د. سامي الاخرس
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. سامي الاخرس
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. سامي الاخرس
الحتمية الفلسطينية سلاح لا يُقهر
أليكسا الفلسطيني أشد بردًا
المفاوضات إستراتيجية أم هواية
بكفي انقسام وابتذال
حكاية معبر رفح
أوباما يعتذر لتركيا بلسان نتنياهو
طير أبابيل الفلسطيني يرجم بصواريخ من سجيل
الأحداث الفلسطينية ردة فعل
الأحداث الفلسطينية ردة فعل
غزة إلى أين؟!!!
غزة إلى أين؟!!!
قراءة في حالة المنتج السياسي الفلسطيني الحالي
قراءة في حالة المنتج السياسي الفلسطيني الحالي


  
قمة الدوحة.. الواقع والمأمول
بقلم/ د. سامي الاخرس
نشر منذ: 5 سنوات و 7 أشهر و 21 يوماً
الأربعاء 27 مارس - آذار 2013 11:12 م


كانت القمم العربية غير المنتظمة تعتبر قمم رتيبة تقليدية لم تخرج قراراتها في السابق عن اطار الإدانة والشجب والتنديد، ومحاولات خلق قاعدة للتقارب العربي – العربي الذي كان يشهد تفسخًا واضحًا في العلاقات، شهدت في العديد من الحالات توترًا شديدًا، ومعارك إعلامية بين الأطراف المتنازعة، ولم تستطيع مؤتمرات القمم العربية والجامعة العربية بكل مؤسساتها أن تقدم للشعوب العربية شيئًا ملموسًا، بل أن هذا الجسد الجامع للعرب فقد مصداقيته أمام الشعوب العربية، ولم يُعبّر بأي مرحلة من المراحل عن طموحات وتطلعات أبناء الأمة العربية سواء في تجسيد الوحدة بمعانيها السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الدينية أو الاجتماعية بل كانت أداة ووسيلة لزيادة وتواتر الخلافات العربية، وتحولت إلى مادة ساخرة على لسان الشعوب العربية التي تجد بها مضيعة للوقت واستهزاء بالشعوب. 

واستمرت الجامعة العربية بمؤتمرات قممها على هذا الحال رغم محاولات بعض أمنائها العامون تطويرها وإحياء دورها، وتحويلها لجامعة مؤثرة وحيوية، إلَّا أن كل هذه المحاولات لم تفلح أمام نظام أو أنظمة عربية رسمية كانت متناقضة ومتصارعة فيما بينها، بل أن الزعيم الليبي معمر القذافي كان يفضح مقررات القمم وبرامجها وقراراتها قبل انعقادها، وكان يستهزأ بالقمم علنًا، مما يؤكد على الحقيقة التي نحن بصددها إنها لم تعدو أكثر من قمم ترفيهية إعلامية، وهو تعبير عن حالة التفريغ التي تم منهجتها لهذا الجسد بعد معركة النفط العربية الشهيرة في حرب أكتوبر عام 1973، والتي كانت نقطة تحول رئيسية في مصير ومسيرة هذه الجامعة، وهذه المؤثرات التي اتخذت اتجاهًا معاكسًا، وانتقلت من حالة التنديد والشجب إلى حالة التأثير العكسي في المنطقة بقرارات صادمة لكل الشعوب العربية، حيث أن جامعة الدول العربية وعبّر مؤتمرات قممها ساهمت مساهمة فاعلة ومؤثرة في حصار العراق، وتحجيم قوته الاقتصادية والعسكرية، كما وساهمت في تشريع احتلال العراق، وشن حرب مدمرة عليه انتهت باحتلاله عام 2003 وهو ما مثل قمة التحول في سياسات ومقررات القمم العربية التي استمد من خلالها الزعماء العرب جرأة في عدم الخشية من شعوبهم بعد صمتها عنهم في أزمة العراق وقراراتهم حول العراق، رغم أن هذه الجامعة ميثاقها يدعو إلى الدفاع العربي المشترك، وعدم التدخل في شؤون البلدان العربية الداخلية، أو محاولات تغيير أنظمتها السياسية القائمة، ما مثل سابقة ومدخلًا لدفن هذا الميثاق رسميًا وفعليًا، مع الحفاظ عليه شكليًا، وهذا الفعل الذي لم يشهد ردات فعل شعبية، مما منح هؤلاء الزعماء التمادي أكثر فأكثر في القفز على مصالح الشعوب العربية، بل وتحولها لأداة تُشرع رغبة وإرادة الاستعمار الأمريكي – الغربي الذي نجح في تحويل جامعة الدول العربية ومؤتمرات قممها لأداة تشريعية تبيح له مداخل قانونية لضرب وتدمير واحتلال الدول العربية كما فعل بالعراق، ومارست نفس الفعل في ليبيا من خلال استصدار قرار من مؤتمر القاهرة 2011 ضد ليبيا، ومنحت الضوء الأخضر للقضاء على ليبيا وتحويلها لدولة محتلة، مستغلة قوة الخليج الاقتصادية للضغط على الدول العربية الفقيرة تحت الدعم المالي للتأثير على قراراتهم، وعلى وجه التحديد مصر القوة الأكبر التي أصبحت لا تشكل أي ثقل فاعل في مؤسسات الجامعة ومؤتمرات قمتها كما كانت عليه في مرحلة جمال عبد الناصر.

 وعليه فقد مارست الجامعة العربية وقممها مع ليبيا ما مارسته مع العراق، ولا زالت تحاول القيام بنفس الدور مع سوريا بضغط من الخليج العربي، وهو ما ترجمه مؤتمر الدوحة 2013بمنح مقعد سوريا للمعارضة السورية، ودعوة معاذ الخطيب لحضور القمة العربية ما يمثل إعلان حرب عربية شمولية ضد سوريا رغم تحفظ بعض البلدان إلَّا أنه تحفظ على حياء، عملًا بالمثل لا يقتل الذئب ولا يفنى الغنم، أي عدم خسارة رضا الخليج الغني، وعدم فضح أمورهم أمام شعوبهم، حيث كان بإمكان هذه الدول ممارسة ضغط أكبر لوقف المؤامرة ضد الدول العربية ووحدتها الجغرافية والاجتماعية، ولكن الإرادة الحقيقية غير متوفرة للحفاظ على سوريا. بل هناك حرب دبلوماسية وسياسية إضافة للعسكرية تشن من جامعة الدول العربية التي أصبحت أسيرة للخليج العربي وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية .

هذا يؤكد أن مؤتمرات القمم العربية أصبحت مؤتمرات مؤثرة في قراراتها ولكنها تأثيرات سلبية تؤدي إلى إعادة احتلال وتدمير بعض الدول العربية، وخاصة تلك التي تختلف مع بلدان الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية، بدءًا مرورًا بليبيا ثم سوريا ولم ينته عندها فقط، بل هناك من سيكون عليه الدور عندما يتم الانتهاء من الملف السوري .

تعليقات:
1)
الاسم: ناصرى
الان عرفنا بأن صحيفة الوحدوى عادة الى الوحدوى الناصرى بعد أن كانت ميته، بل كانت أحيانا تنقل عن قناة و موقع قطرائيل، وهذا ما استفزنى كقارئ ناصرى.
الخميس 28/مارس - آذار/2013 08:12 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
د. محمد الظاهري
المهاجر اليمني وحق العيش الكريم !
د. محمد الظاهري
د. عادل باشراحيل
فقراء تائهون وأثرياء يرمون الأموال بالباطل
د. عادل باشراحيل
صبحي غندور
هل وصل العرب إلى قعر المنحدر؟!
صبحي غندور
عمر الضبياني
هادي.. بين الانتكاسة ونجاح المهمة
عمر الضبياني
د. عبدالعزيز المقالح
إعلام الفتنة
د. عبدالعزيز المقالح
عبدالرحمن بجاش
أوقفوا هذه المهزلة!
عبدالرحمن بجاش
المزيد