محمد الحكيمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد الحكيمي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد الحكيمي
هادي الرجل القوي في الدولة الضعيفة


  
شافيز العربي مات!
بقلم/ محمد الحكيمي
نشر منذ: 5 سنوات و 6 أشهر و 11 يوماً
السبت 09 مارس - آذار 2013 10:45 م


لا زلت لا اصدق في حيرة أتساءل لم يرحل العظماء؟ ولماذا لا تنجب الأرض أمثالهم من بعد رحيلهم ؟  رحل وهو يحلم بالعودة إلى شعبه متفائل بالحياة عندما خاطبهم قبل مغادرته إلى لتلقي العلاج قائلا " سأعود بأفضل حال مما تروني عليه اليوم ،  لدي رغبة كبيرة في الحياة لن أقول وداعا، ولم تدق بعد ساعة الموت، بل الحياة ".

 لكن الأقدار لم تشأ له أن يظهر لكي يودع شعبه المتشوق للنظر إليه .. رحل وخلف من بعده الألف من الفقراء والمضطهدين كان يحلم بسعادتهم وعرف بانحيازه المطلق لهم كما كانوا هم أيضا يرون به سعادتهم وانتصاراتهم فلم يذكر انه قد خذلهم .

ما بين صدمة وحزن يعيشها الشعب الفنزولي والوطن العربي بل العالم بأسره لرحيل رجل محبوب إلى قلوبهم لم يتاجر بمشاعرهم عرفوه بإخلاصه لهم فأحبوه ، وقوفه مع القضايا العربية جعلت شافيز عربيا ربما أكثر من عرب النفط عبيد امريكا والدينار .                      

عربياً ناصريا منذ أن كان جنديا متفائل بمستقبل القومية العربية لان أفكار ناصر لا تزال بالفعل كما قال للجزيرة ، بالفعل استطاع أن يثبت بأنه يسير على نهج الزعيم ناصر مواقفه كانت شاهده على ذلك وهي تتحدث إلى اليوم في بلدان الوطن العربي فالبرغم من بعد بلاده عنا الا ان مواقفه كانت الأقرب منا لا سيما فلسطين القضية المركزية التي بادر للملمت جراحها فترجم احتجاجه على الحرب الإسرائيلية لـلبنان 2006 وغزه 2009 بسحب سفير بلاده وطرد السفير الإسرائيلي لدى فنزويلا وجميع العاملين في السفارة ردا على العدوان ووصف الاحتلال الإسرائيلي بالجبان وطالب بجر الرئيس الإسرائيلي إلى محكمة دولية ومعه الرئيس الأمريكي ؛ هذه المواقف استطاعت أن تغرس حبه لدى ملايين الشعب العربي فالمواطن العربي الذي لم يلمس شي من القوه والكرامة في صورة حكامه يقف اليوم على نبا الفجيعة برحيل شافيز .                                                                                                                          

وأنا أتصفح الفيس بوك وجدت أن غالبية المفسبكين يتحدثون عن رحيله ويسردون قصص مواقف عظيمه لشافيز الإنسان الذي عمل من اجل الشعب وساهم في تخفيف معاناته تتحدث منشوراتهم عن وقوفه مع المستضعفين في كل العالم صديقا عزيز وفيا سخر كل حياته في طريق نصرة المظلوم .                                

 

لكن ذهلت كثيرا في نفس الوقت تألمت أكثر حينما وجدت البعض يبتهجون رحل الطاغية رحل الدكتاتور يسبون ويشتمون يلعنون ويكذبون يزيفون الحقائق ويصنعون من حقدهم تاريخ مغلوط ، بالرغم من أن الرجل لم يقف احد الأيام في طريقهم وقف هذا الإنسان مع العرب والمسلمين أكثر من تلك الجماعات التي تنافق باسم الإسلام والمسلمين أيقنت جيدا أن هذه الجماعات لن ترضى عن احد وهو يقف في وجه أمريكا .

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
عمر الضبياني
الانفراد والسيطرة.. خطر الأمة المقبل
عمر الضبياني
عبدالرحمن بجاش
تشافيز ( 1 )
عبدالرحمن بجاش
محمد شمسان
المرأة والحوار والتطلعات المنشودة ..... رحلة الى المستقبل
محمد شمسان
محمد أحمد العفيف
لماذا التوافق الوطني ضرورة حتمية ؟
محمد أحمد العفيف
محمود شرف الدين
إب.. حيث يُدوّر الفساد وحيث لا ثورة ولا أحزاب
محمود شرف الدين
محمد شمسان
الفدرالية ..... هل ستكون محل توافق كافة القوى الوطنية
محمد شمسان
المزيد