خالد الهمداني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed خالد الهمداني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
خالد الهمداني
المؤتمر العام الناصري ومهمة اعادة البناء ..
عن تفجير مجمع الدفاع وصراع القوى التقليدية
حرب دماج.. جذورها, دوافعها, اهدافها وتداعيات استمرارها
هل الاعتذار مؤشر جدية للحل ام ضرورة يتطلبها استمرار الحوار؟
الى التائهين بعيداً عن ارادات الشعوب
البحث قي ذاكرة 13يونيو1974م عن خارطة طريق لبناء الدولة المدنية الحديثة
في الذكرى الاولى لاجتياح الجنوب بعد الثورة .. ما الذي تغير؟
من أجل ذلك قتلوك
من أجل ذلك قتلوك
عن الحاجة لاستعادة تجربة  13 يونيو 1974م  التصحيحية.
عن الحاجة لاستعادة تجربة 13 يونيو 1974م التصحيحية.


  
عن التنظيم الوحدوي الناصري في ذكرى تأسيسه ال (47)
بقلم/ خالد الهمداني
نشر منذ: 7 سنوات و 8 أشهر و 25 يوماً
الجمعة 04 يناير-كانون الثاني 2013 07:58 م


للناصريين عموما في اليمن محطات نضالية تاريخية نوعية ومتميزة . فأبرز الشخصيات والحركات التي قادت وصنعت التحولات التاريخية في البلاد ومثلت النواة الأساسية لثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين ك علي عبدالمغني وعبدالرقيب عبدالوهاب وفيصل عبداللطيف وتنظيم الضباط الأحرار وحركة القوميين العرب وغيرها ,كانت تنتمي فكريا للناصرية العربية,ومنها تتلقى دعما معنويا ولوجستيا..


وبشكل متصل فان للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري القائم حاليا ككيان سياسي منذ تأسيسه رصيد طويل من نضال فريد وتجارب رائدة وتضحيات مشهودة يصعب عرضها هنا بشكل مفصل ,سواء على الصعيد القومي لكونه امتداد لحركة التحرر والنهضة العربية الحديثة بقيادة الزعيم جمال عبدالناصر منذ مطلع النصف الثاني من القرن العشرين او على المستوى الوطني كونه امتداد لمرحلة نضال وطني سبقت تاريخ تاسيسه بسنوات عدة ادت الى طرد الاستعمار البريطاني من جنوب اليمن واسقاط نظام الحكم الامامي في الشمال عبرالعديد من الحركات والتنظميات الثورية والطلابية التي اصبح معظمها جزء منه بعد تأسيسه في 25ديسمبر 1965م.

القارئون بإنصاف لتأريخ التجربة الناصرية العربية بشكل عام واليمنية بصفة خاصة يخلصون غالبآ الى حقيقة مضمونها ان الناصرية سلوك وممارسة ، أنتجت ومازالت كوادرها وأدوات نضالها ذاتيآ وصاغت فكرها وأدبياتها عمليا (دون ان تمر الى السلطة عبر مراحل نظرية تعتمد على الترويج وتسويق الشعارات ) منذ نشأتها في النصف الثاني من القرن العشرين كحاجة قومية لتلبية تطلعات الشعوب العربية ومعالجة مشاكلها القائمة وفي مقدتها التخلص من سطوة الاستعمار الاوروبي_الغربي واساليبه الوحشية بعد سقوط امبراطورية الحكم العثماني كنتيجة للحرب العالمية الاولى 1918م,وجاءت نشأتها ايضا كحاجة وطنيةللارتقاء بمستوى حياةالشعوب وتحقيق تطلعاتها بما يواكب التطورات العصريةويتفق ولايتعارض مع خصوصيات كل منها محافظة في الوقت ذاته على هويتها القومية والوطنية ومعالجة لمشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية كمشاريع التأميم والاصلاح الزراعي في مصر والخطة الخمسية الشاملةفي اليمن وهي نماذج عصرية ثبت نجاحها عمليا في ازالة الفوارق الجغرافية والفئوية .

وكون اليمن جزء اصيل وهام تاريخيا وجغرافيا بالنسبة للامة العربية فقد كان بداية ستينيات القرن الماضي يعيش ذات الظروف ويتطلع ابناءه للتحرر من الاستعمار البريطاني والاستبداد الامامي واعادة تحقيق الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وبناء دولة مدنية حديثة وهي متطلبات وضعها مؤسسو التنظيم الناصري كمبادئ رئيسة له (حرية ,اشتراكية_عدالة اجتماعية,وحدة ) ,وترجمتها عمليآ حركة 13يونيوالتصحيحية بقيادة الشهيد ابراهيم الحمدي ,من خلال توسيع المشاركة الشعبية في مسيرة البناء والتنمية والرقابة وفق خطط منظمة ومتكاملة كان انشاء التعاونيات ولجان التصحيح المالي والاداري اهم شواهدها ..

كان امام الناصرين آنذاك فرصة لتثبيت تواجدهم في مفاصل الدولة وتأمين بقائهم فيها لمدة اطول واستغلالها لبناء هياكلهم التنظيمية وتوسيع تحالفاتهم مع بعض القوى الاجتماعية مثلمافعلت جميع الاحزاب التي حكمت البلادسواء قبل الوحدة اوبعدها لو لا انهم تربوا عمليا على احترام مبادئهم وتقديس مصالح شعوبهم وامتهم ..

كان التنظيم الناصري كحزب حاكم من 1974_1977 يتحصل نفقاته الخاصة من مشتركي اعضاءه وكانت معايير الكفاءة والنزاهة كشروط لشغل الوظيفة العامة تتخطى الناصريين الى غيرهم من ذوي الانتماءات الفكرية والسياسية المختلفة.

تعرض التنظيم الناصري ككيان سياسي الى عملية هدم ممنهجة وقفت وراءها قوى اقليمية ودولية ونفذتها اطراف محلية ,وتعرضت قيادته وفي المقدمة امينه العام الشهيد/ عيسى محمد سيف لعملية تصفية جماعية واخفاء قسري من قبل نظام الديكتاتور على صالح وحلفائة 15اكتوبر1978م لم يشهدها اي حزب سياسي في الوطن العربي خلال النصف القرن الماضي ,ومع ان النظام لم يكتفي بذلك وسعى الى تدمير كل مايتعلق بالتنظيم الناصري وان هذا الحدث لم يكن اول او اخر ماتعرضوا له سواء من قبل نظام صالح اوغيره فان ذلك لم يدفع بالناصرين الى استبدال اساليب نضالهم السلمية التي انفردوا بها منذ تأسيس التنظيم الناصري بأساليب غير مشروعة ..


يأخذ ناقدوا التنظيم الناصري عليه عدم اتساع قاعدته الجماهيرية,وهذا يرجع الى ماتعرض له التنظيم ومازال والى الظروف الاقليمية والدولية التي تحاصر المنطقة وهو امر حدث بالنسبة لاحزاب اخرى في الساحة,كما ان ذلك ليس مقياسا لنجاح الاحزاب ولادليلا على تقدير القائمون عليها لمسؤلياتهم تجاه اوطانهم وشعوبهم ,فالمؤتمر الشعبي العام

الذي قاد البلاد لثلاثة عقود الى حافة الصوملة ظل طوال فترة حكمه يملك اكبر قاعدة جماهيرية واغلبية مطلقة في مجلس النواب قوامها 226مقعدا من اصل 301تتقاسمها الاحزاب الاخرى جميعها والمستقلين ماتبقى منها !والحال نفسه كان بالنسبة لأحزاب مبارك وزين العابدين وغيرهم ..

المقاييس المنطقية التي يجب ان تؤخذ بالاعتبار عند تقييم الاحزاب وتحديد اجدرها بتحمل المسؤلية في ادارة البلاد هي مايملكه الحزب من برامج وما تضمه صفوفه من كوادر وكفاءت وشخصيات اجتازت اختبارات في متطلبات القيادة والعمل الوطني المسؤل بالاضافة الى مايحمله الحزب من اهداف ومبادئ ومدى مطابقة ذلك مع ما يمارسه عمليا معظم ككيان سياسي وليس كأشخاص.

توسيع القاعدة الجماهيرية ببناء تحالفات مع مكونات قبلية وطائفية نقيضة للدولة المدنية ليس واردا ولن يكون في حسابات التنظيم الناصري فهذا شأن من هدفه الاساسي الوصول الى السلطة للتسلط باي حال ..

كسائر الاحزاب المدنية في اليمن, يعاني التنظيم الناصري من اختلالات يمكن معالجتها , لكنه بشكل عام حزب مدني يؤمن بالديمقراطية وقبول الاخر ومبدأ الشراكة تحقيقا للمصلحة العامة ولديه رؤيا وطنية لبناء دولة مدنية حديثة..كما انه يسعى منذ تاسيسه لاحداث تغيير اجمتاعي وسياسي يوفر بيئة مناسبة لصنع التغيير ولبناء دولة مدنية يتطلع لها اليمنيون منذغقود ,فقيمة الحزب او التنظيم تكمن في توجهه واستعداده لانجاز التغيير في المجتمع وليس في استعداده للتأقلم مع الظروف القائمة ايا كانت من اجل الوصول الى السلطة, كون اصلاح المجتمع هو غاية الناصريين مهما كلف من تضحيات وقت .


ومع اني لا ارى فضل يذكر للناصريين او لغيرهم في ما اذكره من محاسن كونها حق للشعب لايصح مع اعطاءها منآ ولا اذى ومسؤلية اي مكون وطني سواء كان حاكما او معارضا تفرض عليه العمل على تحقيق تطلعات الشعب ومصالحه العامة وفي المقدمة الموطنة المتساوية دون استثناء لاحد الا انه من الانصاف القول ؛ ان الناصريين بمختلف والمواقف والظروف التي عايشوها سواء كحكام او معارضين حققوا نجاحا منقطع النظير في امتحانات النزاهة وتحمل المسؤلية وقبول الأخر وصدق الانتماء للوطن والقدرة على الثبات مهما كانت المغريات ومهما عظمت المحبطات لم يحققه بهذا المستوى غيرهم من المكونات السياسية الاخرىفي البلاد..

واخيرا فان رسالة التنظيم الناصري بشكلها الثنائي الوطني _القومي وضعته في مواجهة خصوم محليين واقليميين ودوليين وواجه نتيجة للتغيرات الاقليمية والدولية ومصالحها المتشابكة مع قوى محلية مالم يواجه اي تنظيم سياسي منذ منتصف القرن الماضي, ما ادى الى تراجع دوره ومكانته المعهودين وجعل من عملية المراجعة الشاملة لكل امكانياته ومكوناته وادواته والعمل على تحديثها وتطويرها امرا حتميا وبجهود مضاعفة كون الثورة الشعبية السلمية القائمة قد وفرت مناخا مناسبا لذلك.


تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي ناصر محمد
في مثل هذا اليوم.. مات الزعيم
علي ناصر محمد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
غمدان اليوسفي
طفولتنا السبتمبرية
غمدان اليوسفي
مدارات
محمود شرف الدين
المناضل القديس .. فيصل بن شملان
محمود شرف الدين
د. عبدالله سعيد الذُّبحاني
دستوريات ( 2 )
د. عبدالله سعيد الذُّبحاني
محمود شرف الدين
جثامين الشهداء والمخفيين.. حتى لا تَحلَّ علينا لعنتُهم لعقودٍ ثلاثةٍ أُخرى!!
محمود شرف الدين
د. عبدالله الخولاني
إلى الأفاقين: الناصريون أكبر من مشاريعكم الطائفية والمذهبية الضيقة
د. عبدالله الخولاني
م/ نبيل عبد الله سعيد أحمد
شركة البترول الوطنية لبنة أساسية لصناعة البترول اليمنية
م/ نبيل عبد الله سعيد أحمد
توفيق الشعبي
القتل خارج القانون في اليمن (بين تواطؤ السلطة وصمت المنظمات الحقوقية الدولية والوطنية)
توفيق الشعبي
المزيد