د. سامي الاخرس
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. سامي الاخرس
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. سامي الاخرس
الحتمية الفلسطينية سلاح لا يُقهر
أليكسا الفلسطيني أشد بردًا
المفاوضات إستراتيجية أم هواية
بكفي انقسام وابتذال
حكاية معبر رفح
قمة الدوحة.. الواقع والمأمول
أوباما يعتذر لتركيا بلسان نتنياهو
الأحداث الفلسطينية ردة فعل
الأحداث الفلسطينية ردة فعل
غزة إلى أين؟!!!
غزة إلى أين؟!!!
قراءة في حالة المنتج السياسي الفلسطيني الحالي
قراءة في حالة المنتج السياسي الفلسطيني الحالي


  
طير أبابيل الفلسطيني يرجم بصواريخ من سجيل
بقلم/ د. سامي الاخرس
نشر منذ: 5 سنوات و 11 شهراً و 27 يوماً
الجمعة 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 06:48 م



للمرة الأولى أشعر إنّنا الأقوى والأكثر ثبات، والأشد ببأس، وأنّ النصر فعلًا له مذاق خاص، استشعرناه من المواجهة المستمرة لليوم الثالث مع الكيان. هذه المشاعر والأحاسيس ليست مبالغة، أو رفع معنويات، بل هي حقيقة تتذوقها من جنون هذا الكيان المتغطرس الذي يقصف ليل نهار دون أنّ يتمكن سوى من الأطفال والأبرياء، طائراته وصواريخه تغطي سماء غزة، ولكن لم يفلح بمنع طير الأبابيل من رجم عمقه وبلداته، وإجبار شعبه على الاختباء في معلبات الملاجئ، وأنابيب المجاري، كما وأجبر قادة الكيان على الاستغاثة، والإحساس بتجرع الهزيمة، الحقيقية.

ربما من يقرأ لي يُدرك واقعيتي بوصف الحقائق مهما كانت مؤلمة لنا وعلينا، لا أحابي أحد حتى مقاومتنا الباسلة، ولذلك لم أشعر بالقوة ونكهة ولذة النصر الفعلية والحقيقية سوى في هذه المواجهة الّتي ورغم ما حققته على الأرض للآن إلَّا إنّها لا زالت تمتلك الكثير، وكنت على يقين دومًا أنّ مقاومتنا لو صمدت وقررت الصمود والمواجهة الفعلية تجبر هذا العدو أنّ يحبو صاغرًا، خاضعًا، خانعًا، متوسلًا، ويُدرك أنّ غزة عصية على الانكسار، وعصية على الخذلان، وعصية على الركوع، فإنّ هادنته فإنها لا تستسلم له، ولا تركع له، وأيّ درسُ يتعلم هذا الغبي الآن في غزة؟ أنه درس الحقيقة الذي لم يواجهه منذ عقود، والمواجهة الفعلية الّتي شكّلت بها مقاومتنا الباسلة عبقرية في الفعل وقيادة المعركة، وغرفة عمليات موحدة، وتنسيق كامل في الميدان، وهذا ما طالبنا به سابقًا، ها هو يتحقق ويسجل طير الأبابيل الفلسطيني نصرًا فعليًا على الأرض بعيدًا عن تشدقات الساسة، وأبجديات خطايا السياسة، وزخرفة مصطلحاتها.

إنّها لحظة الحقيقة التي يجب أنّ يترك فيها للمقاومة الحديث والتعبير عن نفسها، وقول كلمة الفصل في الميدان، لتلجم هذا الكيان المسخ، وتلجم غطرسة وعنجهية قياداته الّتي أؤمن إنّها الآنّ تضرب كفًا بكفِ أمام جهنم التي انصب سعيرها على رؤوسهم، والقادم أكبر وأعظم إنّ رُفعت الأيادي عن مقاومتنا، وكفت عن الضغط عليها لفرض هدنة اجبارية، عليهم أنّ يتركوا للمقاومة تحديد معالم المعركة وحدودها، وآلياتها ووقت هدنتها، وحينها سيجدوا كم هذا العدو ضعيف وسخيف وهش، وكم هي هشاشة جبهته الداخلية وقصر نظر مطبخه السياسي والعسكري.

فغزة الجريحة لم تتألم في هذه المواجهة كما تألمت سابقًا لأنّها اليوم تشهد صلابة وبسالة مقاومتها، وجنون عدوها الذي أصبح كمن مسه الجن والشياطين في قصفه وجنونه الذي لم يحقق حتى راهن اللحظة أيّ أهدافه. وواهم من يعتقد أنّ هذا العدو يمتلك الجرأة على اقتحام غزة برًا لأنّه إنّ اقتحمها لن يخرج منها سالمًا، وسيجمع أشلاء جثامين جنده من كُلّ شارع تطء أقدامه فيه.

ولكي نحقق ما نصبو له ونحقق نصر لمقاومتنا لا بد من:

أولًا: رفع الأيادي السياسية عن المقاومة وترك المجال لها لقيادة وإدارة معركتها.

ثانيًا : نصرتها من شعبنا في الضفة الغربية ولفظ حالة الصمت.

ثالثًا : نصرة شعوبنا العربية والضغط على دولها، وخاصة التي لديها سفراء صهاينة لطرد هؤلاء.

رابعًا : على فصائلنا في الخارج وخاصة في دول المواجهة ملاحقة أهداف العدو ومصالحه.

خامسًا : أنّ يتم لجم العدو إنّ أراد تهدئة باتفاق دولي برعاية قوى دولية كبيرة للجم اعتداءاته على غزة وأبطالها وقيادتها، بل وعلى كلّ أبناء شعبنا الفلسطيني.

سامي الأخرس

16 تشرين ثان ( نوفمبر) 2012

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نقولا ناصر
غزة مشروع عدوان دائم‎
نقولا ناصر
عبدالباري عطوان
نريد جيوشكم.. لا دموعكم
عبدالباري عطوان
محمد أحمد العفيف
الذكرى 45 للاستقلال ومطلب الاتحاد الديمقراطي
محمد أحمد العفيف
عبدالباري عطوان
غزة.. الاختبار الأصعب
عبدالباري عطوان
عبدالحكيم ردمان
الفقيد محمد ملهي ..المناضل الإنسان
عبدالحكيم ردمان
توفيق الشعبي
اليوم تتوهج شمس الحرية
توفيق الشعبي
المزيد