حياة الحويك عطية
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed حياة الحويك عطية
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
لا بد من صنعاء
بقلم/ حياة الحويك عطية
نشر منذ: 8 سنوات و 8 أشهر و 6 أيام
الإثنين 18 يناير-كانون الثاني 2010 09:06 ص


لا بد من صنعاء وإن طال السفر، لابد منها لتنظيم القاعدة الذي ينشط في أفغانستان وعينه على الجزيرة العربية، ولا بد منها للأمريكيين الذين ركزوا نظامهم العالمي الجديد، وامبراطوريتهم على الخليج العربي.

وهكذا يتزامن إعلانان:
الإعلان عن مساعدات عسكرية خاصة لليمن، تأكيد “نيويورك تايمز” على وجود قوات خاصة أمريكية لدعم القوات الحكومية في صنعاء، وعلى أن الرئيس أوباما قد أعطى بنفسه الضوء الأخضر للقيام بعمليات ضد أنصار القاعدة.

وإعلان القاعدة عن نفسها في الخليج العربي، وتبنيها لعملية الطائرة الفاشلة، علماً بأنه من المعروف لمتابعي الأسلوب الخاص بالمنظمة، أنها لا تتبنى أبداً، علناً، الفاشل من عملياتها.

كما يتزامنان مع تصاعد الإخفاقات الهائلة في أفغانستان، حيث تقول الصحافة الغربية إن الثلاثاء الأخير كان الأكثر دموية (ربما اعتبروه كذلك لأن ضحاياه كانوا من الأوروبيين).

خبراء الإرهاب في الإعلام الغربي ومنهم الفرنسي المعروف جان بيير فيليو، يعددون العناصر التي تؤهل اليمن للحلول محل أفغانستان:

لقد كان دائماً قاعدة خلفية للجهاديين (بحسب تعبير الباحث) 91% من معتقلي غوانتانامو هم يمنيون.

الاسلام المتشدد هو المسيطر في البلاد. حكومة مركزية ضعيفة. مقابل تركيبة سكانية قبلية وتركيبة جغرافية جبلية وعرة. الاتجاهات الانفصالية والأحقاد الناجمة عن حربي الحكومة ضد الجنوب قبل خمس عشرة سنة وحربها ضد الحوثيين حديثاً.

فهل يؤشر ذلك كله إلى انتقال المواجهة الدموية إلى اليمن؟

الأمريكيون والغرب لهم مصلحة أكيدة في ذلك، لأنهم يجدون حجة لاستباحة اليمن، والقاعدة لها مصلحة في ذلك لأنها تقترب من أهدافها، كما تؤمن متنفساً جديداً لها، إذ توسع جبهتها من أفغانستان وباكستان إلى اليمن، خاصة بعد أن تراجعت حدة وجودها في العراق. أما من يدفع الثمن فهو الشعب اليمني المسكين، ومن بعده، من يدري؟ طالما أن التنظيم الجديد لم يختر اسم القاعدة في اليمن كما كان الحال عليه في العراق، وإنما في الجزيرة العربية.

واليمنيون العقلاء منهم يدركون خطورة ذلك، يحركهم وعيهم السياسي وحساسية عميقة وقديمة إزاء أي وجود أجنبي على أراضيهم، فهذه بلاد الثورة الممتدة جذورها حتى سيف بن ذي يزن، ولذلك خرجوا في الشوارع محتجين محذرين.

فإلى أين؟ كنا نبكي مع غوّار لأن “اليمن صارت يمنين” ثم صفقنا لأن اليمنين صارا واحداً، فهل ستضربنا تدريجياً صدمة تحول البلاد التي وصفها أدونيس محقاً ب “المهد” إلى “أفغانستان أخرى، أم أن مخزون اليمن التاريخي، وحكمة بعض قادتها سيجدان متنفساً للمشكلة ويوفران على العرب عراقاً ثانياً؟
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. أحمد محمد قاسم عتيق
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
د. عبدالعزيز المقالح
أََمَا لأزمة الغاز من نهاية
د. عبدالعزيز المقالح
د. محمد صالح المسفر
حديث إلى الرئيس علي عبد الله صالح
د. محمد صالح المسفر
عمر الضبياني
الحل في رحيل النظام
عمر الضبياني
أحمد شوقي أحمد
أدباء أبو ريالين
أحمد شوقي أحمد
أحمد ذيبان
أزمات اليمن
أحمد ذيبان
عبدالباري عطوان
السيد اردوغان.. شكرا
عبدالباري عطوان
المزيد