة وكرامة تم وأده سريعاً من قبل قوى الشر التي مازالت أهدافها تلك قائمة في عز النهار وفي ذروة اليقظة مثلما هي أحلامنا تقاوم الظلام الذي تفرضه علينا قوى الظلام.

رحل قبل أن ندرك شيئاً، لكننا عرفنا من آبائنا لاحقاً الكثير عن ذلك الزعيم الذي لم يدفع فاتورة طموح وأطماع شخصية وإنما كان اغتياله؛ لأنه يمثل مشروع دولة يمنية مدنية ومؤسسية، وهو ما لا يريده الحاقدون على اليمن العريق أكانوا من الغير أو من بعض أبنائه مع الأسف الشديد.

ومثلما أن ذلك المشروع مازال على الأقل يشكل طموح الكثيرين من الشرفاء والمخلصين لهذا الوطن فإن أيادي الغدر والخيانة وآلة القتل والاستئصال تواصل عملها من أجل وأد هذا الطموح وهو لايزال حلماً أو مجرد خاطرة في بال كل أو بعض أو أحد اليمنيين الغيورين.

عندما قامت الثورة الشبابية الشعبية السلمية عاد ذلك الطموح الذي يجتر ذكريات مشروع زعيم راحل اسمه الحمدي إلى الارتفاع مجدداً ليشكل سقفه السماء, حتى إذا ما نُصبت خيام الاعتصامات كان مصدر القلق لدى البعض من أن تحول سقوف تلك الخيام دون الحلم المفتوح، أو أن تكون بمثابة سقوف احتواء تضبط إيقاع الثورة الشبابية وتكبح جماح اندفاعها وتهورها، طالما أن لا عداء بالمطلق بين قوى شاءت الأقدار وحسابات المصالح أن تفترق وتتحول إلى شق ثوري وآخر سلطوي، مع أنها تشكل جميعاً صخرة تتحطم عليها كل أحلامنا في المشروع الوطني الأكبر, مشروع الدولة المدنية المؤسسية.

وعندما تقرأ اليوم حالة الإحباط في عيون ووجوه الأجسام العليلة للبسطاء تدرك جلياً أن أغلب إن لم يكن مختلف القوى السياسية والمكونات الفاعلة في الساحة اليمنية تتنازع على مصالح فئوية، والجميع يتسابق بقصد أو عن غير قصد لدفن ذلك المشروع الذي يتغنى به ملايين اليمنيين الذين تلاحقهم لعنات وويلات زعاماتهم في داخل الوطن وخارجه.

واليوم لا نتذكر نحن فقط الرئيس الشهيد الحمدي؛ لكوننا داخل هذا الوطن, بل يتذكره ويترحم عليه مئات الآلاف من اليمنيين الذين قذفت بهم الظروف البائسة إلى البحث عن لقمة العيش في أرض الله الواسعة, وهؤلاء يتذكرون ما كان عليه حال المغترب أيام الحمدي من اعتزاز وشعور بالفخر؛ لأن هناك دولة وقيادة تمنحه بأفعالها مكانة رفيعة وحياة مهاجر كريمة, وبالتالي يترحمون عليه في كل لحظة يواجهون فيها ممارسات إذلال وإهانة ليست بمعزل عن حقيقة أن ممارسات البعض ممن يتسولون على أبواب وقصور الغير قد ألحقوا العار والإهانة بحق المهاجر اليمني، وأفقدوه الشعور بأن هناك زعامات يمنية ودولة وسلطات يمكنه أن يعوّل عليها.

الجمهورية

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
حمدي دوبلة
التعليم والبكاء على أطلال المستقبل المفقود
حمدي دوبلة
محمود شرف الدين
كذاب وغير صالح
محمود شرف الدين
عبدالملك المخلافي
المؤتمر القومي العربي والزوبعة اليمنية
عبدالملك المخلافي
محمد الصلوي
رسالة اليه في 13 يوينو..
محمد الصلوي
عمر الضبياني
حركة يونيو التصحيحية.. عيدنا الوطني
عمر الضبياني
غازي المفلحي
أيامُ إبراهيم
غازي المفلحي
المزيد