الرائد / المنذر أحمد علي شرف الدين
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed الرائد / المنذر أحمد علي شرف الدين
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
الرائد / المنذر أحمد علي شرف الدين
رابطة هيئة الشرطة وسندها الدستوري


  
مقترحات في طريق هيكلة جهاز الشرطة
بقلم/ الرائد / المنذر أحمد علي شرف الدين
نشر منذ: 5 سنوات و 11 شهراً و يومين
الإثنين 10 ديسمبر-كانون الأول 2012 11:53 م


تابعنا بالأمس القريب إفتتاح الندوة العلمية لتنظيم وهيكلة جهاز الشرطة برعاية الأخ المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن .

وكان هذا الحدث مدعاة للتفاؤل خصوصاً بعد سماعنا لكلمة الأخ رئيس الجمهورية التي قال فيها( بأن إعادة هيكلة وزارة الداخلية وتنظيم أجهزتها الأمنية على أسس وطنية وعلمية ستؤدي إلى قطع أكثر من نصف الطريق لتحقيق دولة العدالة والمساواة وسيادة النظام القانون ويجب أن تحظى بكل الاهتمام والتطوير وأن يتم رفدها بأحدث الوسائل العلمية التي تسهل لها أداء مهامها).

وعليه يمكن القول بأنه من الواجب أن نبارك هذه الخطوة ونسعى في المساهمة في انجاحها وذلك برفد القائمين عليها بكل المقترحات العلمية والعملية كل بحسب معرفته وذلك عن طريق عرض المشاكل والمعوقات التي واجهها من خلال عمله في سلك الأمن أو من خلال تعامله مع الاجهزة الأمنية والشرطية واقتراح الحلول المناسبة لكل جزئية مهما كانت ، وذلك لأهمية وحساسية الأعمال الموكلة إلى وزارة الداخلية وارتباطها بالأمن القومي لليمن من جهة و بحياة المواطنين وحقوقهم وحرياتهم وأمنهم وإستقرارهم من جهة اخرى .

فموضوع هيكلة وزارة الداخلية بمفهومة العلمي والعملي ليست مقصورة على مجموعة الطرق التي تقسم بها الوزارة أفرادها في مهمات متمايزة ومحددة ومن ثم التنسيق بينها ليتشكل لدينا خارطة رسمية تصف كيفية توزيع المهام والمسئوليات على الأفراد وكذا تحديد العلاقات الرسمية فيما بينهم بغية الوصول إلى تسلسل هرمي للسلطة لغايات تحقيق اهدافها بفعالية .

فهناك محددات وعوامل وأبعاد يجب مراعاتها من اجل انجاح اي هيكل تنظيمي لكي يتلاءم مع الواقع ولذلك لزم الإشارة إليها لتعميم الفائدة

1- محدادات التنظيم والهيكلة :- حيث يعتمد نجاح الهيكل التنظيمي وملائمته للواقع على عدة عوامل بدرجات متفاوتة أهمها :

1-1- الإستراتيجية :

يعتبر الهيكل التنظيمي وسيلة تساعد اي مؤسسة على تحقيق اهدافها .ولكون الأهداف هي محور وأساس نرتكز عليه في تحديد الاستراتيجية المعتمدة للقيام بالأعمال داخل مؤسسة الأمن فمن المفترض أن تكون تلك الأهداف معروفة سلفاً . وعلية يمكن القول ان الأهداف المرجو من وزارة الداخلية تحقيقها يجب ان تكون مذكورة بنص الدستور كونه هو الإطار الذي يحدد اساسيات الحكم ويذكر فيه جميع الحقوق والحريات والواجبات وغيرها ويحدد هوية الجهاز الامني ويوضح فيه مدنيته من عسكريته، بحيث يمكن القول ان بناء الهيكل الجديد لوزارة الداخلية بدون الإستناد الى دستور يحدد اهداف وشكل وهوية الجهاز الأمني يعد بناء على اساس الدستور الحالي وليس الدستور الجديد للبلاد هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ان المدى الواسع من الحقوق والحريات التي قد ترد في الدستور الجديد قد تؤدي إلى ايجاد هيكل لا يلائم الواقع المستقبلي للبلاد خصوصا وانه مع وجود دستور جديد قد يفرض اندماج بعض الأجهزة الأمنية التي تتعامل بفوقية مع القانون والحريات تحت التبعية لوزارة الداخلية قد يخلق نوع من الخلل في البناء التنظيمي خصوصا مع تفاوت الحقوق والمرتبات بين الكادر الوظيفي في تلك الاجهزة وبين الكادر الذي يعمل في وزارة الداخلية حاليا .

فتنظيم هيكل يؤدي إلى تفرقة في الحقوق بين منتسبي الداخلية ويبني تفرقة في التعامل مع المواطن بصورة متفاوتة في تطبيق القانون وحماية الحريات وبصورة يحتمل فيها ايجاد تعدد في الإستراتيجية لا يكون فيها نوع من الترابط والتلائم ما بين الهيكل والإستراتيجيات المبنية على الأهداف المنصوص عليها دستورياً سيكسبنا فلسفة عدائية من المواطنين ومن العاملين في الجهاز الأمني والشرطي على حد سواء.نظراً للعلاقة الطردية بين الأستراتيجية والهيكل التنظيمي إذ يؤدي تغيير الإستراتيجية إلى تغيير الهيكل التنظيمي الذي يعد وسيلة لتنفيذ الإستراتيجية المتبعة .ناهيك عن احتمال اختلاف الأستراتيجية بحسب الحال والزمان .

2-1- حجم المؤسسة المطلوب هيكلتها :

ان حجم المؤسسة الأمنية يعد عامل مهم يجب مراعاته عند وضع الهيكل التنظيمي حيث يعتبر عدد العاملين اهم مقاييس حجم المؤسسة ويتفق معظم الباحثين على وجود علاقة تبادلية بين حجم المؤسسة وطبيعة الهيكل التنظيمي حيث أن حجم المؤسسة يستلزم نمط تنظيمي معين .كما ان النمط التنظيمي يتطلب بدوره حجم معين ويؤثر الحجم على درجة التعقيد في المؤسسة الامنية كما يؤثر ايضا على كل من الرسمية والمركزية والمعروف حاليا ان هناك بعض مرافق الداخلية تغص بالعاملين بدون عمل وغيرها تفتقر الى العاملين نظرا لتهافت البعض نحو المرافق التي تحسن من دخله .

3-1-البيئة :

المقصود هنا هو بيئة العمل الذي تمارسه وزارة الداخلية

هناك علاقة بين البيئة والهيكل التنظيمي بإعتبار ان المؤسسة الأمنية نظام مفتوح يتفاعل مع العناصر البيئية والاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية .

ولكن البيئة تعد اكثر العوامل تأثيرا على التنظيم بدءاً من المناخ التنظيمي السائد في المؤسسة الأمنية بسبب تعد وتنوع مؤسساتها وتنوع استراتيجياتها وان كانت في الاساس تنبع من استراتيجية واحدة ينظمها الدستور الذي يصوغ الاهداف وإنتهاءاً بالأطراف ذات العلاقة مع المؤسسة الأمنية من باقي اجهزة الدولة والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني وغيرها .

4-1- التكنولوجيا :

تعتبر التكنولوجيا احد العوامل المؤثرة على الهيكل التنظيمي والمحددة لسماته الاساسية ويشير هذا المفهوم إلى المعلومات والأساليب والعمليات التي يتم من خلالها تحويل المدخلات في اي نظام الى مخرجات بحيث لا يعتمد الهيكل التنظيمي على تطور الآلات والمعدات فقط بل يشير الى المعرفة الفنية لدى العاملين كجزء اساسي من التكنولوجيا والاهتمام بالكادر الوظيفي ومراعاة ذلك في اطار بناء الهيكل التنظيمي وحسن استخدام المعلومة نظرا لأهميتها وتفعيل سرعة الوصول إليها و التعامل معها لتحقيق افضل المخرجات .

وهناك الكثير والكثير لكن ما يمكن القول هنا ان عدم اقرار تشريعات سابقة على الهيكلة لتحديد صلاحيات وتوجهات وأهداف قطاعات وزارة الداخلية وبقية الأجهزة الامنية قد تدخلنا في تعقيدات وتركيز صلاحيات وبطئ في تدرج القرار وسلاسة التعامل داخل المؤسسة الأمنية مع العلم ان الفلسفة القائم عليها الجهاز الامني يجب ان تتغير بناء على الواقع الجديد ومساحة الحقوق الحريات التي يطمح اليها رجل الأمن والمواطن على حد سواء.

وعليه نحن بحاجة الى وضع هيكل تنظيمي يتم من خلاله مراعاة تغيير الفلسفة الأمنية لأجهزة الشرطة ومناهج عملها وفقا لأحدث النظم العالمية والتى تتناسب مع المعايير الدولية المطبقة لاحترام حقوق الإنسان، وثانيها تحديد الأسلوب الأمثل لإعداد وتدريب كوادر الشرطة المختلفة وتأهيلهم للعمل بما يتوافق مع الظروف التى تمر بها البلاد ورسالة الشرطة الجديدة بعد الثورة.

ورفع كفاءة وأداء الأجهزة المختلفة بوزارة الداخلية سواء الخدمية أو الأمنية، وإعادة دراسة أساليب تطوير هياكلها التنظيمية بما يتلائم وطبيعة عمل الشرطة، ودراسة التعديلات التشريعية والقانونية المطلوبة فى قانون هيئة الشرطة لمعالجة كافة أخطاء وسلبيات الماضى، وكذلك أوجه القصور الوظيفى فى كوادر الشرطة المختلفة، وصولا للقانون الأنسب الذى يتماشى مع الواقع الجديد للمجتمع اليمني وبما يحقق الاستقرار الوظيفى والنفسى لرجال الشرطة

وتحديد هوية الجهاز الشرطي،حيث اننا نرى بأن الحاصل انه يتم معاملة أعضاء الجهاز عسكريًا مع حرمانهم من حرمانهم من مزايا مقرره لهم ،فبرغم ان الدستور والقانون يشملهم بالصفة المدنية النظامية ومع ذلك لا يسمح لهم بتكوين نقابات تدافع عن حقوقهم. ايضا نأمل ان يتم العمل على استرجاع مهام الشرطة الاساسية والحد من تضخم الهيكل التنظيمى لوزارة الداخلية،على النحو الذي أصبح معه جهاز الشرطة متغلغلاً بصورة عنكبوتية داخل مؤسسات ووزارات الدولة دون تحقيق ادني فاعلية . إضافة إلى العمل على محو الانطباعات السلبية والصورة الذهنية السيئة لدى المواطن عن أعضاء جهاز الشرطة،و تفعيل آليات بناء الثقة بين الجهاز الأمنى والشعب. العمل على ايجاد معايير موضوعية لاختيار العناصر البشرية فى الداخلية، وتحديد قواعد التشغيل وأسلوبه وساعات العمل،و تحديد حد ادنى مناسب للرواتب للبناء علية وزيادة المخصصات المالية، و إيجاد آليات المتابعة والمراقبة والتقييم والمحاسبة،والجزاء والمكافأة،والتصعيد للمراكز القيادية بصورة تعكس إقرار الصالح العام ومبادئ العدالة والمساواة. ونؤكد على ضرورة أن تتبنى الوزارة منظومة تعليمية وتدريبية للعنصر البشرى الذي يفتقد القدر الكافى لغرس ثقافة حقوق الإنسان والتأكيد على أن الجهاز الأمنى أحد أجهزة الدولة التي تتقاضى مرتباتها وميزانيتها من دافعى الضرائب سعياً لإقرار الأمن والسلامة للمواطنين وحماية أرواحهم وأعراضهم وأموالهم. وننادي بالعمل على تفعيل آليات بسط الرقابة القضائية وتفعيل شرعية القوانين والعدالة الإجتماعية والمساواة بين جميع اعضاء هيئة الشرطة وتفعيل قانون التقاعد لإتاحة الفرصة للدماء الجديدة في المساهمة في بناء الوطن.

تعليقات:
1)
العنوان: مجرد رأي
الاسم: الكروان كروان
كلام جميل جداً ونرجوا ان ياخذ بعين الاعتبار لانه في الاول والاخير خطط استتراجيه لمصلحه الوطن والموطنين معاً...
الخميس 13/ديسمبر-كانون الأول/2012 12:17 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عبدالله محمد الدهمشي
قراءة متأنية في مرامي وحواشي العدوان الإسرائيلي على السودان
عبدالله محمد الدهمشي
سعاده علاية
أخلاقيات العمل الصحفي
سعاده علاية
محمد شمسان
الموت هو النتيجة الطبيعية حين نصر على الاحتكام للماضي
محمد شمسان
محمد شمسان
الحوار الوطني وتحديات المرحلة الانتقالية
محمد شمسان
توفيق الشعبي
مؤتمر حقوق الانسان الاول- امآل وتخوفات
توفيق الشعبي
محمد شمسان
مستقبل قوى ثورة الربيع العربي على المحك !!!!
محمد شمسان
المزيد