د. محمد حسين النظاري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. محمد حسين النظاري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. محمد حسين النظاري
جديد الامتحانات هذا العام
وداعاً للمجاهد بن بلة


  
الوحدة.. روح اليمنيين
بقلم/ د. محمد حسين النظاري
نشر منذ: 5 سنوات و 5 أشهر و 21 يوماً
الجمعة 24 مايو 2013 12:26 ص


كلما أطل علينا يوم 22 من مايو، كلما أحسسنا بأننا نتمتع بروح قوية، روح يملؤها الصمود والتحدي والنضال.. كيف لا وفي هذا اليوم العظيم حققنا فيها ما عجز عن الاخرون.. فحينما كان العالم يتجه للتفكك، اتجهنا نحن نحو الوحدة.

في الايام الماضية وعلى مدى اسبوعين أحسست مجددا بحجم الوطن وانه غال على القلب، فعندما كنت في الجزائر في مؤتمر علمي، لم يفارقني وطني لحظة واحدة.. رغم انطفاء الكهرباء، ورغم التقطعات، ورغم رغبة البعض في الاقصاء.. رغم ورغم ورغم .... آهات كثيرة يأن من وطئتها الوطن، الا انه حبيب على القلب لا يمكن فراقه.

إنه احساس كل يمني تربى على تربة وطنه المعطاء، ذلك الوطن الذي لم يرد له مواطنوه –بعد- جزءا مما يستحقه.. فالوطن اسمى من التناحرات، واكبر من الشخصيات، وابقى من الاحزاب.. إنه وطن المساكين الذين يحبونه من غير مصلحة، ويعشقونه بدون مقابل، ويدافعون عنه بروحهم لأنهم لا يملكون غيرها.

الوحدة هي الروح الخالدة التي لن تفنى، فهي تسكن قلوب الشرفاء في هذا الوطن.. إنهم الشرفاء الذين يشاركون وطنهم محنته، لا اولئك الذين يتاجرون به في كل محفل خارجي، وبطبيعة الحال ليسوا المتاجرين بدماء ابناءه وأقواتهم، من أجل أن يبقوا ولو يفنى جميع المواطنين.

الوحدة قامت من أجل لم الشمل، وإزالة الفوارق، وبناء وطن يستطيع أن يعيش بين الكبار، لأنه يمتلك كل مقومات العيش الكريم.. ولهذا فإن العيب فيما وصلنا له الان ليس في الوحدة كغالية سامية، بل فينا كأفراد أردنا أن نستأثر بخيرات الوحدة لنا وحدنا، فيما يذهب الباقون الى حيث الى أمن ولا عيش هانئ.

علينا إن اردنا أن تبقى روح الوحدة متقدة في أرواحنا، أن ننسى الماضي، ولكن هذا النسيان لا يعني عدم رد المظالم لأصحابها.. فتصحيح المسار يبدأ بالاعتراف بالخطأ ويستمر حتى ازالته واستبداله بكل ما هو صحيح.. ولكن بالمقابل كما اعترفنا نحن في الشمال بأخطاء البعض فعلى الاخوة في الجنوب -البعض- الا يستمروا في إهانة كل ما هو شمالي، لأنهم بذلك يرتكبون نفس الخطأ الذي أخل بمبادئ الوحدة، ويعمقون الجرح الذي بدأ يلتئم.

إن هذا العيد 23 الذي نحتفل به يأتي في حقبة زمنية صعبة ليس لليمنيين فقط بل للعالم كله، ولعل اليمنيون هم افضل حالا من غيرهم، كونهم استطاعوا ان يفهموا المعنى الحقيقي لما يسمى بالربيع العربي، فسايروه وفق نهجهم التسامحي، وهذا ما جعلنا نمضي نحو التغيير المرتكز على عدم الغاء الماضي لأنه استمرار للمستقبل.

نكتب اليوم ونحن نعيش في ظلام اراد من خلاله البعض أن ننسى الفرحة بهذا اليوم، ولكن الظلام سيلفهم ومن يدعمهم، أما نحن فنور الوحدة الذي افرحنا قبل 23 عاما، هو ذاته من سيجعلنا نواصل الفرح، وسنرقص على رؤسهم الظلامية... لأن المخربين يستطيعون أن يقطعوا اسلاك الكهرباء، ولكنهم سيعجزون عن بتر شرايين حبنا لوطننا.

شكرا لكل من حقق الوحدة وحافظ عليها، وشكرا لكل من صبر على أذية البعض تحت مسمى الوحدة- وهي منه براء- وسحقا ثم سحقا للمأجورين والمخربين والفاسدين، ولكل من يظن أنه وصي علينا باسم الدين أو النضال أو المال... كل عام والشعب اليمني بألف خير.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
رشاد الشرعبي
وحدة الإنسان قبل الجغرافيا
رشاد الشرعبي
عمر الضبياني
هادي بين التمديد والتأييد
عمر الضبياني
خالد السفياني
في الذكرى ال46 لنكسة حزيران !!
خالد السفياني
سامي غالب
تحدي زمني في 22 مايو!
سامي غالب
د. علي مهيوب العسلي
آخر الألغاز..!
د. علي مهيوب العسلي
حسن العديني
عيسى محمد سيف
حسن العديني
المزيد