منى صفوان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed منى صفوان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
اليمن مصلوب على رافعة سعودية
بقلم/ منى صفوان
نشر منذ: 6 سنوات و شهرين و 12 يوماً
الثلاثاء 04 يونيو-حزيران 2013 12:08 م


شاهد اليمنيّون جثثهم مصلوبة في سماء السعودية، وسكتوا. بقيت الأرواح معلقة في منظر هاتك للقيم الإنسانية، لا تبلغ أرضاً ولا سماء. وكان ردّ السفارة اليمنية «لا معلومات لدينا عن إعدام يمنيين». هذا هو الرد المقتضب جداً، الذي أنهى مكالمة هاتفيه مع القائم بالأعمال في السفارة اليمنية في المملكة السعودية، والذي رفض حتى التعليق على الحادث من وجهة نظر مواطن يمني، حين سألته عن سبب إعدام اليمنيين الخمسة بهذه الوحشية. الوحدوي نت

وأضح أنّه ليس هناك محاكمة، فللقضاء السعودي إجراءات تقاضٍ خاصة به، تخالف كل القيم الحقوقية والأعراف القانونية، وفيها تشهير بالقيم الدينية، وتعاليم الإسلام حين تنسب هذه الممارسات إلى الشريعة وأنها تطبيق لحكم الله.

ولم يكن أبشع من تنفيذ عقوبه الحرابة السعودية، إلا التبرير اليمني غير الرسمي من قبل الإسلاميين، الذين وجدوا أن هذه الطريقة رادعة للمجرمين وأنهم يستحقون ما حدث لهم. فعلي الجرادي، الصحافي اليمني الإصلاحي، حين اتصلنا به، ونحن نعدّ لحلقة خاصة عن هذا الموضوع لـ«الميادين» قال لنا، «ربما كانوا مجرمين، فما أدرانا».

الصحافة اليمنية التي اكتفت بنقل الخبر، لم تواصل عملية الضغط السياسي لإصدار أي بيان رسمي يدين ما حدث أو حتى يسأل لماذا؟ الصحافة لم تكلف نفسها البحث عن السبب وحقيقته. هل صلب الخمسة لأنهم قتلوا سعودياً، أم لأنهم حاولوا ذلك؟ والخمسة هم جزء من عشرات الآلاف من اليمنيين في السجون السعودية من دون محاكمة حقيقية، ينتظرون مصيراً أسوأ.

كل هذا والسفارة اليمنية في الرياض تعلّق على بوابتها لافتة «من لديه قضية فليذهب إلى القضاء السعودي».

بيت اليمنيين أقفل في وجههم، والقصص التي يرويها اليمنيون عن احتقارهم وإهانتهم لا تروي قصص الظلم والانتهاك فقط، ولا تؤكد حالة الخرس الرسمي اليمني، بل تروي الفصل الأهم في تاريخ المملكة السعودية، الذي سطّر فيه السطر الشهير: «خيركم من شر اليمن، وشركم في خير اليمن». المبدأ الذي لقنه عبد العزيز آل سعود لأبنائه، وعليه قامت السعودية، والتي تعرف أن رفاه اليمن واستقراره، يعني انهيارها. يجب أن يبقى اليمن فقيراً ضعيفاً، مقطوع الرأس، لتبقى السعودية.

نعم، إنها السعودية التي توجه رسالة سياسية لليمن في هذا التوقيت، وفي هذا المكان، فالمكان الذي نفذ فيه حد الإعدام والصلب كان محافظة جيزان المحتلة. إن جيزان منطقة يمنية وليست سعودية، اقتطعت من الأرض اليمنية في عشرينيات القرن الماضي، بعقد إيجار ينتهي في عام 2007. وقبل نهايته بعامين، وُقّع عقد جديد مع الرئيس اليمني وقتها «علي عبد الله صالح» يقضي ببيع جيزان ونجران للسعودية.

ودائماً، تبقى الأرض المحتلة مصدر قلق وإزعاج للاستقرار الملكي، ولذلك كان إعدام الخمسة في سماء جيزان، وهنا السؤال: هل الخمسة فعلاً متهمون بالسرقة ومحاولة خنق مواطن سعودي، أم أنهم يمنيون صرخوا بأن جيزان يمنية؟

لا يمكن اليمنيين أن يصرخوا في وجه السعودية، ولا يجرؤ أحد منهم على الوقوف في وجهها، كل مسؤولي الدولة وخاصة من التيار الإسلامي والقبلي الموالي للسعودية، وضع الحذاء الملكي في فمه وخرس، رفض جميعهم الحديث لنا، ونحن نعدّ حلقة تلفزيونية.

رفضوا حتى التعليق، فعلاقة السعودية باليمن علاقة التابع بالمتبوع. السعودية تقدم المعونات، وهي التي تشرف على التسوية السياسية، وهي التي تعالج علي عبد الله صالح، وهي التي تنفق على مؤتمر الحوار، وهي التي تدعم الرئيس هادي، وهي التي تدفع مرتبات شهرية لشيوخ القبائل والمسؤولين وقادة المعسكرات، وهي التي تسيطر على الجزر اليمنية، وهي التي تبني جداراً على حدودها مع اليمن.

لم يناقش أحد، كيف تجرؤ دولة عربية على بناء جدار عازل بينها وبين دولة عربية أخرى، أسوة بالجدار الإسرائيلي الشهير، لكنه جدار المحتل الخائف من غضب المظلومين والمقهورين.

لحدّ الآن، لا أحد يدافع عن اليمنيين في السعودية، ولا حتى داخل اليمن نفسها، الحكومة مهتمة بإنجاح مؤتمر الحوار لأنّ السعودية تريده أن ينجح، وتمرّ التسوية السياسية، وينفق على هذا المؤتمر بحسب المتفق عليه 6 مليارات دولار، في وقت فيه 50% من سكان اليمن تحت خط الفقر، ونصف اليمنيين يعانون الفقر الغذائي. اليمنيون ليسوا فقراء فقط لأنهم بلا طعام، لكن المليارات السعودية تسخّر في اليمن فقط لإنجاح مشروعها السياسي، لتصعيد نظام يمني هجين متواطئ مع السعودية، راضخ لها، صامت عما تفعل، والأهم أن يكون نظاماً قامعاً لأي تفكير في الثورة، فاليمن بحد ذاته خطر على السعودية، فكيف إن أصبح حراً وأصبحت فيه ثورة. السعودية بذكائها الفطري تجد أن الجياع لا يصنعون ثورة، والتاريخ بعبقريته الفذة يقول: إنّ الثورات الجارفة هي ثورة الجياع.

الأخبار اللبنانية

تعليقات:
1)
العنوان: صدقتم
الاسم: علي الحيدري
والله طالما احزاب اللقاء المشترك بينهم احزاب يتلقو الدعم من السعودية سيحدث ذالك مرارا
الجمعة 07/يونيو-حزيران/2013 06:41 مساءً
2)
العنوان: اليمن مصلوب على رافعة سعودية
الاسم: باسم حمود القدسي
نتمنى منكم ان تضعوا روابط للمشاركة لكي يستطيع القارء نشر اي خبر من النت الى الفيس بوك مباشر
الإثنين 10/يونيو-حزيران/2013 03:13 مساءً
3)
العنوان: اليمن بخير
الاسم: عبدالله
كنت كبيرة في عيني يامنى حتى قرأت لك هذا المقال
كل ماذكرتيه عار عن الصحة ويحوي مغالطات بالجملة
السعودية لاتريد للجار اليمن إلا كل خير
وستثبت لك اﻷيام القادمة صدق ماأدعيه .
الأربعاء 22/إبريل-نيسان/2015 11:43 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
حمدي دوبلة
الشركاء في الجريمة
حمدي دوبلة
عبدالرحمن بجاش
حزب للأمل !!!
عبدالرحمن بجاش
نقولا ناصر
تهجير اللاجئين الفلسطينيين من غزة
نقولا ناصر
سامي غالب
هؤلاء أيضا لهم رفاة!
سامي غالب
خالد الصمدي
تعز والطاقات المهدرة والكوادر المهاجرة..!
خالد الصمدي
نقولا ناصر
كيري يرشو الفلسطينيين بمشروع إسرائيلي
نقولا ناصر
المزيد